الانتفاضة الكوردية الشاملة …. هل آن أوانها ؟

  افتتاحية جريدة آزادي *
بقلم : محرر الجريدة

ترددت في الآونة الأخيرة دعوات من بعض الجهات لقيام انتفاضة كوردية شاملة ضد النظام السوري , وعلى الرغم من مشاركة الكورد في الثورة السورية منذ بداية اندلاعها في آذار من العام الماضي وبكثافة إلا أن ذلك لم يصل حتى الآن إلى حد إطلاق انتفاضة شاملة ضد النظام , ويعود ذلك إلى ان المشاركة الكوردية في الثورة السورية كانت بمبادرة من الحركات الشبابية الجديدة وأمام حذر الأحزاب التقليدية في البداية من دخول الثورة ووقوفها في وجه الحركات الشبابية الجديدة لم تستطع تلك الحركات الناشئة من إدخال الشعب الكوردي بكامل ثقله في الثورة السورية .
الآن لم يعد الظروف كما كانت قبل أشهر فالأطراف الكوردية التقليدية أصبحت تحرك أنصارها في الشارع الكوردي وتنظم تظاهرات واحتجاجات إلى جانب الحركات الشبابية .

وقد شهدت المنطقة الكوردية مؤخراً سلسلة من الاغتيالات وعمليات الاعتقال والاختطاف استهدفت أنصار و نشطاء محسوبين على تلك الأطراف مما دفع بالبعض إلى إطلاق دعوة إلى قيام انتفاضة كوردية على النظام .
والسؤال الموجه للجميع : على أي أساس يتم توجيه دعوة للقيام بانتفاضة شاملة على النظام على لسان شخص أو جهة سياسية منفردة ؟
والسؤال الأعظم الموجه لكافة الأطراف السياسية الكوردية
( الحركات الشبابية – أحزاب المجلس الوطني – pyd   ) :
هل آن أوان إطلاق الانتفاضة الشاملة للشعب الكوردي ضد نظام بشار الأسد ؟
أعتقد أن الجواب الصحيح سيكون من خلال إصدار موقف موحد بشأن ذلك عبر اجتماع حول طاولة مستديرة  يضم كافة الأطراف السياسية الكوردية .

* الجريدة الرسمية لإتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا  – العدد  (19) 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…