علي صالح ميرانيلا اعرف كيف يتسنى للروس، كل هذا الدهاء العجيب في استجلاب النقمة عليهم وعلى سياساتهم الحمقاء الجوفاء وبكل هذا القدر من البجاحة، لدرجة انهم انهكوا كل ناقاتهم السياسية حلبا وتزويرا، ونزفوا دجلا ابارهم الاخلاقية الى اخر نقطة، وسحفوا شعر الاخلاق عن جلودهم الباردة الى اخر شعرة، وكيف ان الوزير سيرغي لافروف بقامته الطويلة، قادر على ان يكون شبيحوفا مقيتا كل هذه الدرجة، لمجرد خاطر مصالح بلاده وعيون نظام يسحق الثوار السوريين بوحشية قل نظيرها، بمواقف وتصريحات هوجاء وكلمات عوراء، وادعاءات مزيفة، لسعا ولدغا ونهشا، والمدهش الغريب ان اخر ما اتحفنا به اليوم هذا الوزير والذي بكل تاكيد هو ليس من فصيلة (المروف/ البشر) انه عاتب على النظام السوري بسبب تأخر وتيرة الاصلاح في البلاد!
روسيا وعبر ساستها ومسؤوليها، تعادي السوريين وعلى المكشوف، مستخدمة كل الوسائل، وتضرب عرض الحائط عويل الامهات الثكالى وانات الجرحى ومناظر الاطفال الذين اهدرت طفولتهم ، ومناظر الشباب الذين اصبحت القبور الباردة مأوى الكثير منهم، والانكى من كل هذا وذاك ان شبيحوفا مثل ماتازوف وغيره من محللي الروس الذين استوطنوا كل شاشات المحطات ، والمتكلم بلهجة فلنقسية هجينة، من تباشير الصبح، الى غزالة الضحى، وانتهاء بغبش الليل، وكأنه عروك جارية نعرض زينتها، يكذبون كذبا هرطقيا غريب الاطوار، لدرجة تعجبت فيها كثيرا عن قدرة هؤلاء الفائقة على هذا الظهور الاكثر من المتكرر، و اجترار الاسطوانة المشروخة من ان العنف يجب ان يوقف من قبل طرفي النزاع، وان الحوار هو الذي يجب ان يسود في نهاية الطاف، وعلى الرغم من كل البهدلات التي يأكلها، الا انه يصر على تكرار وانتاج نفسه في كل محطة وشاشة وبسخف يبعث على القرف.






