تحذير لتفادي الخطر

مستقلون ثوريون

منذ بداية الثورة السورية و انخراط الشباب الكورد فيها بقوة و أحزاب الحركة الكوردية  بأغلبيتها تقف موقفاً غير مشرف من الثورة و تتحجج بذرائع واهية و تعلن عن مواقف ضبابية و لسان حالها لا يعترف بها كثورة سورية شاملة بل يعتبرونها مشكلة كما عبر عنها السيد مسعود البرزاني رئيس اقليم كوردستان في برقية تهنئة لمؤتمر الأحزاب الذي فشل في توحيد الكورد ؛ فجناب الرئيس الذي له بطانة سوء يحصلون له على هذه المعلومات الخاطئة من القيادات الحزبية المعروفة بتخاذلها و افلاسها الشعبي و وبالتال مواقفه توقعه في مشكلة و أزمة ثقة مع شعبنا المستقل بمثقفيه و شبابه الثوريين الذين عبروا عن سخطهم الشديد لدعمه لمؤتمر حزبي رسخ شرخاً جديداً بين الشعب الكوردي والأحزاب المؤتمرة بدلاً من توحيد الصف.

و بعد ان تأكدت الأحزاب أن شرعيتها الحقيقية لا تأتي الا من الشعب و شارعه الشبابي الثائر قررت النزول للشارع و الاختلاط بشباب الثورة وسحب البساط من تحت أرجلهم وركوب موجتهم التي ضحوا من أجلها و عانوا كثيراً و ذلك لتفريغ ثورتهم من محتواها و نشر سمومها بينهم و بث الأوهام بسعيهم لتوحيد الصف و بالتالي فرض نفسها على الثورة الشبابية و جني مكاسبها و اقصاءهم نهائياً و بالتالي كسب الشرعية بالغصب و الاحتيال على الشباب والشعب دون اي تفاوض او تنازل و من ثم الانفراد بالقرار الكوردي في الوقت الذي هم أعجز فيه عن فهم الواقع الجديد و معرفة التصرف بتلك العقول الشمولية المتحجرة التي لم تعد قادرة على مواكبة عصر السرعة والنت عصر الابداع و الشباب ؛ وها هي تتسارع الى القاهرة للتفاوض على مصير قضيتنا مع الجامعة العربية ..

فمن خولهم بهذا سوى مؤتمرهم الحزبي ! وكيف يسرقون حق الشعب في تمثيل نفسه..

وهل تم حل المشكلة داخلياً حتى الآن وهل كسبت الاعتراف الشعبي بها حتى تتهافت على طلب الاعتراف العربي !؟ أليس هذا دليلاً و برهاناً على النية الخبيثة المبطنة !!!.
حذاري يا شباب ان تلتهمكم الحيتان الحزبية و يضيعوكم ..التقارب و التفاهم هو مبتغانا و لكن بعد حل الخلافات اعلامياً و كتابياً و بوثائق محددة وتواقيع خطية لضمان حقوق الشباب و المثقفين ..

اننا نتخوف من أن تكون انضمامهم الى مظاهراتكم هذه في قامشلو و عامودا مؤامرة حزبية لامتلاك الشارع و كسب الشرعية و اخراج الشباب والمستقلين من المعادلة.

و نحذر الأحزاب من مغبة محاولة الالتفاف على الحراك الشبابي و اقصائهم و تهميشهم و وأد ثورتهم .
 وحدوا الصفوف ليس فقط في الشارع (وهو مبتغى الأحزاب و رفعها لافتات استفزازية مثل المجلس الكوردي يمثلني مع قناعتهم التامة ببطلان هذا الادعاء وعدم صحته فهو مجلس حزبي بحت) و لكن شكلوا مركز قرار و مرجعية حقيقية بدلاً من مجلسهم الحزبي قبل ان تتكالب علي جهودكم النسور الجائعة المعمرة التي لا تعيش الا على جيفات صيد الآخرين و هي أضعف من أن تكون قادرة على الصيد بنفسها ولكن تتطفل على جهود الآخرين الأكثر قوة و شباباً .
اننا ندعم المبادرة التي يقوم بها شباب الحراك (آفاهي) لأننا في وقت عصيب و نحتاج الى توحيد الصف و الكلمة و تجاوز الخلافات التي تعرقل مسيرتنا و تهدد قضيتنا و لنكن على يقين باننا بالتشتت و الانقسام الحالي و بدون قيادة ديناميكية عصرية شابة تتجاوز الثقافة الشمولية الموروثة لن نحقق ما نصبو اليه ؛ و نحن بحاجة الى مركز قرار و مرجعية مستقلة للكورد السوريين غير مرتبطة باية جهة كوردستانية أو خارجية مهما كانت و أن تكون العلاقات معها طبيعية و متكافئة دون تلقي الأوامر منها و ان يكون المجلس موزعاً بين الأحزاب و المستقلين و الشباب لكل طرف الثلث حتى لا يهيمن طرف على أغلبية للقرار منفرداً .
المجد والخلود لشهداء ثورتنا السورية و الى النصر معاً واسقاط هذا النظام الفاسد البعثي القمعي وأعوانه و تحقيق كافة أهداف شباب الثورة الكورد والعرب بالتساوي و العدل وتحقيق حقوق جميع المكونات السورية دون تهميش أو اقصاء او سيادة لطرف على آخر .

مستقلون ثوريون

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…