صلاح بدر الدين في المعهد الكردي بباريس

أقام المعهد الكردي بباريس في الرابع والعشرين من الشهر الجاري ندوة للسياسي الكردي السيد صلاح بدرالدين حول الوضع الراهن في سوريا بحضور جمع من بنات وأبناء الجالية السورية وبعد أن قدمه السيد كندال نزان مدير المعهد مرحبا به بدأ المحاضر بسرد نبذة عن خصائص ربيع الثورات في المنطقة معتبرا أنها تتشارك في نشدان الحرية والكرامة ووقف عملية التوريث في الأنظمة الدكتاتورية وتحقيق أماني الشباب الا أن لكل ثورة في كل بلد خصوصياتها فسوريا مثلا تتميز بالاضافة الى المشتركات بكونها بلدا متعدد القوميات والأديان والمذاهب ويحكمها حزب عقائدي واحد وفئة واحدة كما أن قادة جيشها أيضا يحملون عقيدة فئوية شمولية
 واضاف أن الكرد لهم مصلحة مزدوجة في اسقاط النظام واجراء التغيير وأنهم يتمتعون بتاريخ طويل من معارضة الأنظمة المتعاقبة منذ عقود وقدموا التضحيات في سبيل الديموقراطية ولذلك راينا ان الشباب الكرد شاركوا في الثورة منذ ايامها الاولى في مختلف المناطق الكردية واماكن تواجدهم وبعكس مايدعيه البعض فان الناشطين الكرد كانوا ضمن الحراك الثوري منذ اليوم الأول ففي الخامس عشر من آذار في العام الماضي وهو يعتبر اليوم الأول لانطلاقة الثورة كان هناك مجموعة كردية ضمن التظاهرة الاحتجاجية التي قامت أمام وزارة الداخلية في دمشق ومن ضمنها نشطاء سياسييون مناضلون مثل الآنسة – هرفين أوسي – والسيد نصر الدين أحمي – الذين تعرضا للاعتقال والتعذيب وأفراد من عائلات المعتقلين الكرد وخاصة من عائلة الشهيد مشعل التمو وفي مجال تقييم الثورة اوضح انها ستمر بمرحلتين الأولى هي اسقاط النظام والثانية اعادة بناء الدولة الديموقراطية التعددية .
وطالب بضرورة توحيد الموقف السياسي لكافة أطياف المعارضة العربية والكردية وغيرهما من دون تردد نظرا لخطورة الوضع ومن أجل دعم الثورة وحماية الشعب وتحقيق عملية التدخل الدولي وادارة العملية السياسية بكل مسؤولية كما اوضح ان هناك صعوبات وتعقيدات تلف القضية السورية بعضها محلي والبعض خارجي ولكن بوحدة برنامج المعارضة وتنظيم صفوفها بالامكان تفادي تلك الصعوبات واذلالها .
كما انتقل المحاضر الى شرح الوضع الكردي الخاص بتفاصيله بصورة موضوعية داعيا الى وحدة الصف الكردي والخروج بميثاق قومي يحظر المواجهات الكردية – الكردية معتبرا ان التقاتل الداخلي خط أحمر لايجوز الاقتراب منه مناشدا الجميع بمراجعة المواقف وتصحيح الأخطاء قبل فوات الأوان والعمل سوية تحت شعار اسقاط نظام الاستبداد مؤسسات ورموزا وعدم الخلط بين القضية السورية والمسائل الخارجية الأخرى أو مقايضة حرية سوريا بمطالب غريبة لاتمت بصلة الى أهداف السوريين .
وقد ساهم الحضور في اغناء النقاش وتبادل الآراء وطرح الأسئلة وفي نهاية الندوة قدم المحاضر شكره للمعهد الكردي بباريس على الفرصة التي وفره لعقد الندوة بنجاح .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عزالدين ملا ليست كل الأحزاب السياسية قادرة على البقاء في قلب الأحداث لعقود طويلة، فالتاريخ السياسي مليء بقوى ظهرت بقوة، ثم تراجعت، أو اختفت مع أول أزمة أو تغيُّر في موازين القوى. أما الأحزاب التي تحافظ على حضورها وتأثيرها عبر الزمن، فإنها تستند عادةً على عناصر لا تتوافر لغيرها، مثل العمق التاريخي والشرعية الجماهيرية والقيادة القادرة على قراءة التحولات والمرونة…

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…