إبراهيم اليوسف-فك الله أسرهما – كما أن هناك آلاف المعتقلين الآخرين، ممن دأبنا في المنظمات الحقوقية على نشر أسمائهم، خلال بضعة الأشهر الماضية من عمر الثورة، وهم يعيشون ظروفاً جد صعبة، لأن الاعتقال بات أكثر إيغالاً في المجهول، مادام النظام الأمني الدموي يواصل وحشيته، في مواجهة المحتجين السلميين، فتسترخص أرواحهم على يديه، وقد غصت أقبية الأمن، بشرفاء سوريا، لذلك فقد اضطرت هذه الأجهزة للاستعانة بأماكن عامة جديدة لأسر هؤلاء.
كما أن أكثر ما هو ملفت لدى هذين الناشطين السلميين، أن الأول منهما مصاب بالتهاب الكبد، وهو بحاجة يومية إلى المعالجة، والرعاية الصحية، بل إن طبيعة الاعتقال الرهيب في سوريا، تفاقم من حالته المرضية، وأن الكاتب حسين عيسو، يعاني من أمراض القلب، ولقد سبق أن خضع لعملية “قثظرة” قلبية، وهو الآخر أحوج إلى المعالجة والرعاية الصحيتين.
كما أنني في نهاية هذا النداء، لأستذكر -هنا- الطبيب الإنسان د.سعيد علي -من أبناء مدينة قامشلي- الذي قد تم اختطافه من عيادته “في دمشق” يوم 27-10-2011، ضمن حملة اعتقال الأطباء والممرضين، لما عرف عنه من معالجة المصابين برصاص الأمن السوري، وهو لمَّا يزل مجهول المصير بكل أسف، وهو أحد حالات الاختفاء القسري، مجال القطاع الصحي، ممن يعاقبون على أدائهم لعملهم الإنساني، بل وعدم خيانتهم ل”شرف المهنة”، كما يراد لهم، في الوقت الذي أثبت لأبناء سوريا، أن الجريح الذي يلفى القبض عليه، يتعرض للتصفية النهائية، من قبل القتلة الوحوش، وسفاكي الدماء من الشبيحة، والأمن.
عبر هذا الوقفة، السريعة، أناشد المنظمات الحقوقية المعنية، عربياً، وعالمياً، للتدخل الفوري، العاجل، للضغط على السلطات السورية، للإفراج عن هؤلاء المناضلين، السلميين، بل وكل معتقلي الرأي السوري، في سجون ومعتقلات وأقبية الأجهزة الأمنية الرهيبة.
المقال ينشر بالتنسيق مع جريدة “آزادي” الحرية التي تصدر عن اتحاد تنسيقيات شباب الكرد في سوريا






