بيان من «المجلس الوطني السوري» إلى شعبنا العظيم

يوجه المجلس الوطني السوري تحية إجلال لشعبنا في كل مدينة وبلدة وقرية ثائرة، وتحية إكبار لنضاله السلمي البطولي في وجه أعتى الأنظمة، ويؤمن بأن شهداء حرية سورية وكرامتها هم شهداء الحق في وجه الباطل، وشهداء الانسانية في وجه الوحشية والهمجية.
ومع دخول ثورتنا ونضالنا السلمي شهره الحادي عشر، فإن شعبنا استطاع أن يثبت أنه حارس كرامتنا وراسم مستقبلنا، من خلال …مظاهرات لا تكلّ ولا تلين عمّت سورية من أقصاها إلى أقصاها، تصدى فيها الشباب والنساء والأطفال لآلة موت عاتية دفع بها نظام الطغمة الأسدية.
ويودّ المجلس الوطني السوري بكامل هيئته وأعضائه أن يجدد العهد مع شعبنا، ويؤكد أن مطالبه هي مطالب الشارع السوري، ولن يتنازل عن أي مطلب دفع ثائر دمَه من أجله، وهو عهدٌ التزمناه وسنحققه بمشيئة الله، وبهمة الشعب الذي لا يلين، لأننا صدى صوته وحاملوا لوائه وسفراؤه الى العالم في محنته التي هي محنة السوريين جميعاً داخل الوطن وخارجه.

إن المجلس الوطني السوري إذ يجدد التحامه بالشعب وبحراكه الثوري المتصاعد، يؤكد في الوقت نفسه تلاحمه مع الجيش السوري الحرّ وكافة الضباط الأحرار الذين انحازوا إلى صف الشعب وقرروا الذود عنه والدفاع عن أهدافه وطموحاته، ويجدد عزمه تقديم كل الوسائل والإمكانيات التي تساعد جيشنا الحرّ الباسل على حماية المتظاهرين وكافة المواطنين من طغيان النظام وظلمه.
إن يقيننا لا يتزعزع بوحدة شعبنا، بكل أطيافه، كما تجلت في المجلس الوطني، وانصهرت في بوتقة واحدة تحت راية الثورة، وكما كافح شعبنا العظيم من أجل بناء دولة القانون والعدالة والديمقراطية، فإننا سنبقى صفاً واحداً في وجه ما يقوم به النظام الطاغي لزرع الفُرقة بين كافة المكونات، فنحن شعب أنتج للعالم أبجدية الحرف، واليوم نسطرّ ملحمة الكرامة والتضحية، وسنقف صفاً منيعاً وجداراً صُلباً في وجه من يحاول إثارة الفتنة الطائفية وإيقادها.
إننا مقبلون على مرحلة فاصلة في وجه النظام العاتي، تستلزم وضوح الرؤية ودقة الأداء ووحدة الصف، وإن الجهود التي يبذلها المجلس الوطني لنقل قضيتنا العادلة إلى الإطار الدولي ممثلاً في مجلس الأمن تستوجب منا عملا دؤوباً ويقظة تامة ونأياً عن أي خلاف يضعف الجهد ويشتته، وتعاوناً بين جميع القوى والشخصيات للوصول بسورية الحبيبة إلى هدف التحرير والحرية والكرامة.
تحية لشعبنا العظيم ..

وعهدا متجدداً نقطعه على أنفسنا، أن نبذل ما بوسعنا وفاء للشهداء والجرحى وسعياً لحرية الأسرى والمعتقلين، وانتصاراً لأهلنا الثائرين في الميدان.
عاشت سوريا حرة أبية بشعبها العظيم

المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري
20 – 2/ يناير 2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي في السياسة، ليست كل المعارك تُحسم بالسلاح، فهناك انتصارات تُولد من كلمة ذكية، وموقف هادئ، وحوار يُدار بحكمة. وهنا تظهر الدبلوماسية بوصفها واحدة من أقوى أدوات التأثير، لأنها قادرة على تحقيق ما تعجز عنه القوة التقليدية مهما بلغت. الدبلوماسية ليست مجرد لقاءات رسمية أو بيانات سياسية، بل هي فن إدارة المصالح، وبناء العلاقات، واحتواء الأزمات قبل انفجارها. إنها…

عبد الجابر حبيب لم يعد الفيسبوك مساحة للتواصل الاجتماعي، وتبادل الآراء فقط، لأنه بكلِّ أسف شديد قد تحوّل في كثيرٍ من الأحيان إلى ساحة مفتوحة للصراعات السياسية والإيديولوجية، يزرع فيها كل طرف بذور الحقد، والكراهية ضد الطرف الآخر. وأصبح بعض الناس يتعاملون مع السياسة بوصفها معركةً شخصية، لا تقبل النقاش، ولا تحتمل الاختلاف، حتى غدا كثيرون أشبه بمحامي دفاع دائمين…

في 29 أيار 2026، ونحن نحيي الذكرى الحادية والعشرين لانطلاقة تيار مستقبل كردستان سوريا، نقف مرة أخرى عند لحظة التأسيس التي لم تكن عبارة عن حدث تنظيمي فقط ، بل تجسيداً حقيقياً لإرادة سياسية وُلدت من رحم المعاناة الكردية ومن الإيمان العميق بأن سوريا الجديدة لن تبنى إلا على قاعدة الديمقراطية والتعددية والاعتراف المتساوي بحقوق جميع مكوناتها. لقد أدرك مؤسسو…

ماهين شيخاني مقدمة: الإعلام رسالة… لا منصة للانتقام لطالما كان الإعلام الكوردي واحداً من أهم أدوات النضال، منذ صحيفة “كوردستان” عام 1898، وصولاً إلى آلاف المنصات الإلكترونية اليوم. لكن التحول الرقمي، رغم إيجابياته، فتح الباب أمام ظاهرة خطيرة: تسلل الانتهازيين والمتسلقين إلى المشهد الإعلامي، ليس لخدمة القضية، بل لتصفية حسابات شخصية وتشرعن مواقف لا أخلاقية ولا نظامية.   هذا المقال…