حقا ان الوزير سيرغي لافروف… من فصيلة اللامروف!

علي صالح ميراني

لا اعرف كيف يتسنى للروس،  كل هذا الدهاء العجيب  في استجلاب النقمة عليهم وعلى سياساتهم الحمقاء الجوفاء وبكل هذا القدر من البجاحة، لدرجة انهم انهكوا كل ناقاتهم السياسية حلبا وتزويرا،  ونزفوا دجلا ابارهم الاخلاقية الى اخر نقطة،  وسحفوا شعر الاخلاق عن جلودهم الباردة الى اخر شعرة، وكيف ان الوزير سيرغي  لافروف بقامته الطويلة، قادر على ان يكون شبيحوفا مقيتا كل هذه الدرجة، لمجرد خاطر مصالح بلاده  وعيون نظام يسحق الثوار السوريين بوحشية قل نظيرها، بمواقف وتصريحات هوجاء وكلمات عوراء، وادعاءات مزيفة، لسعا ولدغا ونهشا، والمدهش الغريب ان اخر ما اتحفنا به اليوم هذا الوزير والذي بكل تاكيد هو ليس من فصيلة (المروف/ البشر) انه عاتب على النظام السوري بسبب تأخر وتيرة الاصلاح في البلاد!
لقد هدم هؤلاء الروس اخر خيوط الود مع الشعب السوري، عبر تبني سياسة واضحة المعالم والرؤى في التزام جانب النظام،والاجهاز على   الثورة السورية، وكأنه كتب لهذا( البوتين / والبوتين في اللهجة العراقية الدارجة تعني الحذاء الرياضي) ان يكون  عدوا لدودا للشعب السوري، تراود مخيلته القيصرية، حلم كسب نقاط  قوة في المضمار العالمي، عبر الوقوف الى جانب عدو الشعب ، فقط  لان المعسكر الاخر يقف الى جانب الشعب ولو بصورة باهتة بانسة.
 روسيا وعبر ساستها ومسؤوليها، تعادي السوريين وعلى المكشوف، مستخدمة كل الوسائل، وتضرب عرض الحائط عويل الامهات الثكالى وانات الجرحى ومناظر الاطفال الذين اهدرت طفولتهم ، ومناظر الشباب الذين اصبحت القبور الباردة مأوى الكثير منهم، والانكى من كل هذا وذاك ان شبيحوفا مثل ماتازوف وغيره من محللي الروس الذين استوطنوا كل شاشات المحطات ، والمتكلم بلهجة  فلنقسية هجينة، من تباشير الصبح، الى غزالة الضحى، وانتهاء بغبش الليل، وكأنه عروك جارية نعرض زينتها، يكذبون كذبا هرطقيا غريب الاطوار، لدرجة تعجبت فيها كثيرا عن قدرة هؤلاء الفائقة على  هذا الظهور الاكثر من المتكرر، و اجترار الاسطوانة المشروخة من ان العنف يجب ان يوقف من قبل طرفي النزاع، وان الحوار هو الذي يجب ان يسود في نهاية الطاف، وعلى الرغم من كل البهدلات التي يأكلها، الا انه يصر على تكرار وانتاج نفسه في كل محطة وشاشة وبسخف يبعث على القرف.

 الوزير لافروف بكل تاكيد يحظى وعن جدارة باحتقار السوريين وهو يغور في كل لحظة الى قعر المأساة السورية عبر مواقفه المريبة ضد العزل، والتي تمر كالسحب المدلهمة المثقلة بالدم، والدخان اليحموم الاغبر، فوق رؤوس الابرياء، وكأنه كتب على السوريين ان يكون ضحايا روسيا التي تربض كالغنم المتعبة سياسيا ، وتبرك كالابل من شدة اعبائها الاقتصادية، وتجثم كطير شؤم على صدورهم،  و رغبتها الإجرامية في جعل  سرائر سوريا نعوشا لابنائها، بعد ان اصبحت قلهزما للنظام المستبد بكل اسف ، الا ساء بهرج  وزيف الدراهم المزيف يا لافروف وكل روسيا،   

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. مرشد اليوسف لم أكن يوما محايدا، فقد كنت أميل إلى طرف وأؤيده في المرحلة الأولى. ولم اخف ميلي وتأييدي هذا، ولكن كنت أرى اشياء جيدة هنا وأشياء جيدة هناك وانبذ الأفكار الحزبية الضيقة . ولم اشترك يوما في المهاترات والصراعات بين الجهتين. بل كنت أسعى دوما لدمج الجانب الطيب والمفيد لدى الطرفين . واحترمت موقعي كأكاديمي وكمواطن كردي…

د. فريد سعدون هناك اتفاق رسمي موقع بين قسد والحكومة السورية، بخصوص التعليم، والبند 13 يحدد ذلك : 13- العمل مع وزارة التربية والتعليم لمناقشة المسار التعليمي للمجتمع الكردي ومراعاة الخصوصية التعليمية). ووفق هذا البند من الاتفاق جرى اعتماد ٣ حصص لغة كردية وحصة انشطة ، ودراسة…

عزالدين ملا أيها السادة، الشعب ليس قطيعا من المتفرجين على بازاركم السياسي، وليس مطلوبا منه أن يصفق كلما أطلقتم شعارا ضخما أو افتعلتم معركة جديدة حول كلمة ومصطلح ولهجة وهوية. الشعب لديه ما هو أهم من كل هذه المسرحيات: يريد أن يأكل… يريد أن يعمل… يريد كهرباء وماء ودواء… ويريد مازوتا يكفيه ليبقى أطفاله دافئين في الشتاء. أما أن تجلسوا…

عبدالقادر حسن تواصل مدينة إيسن الألمانية احتضان منافسات كأس العالم SOCCA 2026 لكرة القدم السداسية، البطولة الدولية التي تجمع منتخبات كرة القدم المصغرة تحت مظلة الاتحاد الدولي للسوكا International Socca Federation (ISF). وتقام نسخة هذا العام في ألمانيا خلال الفترة من 28 أغسطس حتى 6 سبتمبر، بمشاركة منتخبات من مختلف القارات في واحدة من أبرز بطولات كرة القدم السداسية على…