بلاغ صادر عن اجتماع الهيئة التنفيذية للمجلس الوطني الكردي

عقدت الهيئة التنفيذية للمجلس الوطني الكردي اجتماعها الاعتيادي في أواسط هذا الشهر ناقشت فيه جملة من المواضيع والقضايا السياسية والتنظيمية من أهمها تطورات الوضع السوري بعد مرور عشرة أشهر على اندلاع ثورة الحرية والكرامة وتداعياتها على الصعيد المحلي والدولي والإقليمي.

فرأى في هذا المجال بأن جهود الجامعة العربية لمعالجة الأزمة السورية ووقف حمامات الدم وكل أشكال البطش بالمدنيين تذهب باتجاه الفشل بسبب عدم تنفيذ النظام لالتزاماته في المبادرة العربية, رغم توقيعه عليها, وأكد إن استمراره في منهج العنف في مواجهة المتظاهرين, يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بأنه لا زال يراهن على القوة وعامل الوقت في إخماد الثورة,

وأن قبوله للمبادرة العربية ووجود المراقبين العرب على الأراضي السورية هي مجرد محاولة لتقطيع الوقت, وهو يدرك أن الجامعة العربية ليست لديها آليات صارمة لإجباره على التنفيذ, ويساعده في ذلك انقسام المجتمع الدولي حيال الوضع وعجز مجلس الأمن في اتخاذ قرار إدانة بحقه والتصدي لمسؤولياته القانونية والاخلافية في حماية المدنيين السوريين.
وفي هذا السياق أعرب الاجتماع عن قلقه العميق من تدهور الأوضاع الإنسانية في بعض المناطق السورية التي تتعرض للحصار الخانق من قبل قوات الجيش والأمن, وحذر من مخاطر انزلاق الوضع باتجاه الحرب الأهلية التي بدأت تتوضح ملامحها يوما بعد يوم.
وشدد الاجتماع في هذا السياق على أهمية الإسراع في توحيد صفوف المعارضة السورية على أسس متوازنة بعيدا عن عقلية الهيمنة, والاستئثار بتمثيل الثورة وتوحيد موقفها إزاء مستقبل سوريا, وأكد بان انقسامها وضبابية موقفها يعطي مبررا لاستدامة الأزمة ويجعل الموقف العربي والدولي مترددا في التعاطي الحاسم مع الوضع السوري.

وقرر الاجتماع في هذا الصدد تنفيذ قرار المؤتمر الوطني بتعليق عضوية أحزاب الحركة الكردية في كافة أطر المعارضة السورية ( المجلس الوطني السوري, إعلان دمشق, هيئة التنسيق الوطني للتغيير) وكذلك الأمر بالنسبة للشخصيات المستقلة من أعضاء المجلس الوطني الكردي, وأكد الاجتماع على مناشدة كافة الشخصيات الكردية المستقلة الأخرى في هذه الأطر أيضاً بتعليق عضويتها مع التأكيد على أن باب المجلس الوطني الكردي مفتوح للجميع, وذلك لعدم استجابة أي من هذه الأطر حتى الآن لتطلعات الشعب الكردي وقرارات وتوجهات المجلس الوطني الكردي سواء في الشأن السوري أو الكردي, وكذلك بهدف تعزيز أهمية دور المجلس الوطني الكردي في صفوف المعارضة كقطب أساسي من أقطابها لا يمكن تجاهله, لان تشتت الأحزاب والفعاليات الكردية بين اطر المعارضة في المرحلة الماضية أضعفت الأداء الكردي, وكذلك شخصية المجلس الوطني الكردي كمعبر حقيقي عن تطلعات الشعب الكردي .

أما في الوضع الكردي شدد الاجتماع على أهمية الموقف الكردي الموحد إزاء ما يجري من تطورات كشرط ضروري لضمان دور كردي فعال يعكس ثقله الحقيقي في المعادلة السورية راهنا ومستقبلاً, وأكد مجددا دعمه الكامل للتظاهرات السلمية في المناطق الكردية, ورفضه ونبذه في الوقت نفسه لكل أعمال العنف والقتل والتهديد في الشارع الكردي, وشدد على ضرورة الحفاظ على السلم الأهلي وتحريم الاقتتال الكردي الكردي مهما كانت مبرراته, والابتعاد عن كل ما يؤدي إلى إضعاف حراك الشارع الكردي.
كما ناقش الاجتماع جملة من القضايا الأخرى المتعلقة باستكمال الهيكلية التنظيمية للمجلس الوطني الكردي وتشكيل لجانه المختلفة في الداخل والخارج وذلك لتنظيم إيقاع عمله السياسي والجماهيري والتخلص من التباطؤ الذي رافق عمله خلال الشهرين الماضيين, ليكون على قدر تحمل المسؤولية المنوطه به, لمواكبة التطورات السريعة في الوضع السوري.
17/1/2012

الهيئة التنفيذية للمجلس الوطني الكردي في سوريا

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…