بيان الى الرأي العام ….. بمناسبة ذكرى حريق سجن الحسكة

حزب يكيتي الكردي في سوريا – منظمة ألمانيا
حزب آزادي الكردي في سوريا – منظمة ألمانيا
تمر اليوم الذكرى الثالثة عشر على مجزرة سجن الحسكة المركزي التي نفذتها السلطات السورية بحق أبناء شعبنا الكردي ، فكما هو معلوم أضرم ليلة الرابع وا لعشرون من آذار عام 1993 حريق هائل عمداً في إحدى المهاجع في السجن المركزي في مدينة الحسكة و بعد أن أودت النيران بحياة أولئك القابعين داخل المهجع المحكم إغلاقه ، إنتقل لهيب النار الى الغرف المجاورة لتكمل عدد ضحاياها أكثر من ستون سجينا ً و من بينهم سجناء سياسيون ، حيث قضوا نحبهم حرقاً و أكثر من ثلاثون آخرين أصيبوا بحروقات بليغة …

الأنكى من ذلك و بدلاً من إجراء تحقيق نزيه و معاقبة المسؤولين عن الحادث ، قامت السلطات المحلية و بإعاز من مركز القرار في دمشق بمحاكمة و من ثم إعدام أناس أبرياء وذلك للتغطية على ملابسات تلك الجريمة البشعة والتي لاتقل فظاعة من المحارق النازية والإبادة الجماعية في كثير من مناطق العالم!!
إننا نستذكر هذه المناسبة الأليمة و ما زال وللأسف الفاعلين الحقيقيين و مصُدري القرار أحراراً و يتبأون مناصب حساسة و أساسية في الدولة السورية المعاصرة؟!
جدير بالذكر أن تلك الجريمة لم تكن الأولى و لا الأخيرة للأنظمة السورية المتعاقبة حتى يومنا هذا على دفة الحكم ، فما زال شعبنا يتذكر و بمرارة مأساة حريق سينما مدينة عامودة الكردية والتي راحت ضحيتها آنذاك أكثر من 350 طفلاً بريئاً ، و مازال صور شهداء إنتفاضة شعبنا البطلة و الأساليب الوحشية في قمعها قبل عامين ماثلة أمام أعيننا ، كما لم ننسى عملية الخطف والتعذيب و من ثم قتل الشيخ الشهيد الدكتور محمد معشوق الخزنوي … أن هذه الجرائم تصنف كإبادة جماعية و تطهير عرقي ، لذلك نطالب بتشكيل لجان تحقيق دولية محايدة و نزيهة للكشف عن هوية الفاعلين و جرهم الى المحاكم الدولية المختصة.
إننا و في الوقت الذي نحيي الذكرى السنوية لحريق سجن الحسكة و المآسي الإخرى التي حلت بشعبنا الكردي ، نؤكد مجدداً بأن السلطات السورية مازالت والى لحظة كتابة هذا البيان ماضية في ملاحقة النشطاء والأبرياء من أبناء شعبنا و حركته الديموقراطية و تزجهم دون محاكمات في السجون و تمارس بحقهم أبشع أنواع التعذيب .، كما و نؤكد مواصلة النضال في مواجهة تلك المظالم و السياسات الشوفينية و العنصرية التي تطبق بحق شعبنا.

وبهذه المناسبة  نطالب جميع أحرار العالم برفع أصواتهم دفاعاً عن الحق و مساندة مطاليب شعبنا العادلة والتي تتمثل في :
ـ الإعتراف الدستوري بشعبنا كثاني أكبر قومية في سوريا .
ـ إلغاء فوري لكافة المشاريع و السياسات الإستثنائية و العنصرية المطبقة  بحق شعبنا الكردي منذ عشرات السنين و تعويض المتضررين .
ـ الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين في سجون البلاد و خاصة الأكراد منهم .
ـ الدخول المباشر و الغير مشروط في حوار مع ممثلي الحركة السياسية الكردية لإيجاد حل ديموقراطي عادل يتناسب و روح العصر لقضية شعبنا .
ـ إطلاق الحريات السياسية في البلاد و احترام حقوق الإنسان وتمتين أواصر الصداقة بين كافة الشعوب و الأثنيات القومية التي تعيش على أرضه .

فلتحيا الحرية و النصر لإرادة الشعوب
ذاكرة الشعوب تبقى حية
حزب يكيتي الكردي في سوريا                حزب آزادي الكردي في سوريا
منظمة ألمانيا                                            منظمة ألمانيا

 

                                    24 آذار 2006

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان من المؤسف أن يظهر بيننا اليوم بعض الكتبة حديثي العهد ممن يتعاملون مع تاريخ الكتابة والإبداع الكوردي وكأنه بدأ معهم، فيسارعون إلى التشكيك في إنتاج كتاب ومفكرين وأكاديميين كورد، وكأن ما سبقهم لم يكن موجوداً، أو كأن الكتابة لم تكن لها أثمانها في زمن لم تكن فيه وسائل التواصل الاجتماعي، ولا الذكاء الاصطناعي، ولا تلك المساحات…

علي جزيري يُضفي الموقعان الفلكي والجغرافي أهمية جيوبولوتيكية على بلاد الكرد؛ وتضفي مساحتها التي تناهز مساحة فرنسا القارية، وتركيبها الجيولوجي، ووقوعها في قلب الشرق الأوسط أهمية استراتيجية بالغة، ولاسيما أنها تطفو على بحر من النفط والغاز، وكانت تمرُّ فيها قديماً طرق (الحرير البرية القادمة من الصين، والتوابل من الهند، والبخور من شبه الجزيرة العربية متجهة نحو البحر المتوسط وأوروبا)، إضافة…

عمر كوجري / رئيس تحرير صحيفة كوردستان تأسس حزب العمال الكردستاني عام 1978 من قبل مجموعة من المثقفين الكورد والأتراك، وكان هدفه الأساسي والرئيسي وقتذاك (تحرير وتوحيد كوردستان) ولأنه جاء، وتأسس بهدف دسم وقوي، فقد استطاع أن يكوّن أرضية قوية وصلبة من المؤيدين، وخاصة فئة الشباب آنذاك استفاد الحزب بطبيعة الحال من الوضع السياسي غير المستقر والمتأزم للحركة السياسية الكوردية…

كۆهدرز تمر إن مصائر الشعوب، ودماء أبنائها، وقضاياها الوطنية ليست مجرد حقول تجارب للأفراد أو الأحزاب أو التنظيمات؛ بل هي أمانة تاريخية كبرى تثقل كواهلهم. لذا، واستناداً إلى الأعراف السياسية والأخلاقية، نرى لزاماً على القيادات التي تفشل في تحقيق طموحات شعوبها وأنصارها أن تتحلى بجرأة الاستقالة والاعتذار أمام الشعب والتاريخ. إن جرَّ شعبٍ بأكمله لعقود من الزمن تحت بريق…