مدينة توأد

أحمد محمد *

مدينة تاريخية ، عصرية ، مميزة بشعبها ، بكرمها ، بإخلاصها بثقافتها ، بتراثها و بشجاعتها ، هي مدينة الثقافة ، مدينة النضال ، مدينة الوفاء ، مدينة أنجبت مناضلين ، أنجبت أساتذة كبار … كتاب ، شعراء ، قاصين ،رواة ، باحثين و لغويين ،  في شتى المجالات ، حرفيين  ، صناعيين ، أنجبت دكاترة ، صيادلة ، مهندسين ، قضاة ، حقوقيين ، الخ … لسنا بصدد ذكر الأسماء ، أكثرهم هجرها وتركها تبتلع غصة في أثره ، تعرضت لعدة  كوارث لم تزحزحها قيد أنملة عن مواقفها الشجاعة، وبقيت صامتة .

 

ها هي اليوم  واقفة شامخة  تناطح طوروس ، تذرف الدموع على نفسها اثر تعرضها إلى منخفض أرضي ألـَمَّ بها ، فهل من مغيث .

وعلى أثر هذا المنخفض الأرضي إليكم النشرة الأرضية وحالة الطرق في مدينة عامودا .

الرياح جنوبية  ترتفع الأتربة إلى رؤوس البشر ومنازلهم ، بدءاً من الجهة الجنوبية مروراً بالوسطى إلى الشمالية.

حالة الطرق :


طريق  المسلخ  – الجسر الجنوبي غير سالك بسبب الحفريات وتراكم الأتربة
طريق الجسر الجنوبي – الجسر الكبير في الوسط على الطريق العام  سالك بصعوبة بسبب الحفر والردم الغير نظامي وتشكل المنزلقات الطينية .

طريق الحسكة من المصرف الزراعي إلى شارع البلدية سالك بصعوبة بسبب الحفر والردم الردئ  وتشكل المنزلقات الطينية  .

طريق الحسكة من شارع البلدية إلى مدرسة سليم السيد غير سالك بسبب الحفر وتراكم الأتربة .
الطريق العام  من طريق الحسكة إلى  مكتب الحبوب سالك بصعوبة بسبب الحفر والردم الرديء وهبوط الردم بعد الأمطار الغزيرة التي اجتاحت المنطقة .

طريق الكورنيش من الدوار الجنوبي إلى مفرق القامشلي سالك بصعوبة  بسبب الحفر والردم الرديء وهبوط الردم بعد الأمطار الغزيرة التي اجتاحت المنطقة .
الطريق الواصل بين الكورنيش و الدوار الشرقي سالك بصعوبة  بسبب الحفر والردم الرديء وهبوط الردم بعد الأمطار الغزيرة التي اجتاحت المنطقة .

الطريق الواصل من مفرق أمن الدولة إلى مفرق الجامع الكبير غير سالك بسبب الحفر والردم الرديء و تراكم الأتربة .
طريق جسر الناحية – مفرق التجنيد غير سالك  بسبب الحفريات  وتراكم الأتربة والقساطل.

طريق مفرق البلدية  – شعبة التجنيد سالك بصعوبة بسبب تراكم القساطل.

الطريق العام من الجسر والى الغرب سالك بصعوبة بسبب وضع القساطل على الطريق وازدحام السيارات كونه الطريق الوحيد الذي لم يبدأ فيه الحفر بعد .

أما الطرق الداخلية وحتى التي لم تتعرض للحفريات سالكة بصعوبة أمام المشاة بسبب استعمال الأرصفة من قبل المحلات التجارية بكافة اختصاصاتها ، بقالة ، سمانة ، مطاعم ، وحتى الصناعيين .

ناهيك عن بقية الشوارع التي حفرت وردمت ولم تعبد .

إنها عامودا ، وستبقى عامودا مهما حصل ويحصَل وسيحصل فهي صامتة وستبقى صامتة في وجه كل الظروف .

نداء استغاثة من مدينة منكوبة إلى الجهات المسؤولة  في المدينة وخارجها فالمدينة بحاجة إلى إسعافات أولية  ومتابعة المنخفض الأرضي  الذي اجتاحها  و محاسبة المقصرين وخاصة نحن على أبواب منخفضات جوية آتية إلينا ، فإذا توحدت المنخفضات الجوية مع هذا المنخفض الأرضي  فتلك هي الكارثة .

نعم المدينة بحاجة إلى الصرف الصحي ولكن هل يعقل أن تحفر المدينة  كلها دفعة واحدة ، ونحن على أبواب الشتاء ، كان من المفترض أن ينفذ المشروع على مراحل .

وإلا سنضطر إلى الطيران بعض الأحيان للتنقل

الرجاء ثم الرجاء  قليلاً من الانتباه و الاهتمام .

* مواطن غيور على مدينته

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين من تجربتي الشخصية في مجال الكتابة حول الحركة القومية – الوطنية الكردية السورية، حيث تناولت مبكراً مسألة تشخيص أزمة الحركة وسبل حلها، والإحاطة بعواملها الذاتية والموضوعية، وأسبابها الداخلية والخارجية برؤية نقدية، شعرت بلامبالاة إلى حدود تجاهل معظم النخب المثقفة، بل صدر من البعض رفض قاطع لوجود أية أزمة، وأن الحركة بخير، وكل…

أليسا شابلوفسكايا النقل عن الفرنسية: إبراهيم محمود ” أليسا شابلوفسكايا: معهد باريس للدراسات السياسية (حرم لو هافر الجامعي)” ( يبدو أن قراءة هذا المقال صالحة لقرن قادم وأبعد كُرْدياً. المترجم ) جدول المحتويات 1-“تجنيد” السكان الكُرْد كأصل استراتيجي 2- الكُرْد كقوة موازنة للنفوذ الأرمني المتزايد 3-الكُرْد كآخر على هامش الإمبراطورية 4- خاتمة   رغم أن الاهتمام الروسي بالكرد كان عاملاً…

كفاح محمود في الطب، لا يُعد النزيف مرضًا بحد ذاته، لكنه من أخطر مضاعفات الأمراض والإصابات، فالإنسان قد يحتمل الألم، ويقاوم الحمى، ويتعايش مع كثير من العلل، لكنه لا يستطيع أن يعيش طويلًا إذا استمر بالنزف، والأخطر أن بعض أنواع النزيف تكون داخلية، لا تُرى بالعين، ولا يشعر بها المريض إلا بعد أن يفقد جزءًا كبيرًا من قوته، وهذا ما…

د. محمود عباس إن تعمّد جانب من الإعلام السوري والعربي، وفي مقدمته الجزيرة والعربية والحدث، تصغيرَ ما جرى في سري كانيه وعفرين، وما يتكرر من اعتداءات في مناطق أخرى من غربي كوردستان، مقابل تضخيم إسقاط شابين كورديين للعلم السوري وتحويله إلى «الجريمة الكبرى»، يكشف اختلالًا فاضحًا في المعايير. فالعلم يُفترض أن يكون رمزًا لجميع السوريين، لا راية لجماعة تتوهم أن…