التطلع إلى الحرية

   افتتاحية جريدة الحرية (Azadi)  *
بقلم : محرر الجريدة

طفلة كوردية من عامودا التقطتها إحدى العدسات الإعلامية وهي تنظر إلى عدسة الكاميرا وترفع إصبعيها ملوحة بإشارة النصر للثورة.
صورة تلك الطفلة التقطت في أحد شوارع عامودا على بعد أمتار من مؤخرة التظاهرة الاحتجاجية التي مرت للتو من أمام منزلها .
سألت نفسي : لو سنحت لتلك الطفلة فرصة للتعبير عن آرائها بالكلام فماذا كانت ستقول يا ترى ؟

ربما كانت ستقول :إنني مع الثورة لأنني لا أريد أن يتكرر مأساة حريق سينما عامودا التي راح ضحيتها أكثر من  300 طفل كوردي.
وربما كانت ستقول :إنني مع الثورة لأنني لا أريد أن أرى أخي أو أبي في المعتقلات .
وربما كانت ستقول :إنني مع الثورة لأنني أريد أن أتعلم لغتي ….أريد أن أقرأ في الغد صحيفة بلغتي….

أريد أن أشاهد برامج تلفزيونية بلغتي….

.
وربما أرادت تلك الطفلة أن تقول : لقد مرت الثورة من هنا وهي سوف تنتصر بالتأكيد .
إنها ببساطة يا صاحبي تتطلع إلى الحرية لنفسها ولشعبها ولوطنها
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس طرق أبواب حيتان الفساد في العراق ليست عملية سهلة ولا عابرة، فهي لا تعني فتح ملفات مالية فقط، بل تعني الاقتراب من بنية عميقة تشابكت فيها السلطة بالمال، والميليشيا بالحزب، والقرار الإداري بالولاء الخارجي. نحن لا نتحدث عن دولة فقيرة، بل عن دولة مرّت عليها خلال عقد واحد ثروة تكفي لإعادة بناء العراق…

مصطفى عبد الوهاب العيسى   في جميع دول المنطقة ، وخلال الأشهر الأخيرة بشكل خاص أصبحنا نلاحظ حالة من التخبط في السياسات الكردية التي تنتهجها النخب والأحزاب الكردية ، وتبعاً لعمر الحركات الكردية في هذه الدول ، ونسب الكرد فيها ، وتوزعهم الديموغرافي ، تتفاوت درجات هذا الاضطراب والضياع الذي يعاني منه المشهد السياسي الكردي . وأرى أن المتأمل بدقة…

ماهين شيخاني ليست قيمة أي برلمان بعدد أعضائه، ولا بجمال النصوص الدستورية التي تحدد صلاحياته، بل بقدرته على تمثيل المجتمع تمثيلاً حقيقياً، وممارسة الرقابة على السلطة التنفيذية باستقلالية كاملة. فالبرلمان الذي لا يعكس التنوع الوطني، ولا يستطيع مساءلة الحكومة، يتحول إلى مؤسسة شكلية تمنح الشرعية للسلطة أكثر مما تمنح الشعب صوتاً حقيقياً. ومن هنا يبرز السؤال الذي يفرض نفسه اليوم…

مهند محمود شوقي ليست التنمية في الإقليم، أو في أي مكان آخر، مجرد تراكم لمشاريع إسمنتية أو أرقام تُسجّل في تقارير رسمية. إنها في جوهرها اختبار لقدرة الدولة على الاستمرار في العمل وسط أزمات سياسية واقتصادية متشابكة، وعلى تحويل الضغوط إلى مسارات إنتاج بدل الانكماش. منذ عام 2019، واجه إقليم كوردستان واحدة من أكثر الفترات تعقيداً في تاريخه…