آلان حمومع بعض الاستثناءات لمداراة مصالحهم في نشر السياسة التي تطبخ في مطابخهم، ولكن السؤال الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا: هل هم السبب في هذه التبعية المفرطة التي نحن فيها؟ أم نحن قبلناها (التبعية) طواعية لتصبح جزءً من كورديتنا، وفي بعض الأحيان اساسها ؟
وبهذا افتتحت مدارس لتخريج شخصيات تحمل أيديولوجيات حزبية، تبعية، قومية (إذا شئت التسمية)، واصبحت الكوردستان الغربية باحة لتلك المدارس، وطرد منها كل من حاول إعادة الباحة إلى اصحابها .
استقبلت سوريا الثورة، ونحن الكورد مازالت مدارس أحزابنا التقليدية مشيدة في كل مدينة كوردية، وهي رافضة كل منهاج جديد كي لا تستغني عن منهاجها التبعي.
طبعاً حتى الآن (الأحزاب) يدعون بأن قواعدنا كانوا إلى جانب المستقلين من أول مظاهرة، ولكننا لم نعلن انضمامنا إلى الثورة (وباعتراف منهم) كي لا يستغل كل حزب المظاهرة لكسب الجماهير على حساب أهداف الثورة (يعترفون بتنافسهم الغير الشرعي) .
طرح الحزب الديموقراطي الكوردي في سوريا (البارتي)، وهو أعرق وأقدم مدرسة مستوردة في كوردستان سوريا، لعقد مؤتمر جامع للكورد في سوريا ولإيجاد المرجعية الكوردية، شُكلت الهيئة التحضيرية، وعملنا على أن يكون جامعاً بكل ما تعنيه الكلمة.
اجتمعنا مع عديد من قيادي الأحزاب، لنشرح لهم المرحلة حسب رؤيتنا المستقبلية لها، ومن إحدى هذه اللقاءات، لقاء بيني وبين أحد قيادي وعضو المكتب السياسي لحزب يكيتي (الوحدة) الكوردي في سوريا الأستاذ زردشت محمد، تطرقنا في الحديث عن آلية عمل المؤتمر (المجلس الوطني الكوردي) المرتقب وكيفية اختيار هيئة التحضير، والسبل في انخراط الشباب بصورة ايجابية ومؤثرة و فعالة في الحياة السياسية المستقبلية، بعيداً عن المدارس التقليدية والافكار الحزبية المستوردة عندها قال الأستاذ زردشت: نحن طرحنا في اجتماع موسع للأحزاب، بأننا لن نكون استطالات كوردستانية (الحزب الديموقراطي الكوردستاني، الاتحاد الوطني الكوردستاني، حزب العمال الكوردستاني)؛ كانت لهذه الكلمات وقع عظيم في نفسي، وأيدته بكل الكلمات التي تعبر عن التأييد لهذه الفكرة .
بعد انتهاء هيئة التحضير من عملها، والمآل الذي آل إليه المؤتمر في اختياره للأعضاء، أيقنت بأن الأحزاب الكوردية لم تتحرر بعد من سطوة تلك المدارس الموفدة، أو البعض قد تحرر لكنه لا يتجرأ على الهيمنة المفروضة على واقعه، وعلى الأفكار التي رسخت في ذهن الشعب الكوردي في سوريا .
أما ما حصل في هولير مؤخراً، فلم يكن إلا دورة إضافية لتلامذة تلك المدارس، أو تجديداً للبيعة، ولكن نحن الشباب واثقين من الثورة، بأن تزيل تلك الولاءات الحزبية الغير منسجمة مع واقعنا الكوردي السوري، وندرك الخصوصية السياسية التي فقدها الكورد في سوريا.
30-1-2012






