الاحجار الكبيرة ليست للرمايه

  إسماعيل علي

منذ عقود طويله لم تتمكن الحركة الكردية من إجبار السلطات السورية الاعتراف بوجود الشعب الكردي في سوريا  وايجاد الحل المناسب لها كما ان السلطة الحاكمة وخاصة بعد وصول حزب البعث الى الحكم رغم كل الممارسات الشوفينية والعنصرية لم تستطع من تذويب الكرد في بوتقة العروبة , والان والثورة السورية تزداد اتساعا وجماهيرية ودخول الكرد على خط الثورة منذ الايام الاولى لانطلاقتها وبروز كيانات سياسية معارضة في الداخل والخارج والعنف غير المسبوق من السلطة واجهزتها الامنية لواد الثورة واخماد جذوتها.

في هذه الاجواء تداعت الاحزاب الكردية في سوريا الى التجمع تحت راية المجلس الكردي الذي يمثل الغالبية العظمى من ابناء الشعب الكردي احزابا ومستقلين وشباب الحراك الجماهيري وتبني شعار حق تقرير المصير هذا الشعار الذي لم يتم تفسيره في اطار المجلس وتختلف الاحزاب فيما بينها كل حسب رؤيتة واجتهاده مما يجعل المعارضة السورية بكل اطيافها وخاصة القومية منها تتوجس خيفة متذرعة بالتقسيم والانفصال , هذا الشعار الذي يخلو برامج الاحزاب الكرديه منها والذي رفعه سابقا حزب حورب من جميع الاحزاب تقريبا بحجة انه غير واقعي ولا موضوعي ويتمسك به الان محاربوه سابقا بقصد احراج وعرقلة اية اتفاق مع اطراف المعارضة السورية وبشكل خاص المجلس السوري , وبمقارنة مع اجزاء كردستان الاخرى والتي لم يتبنى أي منها هذا الشعار رغم الامكانيات الكبيرة التي يملكونها  /بشريا وماديا وطبيعيا/ لكن الواقع يفرض تفسيرا واقعيا للشعار في رؤى سياسية واضحة وصريحة يكسب اصدقاء لا اعداء من معارضين من القومية السائدة اثبتت التجارب انهم قليلو الالتزام بمواثيق وتعهدات تحرجهم انتخابيا كتجربة كرد العراق مع المالكي وتجارب اخرى كثيرة .

 واخيرا على المجلس الكردي الترفع عن شعارات العهد السوفييتي السابق والتباري بها والتطلع لمصالح الشعب الكردي في هذه المرحلة الدقيقة واغتنام الفرصة التاريخية في تعاطي شباب الثورة السورية ومعارضتها مع القضية الكردية في شعارات الكرد بساحات المدن السورية  المنادية /ازادي/  وعدم الانجرار وراء شعارات لن تؤدي في النهاية الا الى سراب, وقديما قيل:
 (كفري مه زن نه يى افيتني يه)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

محمود أوسو نحن لا نكتب عن التاريخ لنتفاخر بالماضي، ولا عن الدين لنكفر أحداً، ولا عن السياسة لنشتم قومية أو نقدس قومية. نكتب لأن السكوت خيانة، والحوار واجب. من يظن أننا عندما نكتب عن حدث تاريخي أو ديني أو اجتماعي، هدفنا إهانة دين أو قومية، فهو لم يفهم حرفاً مما نكتب، ولم يفهم معنى أن تكون إنساناً. نحن نحترم…

أ. د. سربست نبي للقطيع الدوغمائي، الذي اعتاد على الزعيق والصراخ وشتم كل ناقد لأهامه. تأملوا جيداً الفقرات التالية من مواد القانون الذي صادق عليه البرلمان التركي بمن فيه الممثلين السياسيين ل pkk, وأصدره رجب طيب أردوغان تالياً. هذه الفقرات والمواد من نص القانون الذي قبل به أوجلان وقيادة قنديل وممثليهم في البرلمان التركي ووقعوا عليها. فلا مجال بعد الآن…

عاكف حسن هناك شيء يثير الغضب حقاً في ثقافتنا العامة: أن يصبح الكاتب، لا بسبب ضعف ما يكتب، بل بسبب رأي عبّر عنه في منشور أو تصريح، هدفاً للشتائم والتجريح والهجوم. وكأن الاختلاف في الرأي أصبح جريمة، وكأن الوطنية لا تُثبت إلا بالصراخ، والتخوين، ورمي الآخرين بالحجارة الكلامية. وأنا أفكر في هذا كله، أتذكر الكاتب والروائي الكبير جان دوست، ابن…

د. محمود عباس كيف كانت ستبدو إيران اليوم لو لم تحكمها ولاية الفقيه؟ اقتصاد بتريليونات الدولارات، قوة طاقة عالمية، ومجتمع كان يمكن أن يكون بين الأكثر تقدمًا ورفاهًا في آسيا السؤال الأكثر إيلامًا في التجربة الإيرانية ليس، ماذا خسرت إيران منذ عام 1979؟ بل، ماذا كان يمكن أن تصبح؟ فالخسارة لا تُقاس بما انهار وحده، وإنما أيضًا بما…