التطلع إلى الحرية

   افتتاحية جريدة الحرية (Azadi)  *
بقلم : محرر الجريدة

طفلة كوردية من عامودا التقطتها إحدى العدسات الإعلامية وهي تنظر إلى عدسة الكاميرا وترفع إصبعيها ملوحة بإشارة النصر للثورة.
صورة تلك الطفلة التقطت في أحد شوارع عامودا على بعد أمتار من مؤخرة التظاهرة الاحتجاجية التي مرت للتو من أمام منزلها .
سألت نفسي : لو سنحت لتلك الطفلة فرصة للتعبير عن آرائها بالكلام فماذا كانت ستقول يا ترى ؟

ربما كانت ستقول :إنني مع الثورة لأنني لا أريد أن يتكرر مأساة حريق سينما عامودا التي راح ضحيتها أكثر من  300 طفل كوردي.
وربما كانت ستقول :إنني مع الثورة لأنني لا أريد أن أرى أخي أو أبي في المعتقلات .
وربما كانت ستقول :إنني مع الثورة لأنني أريد أن أتعلم لغتي ….أريد أن أقرأ في الغد صحيفة بلغتي….

أريد أن أشاهد برامج تلفزيونية بلغتي….

.
وربما أرادت تلك الطفلة أن تقول : لقد مرت الثورة من هنا وهي سوف تنتصر بالتأكيد .
إنها ببساطة يا صاحبي تتطلع إلى الحرية لنفسها ولشعبها ولوطنها
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…