شكراً قامشلو …. شكراً عامودا

  افتتاحية جريدة آزادي *
 بقلم : محرر الجريدة

من المعروف إن المدن الكوردية ولاسيما قامشلو (المركز السياسي الكوردي) وعامودا كانت من أوائل المدن التي اندلعت فيها التظاهرات الاحتجاجية ضد نظام الأسد, نظراً لإتباع ذلك النظام لسياسة التمييز العنصري تجاه الشعب الكوردي في سوريا, وعندما اتسعت نطاق الاحتجاجات في درعا وحمص أخذت تظاهرات المدن الكوردية تأخذ طابعاً جماهيرياً كبيراً تضامناً مع المدن السورية المنتفضة وتأكيدا منها بأن الشعب الكوردي جزء من الثورة السورية الشاملة ضد النظام الديكتاتوري الحاكم .
تأثرت قامشلو وعامودا ومعها الرأي العام الكوردي بالمظاهر الاحتكاكية بين عدد من التنظيمات السياسية المحلية والتنسيقيات الشبابية فأدى ذلك إلى تراجع دور المدينتين في التأثير الإيجابي في الثورة السورية.
اليوم وكنتيجة لعودة التفاهم بين الشباب و الأطراف الأخرى ازدادت تظاهرات المدينتين قوة وجماهيرية , فأدى ذلك إلى عودة دور المدينتين كي تلعب دورهما في التأثير الإيجابي والتشجيعي للمدن السورية الأخرى للاستمرار بالثورة حتى تحقيق هدفها الأساسي المتمثل بإسقاط النظام وبناء نظام سياسي جديد قوامه الحرية والديمقراطية والمساواة .
إن الدور الذي يلعبه مدينتا قامشلو وعامودا يستحق من الجميع احترامه, وها أنا من جانبي أقدم احترامي للمدينتين وأجبر قلمي على أن يكتب عبارة ((شكرا قامشلو….

شكرا عامودا)) .
الجريدة الرسمية لإتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا / العدد ( 12 )

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…