على هامش كونفرانس هولير للجاليات الكردية في الخارج.. رسالة مفتوحة إلى الرئيس مسعود البرزاني وأعضاء المؤتمر

فدوى كيلاني

كانت العيون تتطلع بالفعل إلى إقليم كردستان لتوحيد الصف الكردي ،  بعد أن تم تجزيء المجزأ وتقسيم المقسم، وتحول الحزب الواحد إلى أحزاب ،ولم يعد هناك  اتفاق على الكلمة الواحدة، وغدا الكل يعمل لحزبيته،وتناسى القضية الأكبر التي تجمعنا .
تجارب كثيرة مرت، وجدنا أننا بحاجة إلى بعضنا بعضاً،ومن هذه التجارب المؤلمة :2004 واختطاف واغتيال الشهيد معشوق الخزنوي وبعد ذلك مقتل الجنودالكرد وحوادث نيروز الرقة وقامشلو وحتى حادث اغتيال البطل مشعل التمو واستمرار القتل ضد أبناء شعبنا حتى الآن .
إن المؤتمر الذي انبثق عنه المجلس الوطني الكردي في الوطن ومع كل المآخذ عليه  كان إنجازاً كبيرا ًضم داخله أكثر من إطار سابق :الجبهة –التحالف  -التنسيق –وكنا  كمتابعين ومعنيين بالشأن الكوردي نريد توسيع إطار المؤتمر ليشمل باقي الأحزاب التي تداعت لتشكيل الميثاق الوطني وغيرها أيضاً من القوى والأحزاب والشخصيات الكردية ، وكنا قبل عقد هذا المؤتمر تداعينا كنشطاء في الخارج ،وتمت التحضيرات الكاملة لهذا المؤتمر إلا أننا عندما وجدنا أن الأخوة في الأحزاب الكردية في الداخل قد تحركوا، وإن جاء هذا التحرك بعد أشهر إلا أننا واحتراماً لهم وحرصاً على الموقف الوطني ألغينا مؤتمرنا ،وإن وجدنا واجبنا  يتجسد في أن تفعل ذلك ليس  من أجل كلمة شكر من أحد، وهو ما تم  وكانت أخطاء هذا المؤتمر موجودة ،كما أن انجازاته كانت موجودة ،ولقد تعرض للنقد ،وبعض النقد صحيح كما أن بعض النقد كان شخصياً وظالما ًوكيدياً ، ومن الملاحظات المسجلة على ذاك المؤتمر أنه كان نتيجة لملمة أشخاص لا أكثر، وبعض وجوهه بلا ماض وبلا حاضر ، ومع هذا أن أكثريته  من المناضلين وهم الضمانة لاستمرارية هذا المؤتمر  عبر المجلس المنبثق عنه وعندما سمعنا أن كونفرانسا ً سيعقد في العاصمة أربيل تفاءلنا خيراً وقلنا بالتأكيد سيكون كونفرانساً لكل من كافح وناضل سياسياً وثقافياً من أجل القضية في سورية، وإنه سوف يتجاوز الأخطاء التي وقع فيها، وحين شكل هؤلاء لجنة تحضيرية،  وهي من الأخوة  الذين  هاجروا للإقليم،  من أجل لقمتهم..فقط..،  وأكاد لا أجد بينهم  غير قلة أصحاب المواقف والتاريخ المعروف، كما وجدنا بينهم أسماء لبعض الانتهازيين ومستغلي الفرص، إلى جانب المتخندقين من أجل أحزابهم، واعتبارهم أحزابهم  هي الهدف، رغم ذلك قلنا أن العبرة بالنتائج، وعندما تسربت إلينا الأخبار بأن كلاً من اللجنة التحضيرية يجر البساط نحو نفسه، لإرضاء رفاقه وأصدقائه، وكانت الجريمة التي تمت  وهي ممارسة الفيتو ضد بعض الناس الذين  كتبوا  في نقد بعض الأحزاب بدافع وطني ،وهؤلاء استبعدوهم فقلت في نفسي :ما الفرق بين العقل العفلقي  الذي كان يقصي من لا يصفق له وبين هؤلاء الأخوة الذين يطبقون الوصفة العفلقية نفسها بحق أخوتهم وبحق من ناضلوا أكثر منهم 
أنا بشكل شخصي علمت أن لي اسماً بين المدعوين، ولكن لم تتم دعوتي وجريمتي هي ما يلي : لقد كنت عضواً في الحزب اليساري الكردي وأبعدت عن عملي في التربية بقرار من القيادة القطرية نتيجة تقرير كيدي من معتوه هو (؟) يشغل الآن مركزا ثقافياً في محافظة الحسكة، ولا أطيل في الحديث، فقد كتبت عن شيخ الثواروعميد الشهداء مشعل التمو، وكتبت دفاعا ً عن التنسيقيات الشبابية،  ووقفت معها بكل ما عندي من طاقة ،وعندما سألت من أعلمني بأنني مدعوة واسمي موجود في قائمة مجلس الرئاسة لم يجد ما يقوله، والغريب أن يكون وراء إبعادي أحد المرتزقة من اللجنة التحضيرية، وأقولها بالفم الملآن… 
أتحدى أن يكون 90 بالمئة من الذين حضرو ا هذا المؤتمرقد كتبواأكثر مني ومن لافا خالد  أو أبدوا موقفهم من الثورة قبلنا ،فلماذا أهملنا هذا المؤتمر ، أليس ما قاموا به جريمة؟؟؟؟؟،من يحاسبهم، وإذا كان هؤلاء الأخوة تحفظوا على اسمي، فهل يعلمون أن بين من حضروا من هو”؟؟؟؟؟؟؟” ولقد تم انتقاء بعضهم من الذين معكم الآن، وأتحدى أن كان أحد من اللجنة التحضيرية يعرفونهم، تم اختيار الغيرمعروفين لأنهم بلا مواقف، أو لأنهم مع الكل.

، وليعلم الذين أبعدوني أنني كنت  مع مشروع مؤتمر المجلس، وقد قررنا إرسال زميل لنا إلى مؤتمر الداخل،  فهل هكذا تتم مكافأتي  من قبل بعض أشباه المناضلين..من أعضاء اللجنة ..وأحترم المناضلين الفعليين بينهم..


سيادة الرئيس
الأخوة الأعضاء
 إذا كان دعمنا للثورة هو إدانة لنا  من قبل بعض شبان اللجنة التحضيرية ،  فأنا أعتبر نفسي مدانة، وختاماً إن كنت قد مارست حقي النقدي ككاتبة وكمثقفة كردية ، فإنني أرجو أن تتكلل أعمال هذا المؤتمر بالنجاح ، وإن كنت أعده ناقصاً حتى يتم تمثيل من لم يمثل في مؤتمر آخر .
أتمنى لكونفرانسكم الموفقية..

وألف شكر…!
 
شاعرة كردية

عضو رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. حـمـدي سـنـجـاري   في كل دولة تسعى إلى النهوض، تأتي لحظات مفصلية تُختبر فيها جدية مؤسساتها في تطبيق القانون ومواجهة الفساد. وما نشهده اليوم من تحرك حكومي جاد لملاحقة الفاسدين واسترداد هيبة الدولة يمثل رسالة واضحة مفادها أن القانون يعلو على الجميع، وأن النفوذ والانتماء لا يمنحان أحداً حصانة من العدالة. عانى العراق سنوات مديدة من الفساد الإداري والمالي،…

د. عدنان بوزان منذ نهاية الحرب الباردة، احتلت مفاهيم مثل التعايش وأخوة الشعوب والتعددية والمواطنة المشتركة مكانة متقدمة في الخطابين السياسي والفكري، بوصفها مفاتيح لبناء مجتمعات أكثر استقراراً وعدالة. وقد جاءت هذه المفاهيم استجابةً لتجارب إنسانية قاسية أثبتت أن الصراعات القومية والعنصرية والدينية لا تخلف سوى الحروب والانقسامات وإضعاف الدول والمجتمعات. غير أن تحويل هذه المبادئ إلى واقع سياسي…

ماهين شيخاني في زمن تتغير فيه الخرائط، هل يبقى الكورد متفرجين؟ ليس هناك ما هو أشد إيلاماً من أن يمتلك شعبٌ كلَّ مقومات البقاء، فيفقدها بسبب انقساماته الداخلية. هذا هو جوهر المأساة الكوردية اليوم. فبينما تُعاد رسم خرائط الشرق الأوسط تحت وطأة المتغيرات الجيوسياسية، وبينما تسقط الأنظمة وتنهض أخرى، وبينما تتهاوى التحالفات وتُبنى غيرها، يظل السؤال الأكثر إلحاحاً يطرق أبواب…

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….