لا .. لانتخابات تحت قصف الدبابات

في خضم ما تشهده الساحة السورية من أعمال قتل وتدمير وجرائم ترتقى إلى مستوى جرائم حرب من منظور القانون الدولي وشرعة حقوق الإنسان ، وذلك من جانب الآلة العسكرية لنظام الاستبداد بحق المتظاهرين الأبرياء المسالمين من شتى الفئات العمرية بذريعة مواجهة العصابات الإرهابية المسلحة ، وفي تحد صارخ لمجمل الدعوات المحلية والعربية والدولية التي تطالب النظام بالكف عن ممارسة إرهاب الدولة المنظم بحق أبناء سوريا بمختلف انتماءاتهم ، والاستجابة للمطالب المشروعة التي ينادي بها الشارع السوري سلميا ومنذ ما يقارب التسعة أشهر مقدما عشرات الآلاف من الشهداء والمعتقلين والمفقدين والمهجرين ويواجه الدبابات وقمع الأجهزة الأمنية بالصدور العارية .
 في مثل هذه الأجواء السائدة على المشهد السوري من درعا إلى قامشلو ، ومن اللاذقية إلى دير الزور ، تقرر المؤسسة الحاكمة إجراء ما تسميه إنتخابات المجالس المحلية في خطوة يائسة لإقناع السوريين ، والعالم بأن النظام سائر في طريق الإصلاح ..

إننا في البارتي الديمقراطي الكوردي ــ سوريا في الوقت الذي لا نجد أية أسس شرعية تستند إليها هذه الخطوة من جانب النظام في هذه المرحلة وهي لاتتجاوز كونها انتخابات صورية مفرغة المضمون ، نهيب بأبناء سورية كوردا وعربا وأقليات قومية ومذهبية في الداخل والخارج إلى مقاطعة هذه الانتخابات ترشيحا وتصويتا ومختلف جوانبها الأخرى ، معتبرين أية مساهمة فيها مساهمة في قتل الشعب السوري ..


المجد والخلود لشهداء الثورة السورية
الحرية لمعتقلي الرأي والضمير في سجون البلاد
قامشلو في 10/12/2011 
 الإعلام المركزي     
البارتي الديمقراطي الكوردي ـــ سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عزالدين ملا ليست كل الأحزاب السياسية قادرة على البقاء في قلب الأحداث لعقود طويلة، فالتاريخ السياسي مليء بقوى ظهرت بقوة، ثم تراجعت، أو اختفت مع أول أزمة أو تغيُّر في موازين القوى. أما الأحزاب التي تحافظ على حضورها وتأثيرها عبر الزمن، فإنها تستند عادةً على عناصر لا تتوافر لغيرها، مثل العمق التاريخي والشرعية الجماهيرية والقيادة القادرة على قراءة التحولات والمرونة…

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…