تقرير خاص حول استشهاد المواطن الكردي فاروق عيسى ومقتل رئيس مفرزة الأمن الجوي وحرق 7 منازل لـ آل حاجك علو بكاري في مدينة كوباني

(ولاتي مه – خاص) وسط حضور جماهيري كبير وبمشاركة كافة القوى السياسية الكردية شيّعت أهالي مدينة كوباني يوم الأربعاء 15-2-2012 الشهيد الكردي فاروق عيسى الذي استشهد برصاص الأمن السوري وشبيحته صبيحة نفس اليوم.

الشهيد فاروق عيسى من مواليد مدينة كوباني (28 سنة) متزوج وله ثلاثة أطفال, كان عضواً في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا منذ أكثر من ثمانية أعوام حتى لحظة استشهاده, استشهد برصاص مفرزة الأمن الجوي وشبيحتهم من عائلة حاجك علو بكاري المعروفة بعمالتهم للنظام السوري منذ عشرات السنين.
عندما كانت عائلة الشهيد فاروق عيسى تعود إلى بيتها في حوالي الساعة الواحدة من صبيحة يوم 15-2-2012 , تمّ توقفها من قبل دورية مفرزة الأمن الجوي و عائلة حاجك علو بكاري للتفتيش عند دوار آذادي, وبعد مرورهم تمّ إطلاق النار على السيارة التي تقلهم عن بعد حوالي 100 م, أصيب المواطن الكردي فاروق عيسى بطلقة متفجرة في صدره والتي أدت إلى استشهاده فوراً, وبعدها جرى اشتباك بإطلاق رصاص كثيف بين الأمن وشبيحتهم وأهالي مدينة كوباني بالقرب من منزل رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي المهندس صالح مسلم, مما أدى إلى مقتل رئيس مفرزة الأمن الجوي السيئ الصيت والملقب بأبو معاذ ويقال بأنّه جرح اثنين من عناصره واثنين من عائلة حاجك علو بكاري الذين هربوا جميعاً – الأمن الجوي وعائلة حاجك – من المنطقة, كما أعلن محو وتنظيف كوباني من تلك العائلة وتمّ حرق سبعة منازل – لكل أبناء عائلة حاجك علو بكاري – ومحتوياتهم وهدمهم من قبل أهالي منطقة كوباني أثناء تشييع الشهيد.
وفي حوالي الساعة الثالثة من بعد الظهر نفس اليوم, وسط هتافات التي دعت إلى إسقاط النظام البعثي في سوريا ورحيل بشار الأسد واستنكرت الجريمة البشعة ونادت بحياة الشهيد, تمّ حمل الشهيد على الأكتاف والتوجه به نحو مقبرة الترميك التي تبعد عن المنطقة بحوالي 3كم سيراً على الأقدام ودفن بين مقابر شهداء الكرد.
أثناء دفن الشهيد, ألقيت كلمة المجلس الوطني الكردي التي ألقاها عضو المجلس الوطني الكردي في سوريا وعضو اللجنة المركزية لحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا الأستاذ علي منلا يوسف وفيما يلي نصها:
أيها الحضور الكريم
في صبيحة هذا اليوم 15-2-2012 , وعندما حدث اشتباك باطلاق الرصاص الحي في مدينتا كوباني وما نجم عنه من نتائج, بكل الحزن والأسى سمعنا نبأ إصابة رفيقنا الشهيد فاروق العيسى بطلقة غادرة وهو في طريق العودة إلى بيته وأدت تلك الحادثة إلى استشهاده وهو ما زال في عز شبابه.
حيث انتسب الرفيق فاروق العيسى منذ أكثر من ثمانية أعوام إلى صفوف حزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا, وكان يقدم واجبه القومي والوطني دون تقصير بل وعلى أكمل وجه, ذلك خدمةً لقضية شعبه ووطنه وكان مثالاً في الأخلاق الحسنة في تعامله مع رفاقه ومجتمعه.
 في ظل الثورة الشعبية السلمية التي تشهدها  بلدنا سوريا وما يعانيه الشعب السوري الأعزل من قتل وظلم وتدمير لإرادته المتينة والتواقة للحرية والعزة والكرامة, و وفاء لروح شهيدنا والتزاماً بعدالة قضية شعبنا, نحثكم على ضبط النفس والحفاظ على السلم الأهلي في منطقتنا والمساهمة في الحد من جر منطقتنا الكردية إلى التناحر الأهلي والاحتراب والحفاظ على استقرارها الأمني, لكي لا نخرج بسهولة من معادلة المرحلة واستحقاقاتها، كما نرجو من أبناء شعبنا الكردي في مدينتا كوباني, بأن يكون ردنا على هذا المصاب الجلل بمزيد من الإصرار على النضال والتأكيد على جانبه السلمي والعمل الدؤوب على خلق التلاحم والتقارب والتوحد فيما بين كافة شرائح شعبنا دون استثناء، لئلا يحقق مراد من لا يريدون الخير والنجاح لشعبنا وأهدافه في الحرية والديمقراطية.


باسم المجلس الوطني الكردي في سوريا نشكركم جميعا,ً أحزاباً سياسية وكل الفعاليات المجتمعية والشخصيات الوطنية على المشاركة في تشييع ابنكم البار رفيقنا فاروق العيسى, وسنمضي معاً في النضال الوطني السلمي والديمقراطي حتى بناء دولة ديمقراطية تعددية يضمن اعترافا دستوريا بوجود الشعب الكردي في سوريا.
المجد والخلود لكافة شهداء الكرد والثورة السورية
 وفي مقدمتهم شهيدنا فاروق العيسى الذي سيبقى خالداً في ذاكرتنا
والسلام عليكم
المجلس الوطني الكردي في سوريا
كوباني: 15-2-2012

وبعدها تمّ تلاوة برقية سكرتير حزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا الأستاذ عبدالحميد درويش والتي أرسلت من القاهرة بتلك المناسبة ولعزاء أهل الشهيد.
كما ألقيت كلمة شفهية من قبل الأستاذ فرحان شيحيدري باسم مجلس شعب غرب كردستان, تمّ فيها تمجيد الشهيد فاروق عيسى وكل شهداء الكرد والثورة السورية, وأثنى على وحدة أهل كوباني وكل قواه السياسية في تلك المناسبة وناشد الجميع بأن يكون روح الشهيد فاروق مناسبة لوحدة الصف الكردي وتوحيد المظاهرات في يوم الجمعة القادم في مدينة كوباني, وندد بعملية اختطاف رئيس حزب العمال الكردستاني القائد عبدالله أوجلان التي صادفت نفس اليوم قبل 13 سنة.
وفي نهاية مراسيم التشييع, شكر أحد أفراد عائلة الشهيد كل المشاركين من أهل كوباني على حضورهم والوقوف إلى جانبهم في تلك المناسبة الأليمة.

كوباني: 16-2-2012

فيما يلي بعض الصور التي تتعلق بالمناسبة:
 

 
تمزيق علم البعث وتنصيب العلمين الكردي و الاستقلال على مبنى اتحاد شبيبة البعث من قبل تنسيقية ألند كوباني

 
جانب من مراسيم تشييع الشهيد فاروق عيسى

ادناه صور لثلاثة منازل أبناء حاجك علو بكاري أثناء حرقها وهدمها من قبل أهالي كوباني

 

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسين امين من خلال متابعتي لمنشورات الذكرى السنوية لتأسيس الحزب البارتي في سوريا عام 1957، يتضح حجم الأزمة التي ما زالت تعيشها الحركة الحزبية الكردية. فبدل أن تكون هذه المناسبة محطة للمراجعة النقدية الجادة لتاريخ طويل من الإخفاقات والانقسامات والتشرذم، وفرصة لاستخلاص الدروس ووضع مشروع وطني جامع يخدم القضية الكردية، نجد البعض ما زال غارقًا في الخلافات حول تاريخ التأسيس،…

شادي حاجي بمناسبة مرور 69 عاماً على تأسيس أول حزب كردي في سوريا، تبدو هذه المناسبة فرصة مناسبة لإجراء مراجعة نقدية هادئة لمسار الحركة السياسية الكردية، بعيداً عن منطق التمجيد أو الإدانة، وبهدف فهم التجربة واستخلاص الدروس الضرورية للمستقبل. لا شك أن الأحزاب الكردية لعبت دوراً مهماً في الحفاظ على الهوية القومية الكردية والدفاع عن الحقوق السياسية والثقافية والاجتماعية…

عبدالله كدو   بانتظار منظمات حقوقية، وبحثية سياسية، تُدوّن أسماء وتواريخ الاغتيالات والاعتقالات السياسية وغيرها من الانتهاكات التي تعرّض لها الأفراد الكرد، ولا سيما الحزبيون منهم. من اعتُقل وصَمد؟ ومن اعتُقل ثم صَمت؟ ومن اعتُقل ثم صار عميلاً للسلطات التسلطية؟ ومن لم يدفع أي ثمن؟ ومن لم يدفع ثمناً بل انتفع؟ وذلك كلّه مشفوعاً بالقرائن والأدلة، حتى يتمكن الشباب الكرد…

هجار أمين في الرابع عشر من حزيران 1957، انطلقت شرارة التنظيم السياسي الحديث للحركة الكوردية في سوريا، حين تأسس الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، لم يكن مجرد حزب يمر مرور الكرام، بل كان تجسيداً لإرادة شعب رفض التهميش والإنكار، وقرر أن يصنع تاريخه بيديه. اليوم، ونحن نحيي الذكرى 69، نقف بإجلال أمام كل المناضلين الذين آثروا كفاحهم على راحتهم، وساروا…