بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة السياسية لحزب آزادي الكردي في سوريا

عقدت اللجنة السياسية لحزبنا حزب آزادي الكردي في سوريا اجتماعها الاعتيادي الأول بعد المؤتمر العام الثاني في أواسط تشرين الثاني  2011 ، وناقشت المسائل المدرجة على جدول عملها ، حيث تناول الحضور قضايا الوضع السياسي على مختلف الأصعدة الدولية منها والإقليمية وقضايا الثورة السورية وتطوراتها المتسارعة على المشهد السياسي السوري ..

و رأى الاجتماع أن المجتمع الدولي ورغم ما يعانيه من المشاكل والمعضلات الاقتصادية فإنه يزداد اهتماما بقضايا الشعوب ويمارس الضغوط على الأنظمة الاستبدادية والشمولية ويساند المجتمعات التي ترزح تحت نير الدكتاتوريات الجائرة ويقف لها الظهير والداعم في مناصرة انتفاضاتها وثوراتها الجماهيرية بغية تحقيق تطلعاتها في الحياة بحرية وكرامة إنسانية ولاسيما في المنطقة العربية ، وتجلى ذلك بوضوح في تونس ومصر وليبيا ويظهر اليوم بشكل أوضح في سوريا ..
وفي تداخلات الوضع الإقليمي ، توقف الحضور عند دور تركيا في المنطقة وبشكل خاص في تداعيات الثورة السورية واختلال التوازن في العلاقات بين البلدين (سوريا وتركيا) والتي يحسب لها النظام السوري ألف حساب سواء لجهة كونها من دول الجوار السوري بحدودها الطويلة ، ولها مصالحها الحيوية في المنطقة ، أو لجهة علاقاتها التاريخية مع الغرب وطموحاتها في الانضمام إلى الاتحاد الأوربي وبالتالي كونها عضو في حلف الناتو ..الخ .

كما توقف الاجتماع عند الدور الإيراني المرتبك في مواجهة تحريك ملفها النووي من جديد ، والتهديدات المتواصلة التي تتلقاها من المجتمع الدولي بدءا بعقوبات اقتصادية مرة ، ومواجهات عسكرية تارة ، أو قصف مفاعلاتها النووية تارة أخرى، مما تدفع بإيران إلى الانشغال بوضعها الداخلي بعيدا عن إمكانية دفاعها عن حلفائها وفي المقدمة منها النظام السوري ..
وعن الدور العربي المرتقب ، ممثلا بجامعة الدول العربية ، فقد تم اتخاذ قرارات مهمة لمصلحة الشعب السوري ، والتي ستكون لها تبعات خطيرة ستظهر خلال الأيام القليلة القادمة ، سواء بنقل ملف الأزمة السورية إلى الأمم المتحدة ، أو بتحويله إلى محكمة الجنايات الدولية ، وربما تؤدي إلى فرض الحظر الجوي أو مناطق حماية دولية ..الخ .

وفي جميع الأحوال ستكون النتائج خطيرة على الداخل السوري وعلى مؤسسات الدولة ، وتعزز من مكانة الثورة وقوة تأثيرها في فرض التغيير المنشود ، وزوال الاستبداد والشمولية ، وبناء الدولة التعددية الديمقراطية البرلمانية .


أما عن المعارضة الوطنية ، رأى الاجتماع أنها مدعوة بكل أطيافها ومشاربها أكثر من أي وقت مضى إلى تجاوز قضايا الخلاف والعمل من أجل لمّ شملها وتضافر جهودها نحو وحدة الموقف والصف على ضوء محددات الثورة السورية ومقتضيات وضع البلاد ومتطلبات المرحلة ، ومع مراعاة كل مكونات المجتمع السوري ، لأن الثورة السورية لم تعد تقف عند حدود الخلافات والانقسامات بل تجاوزتها بزخم التفاعل الجماهيري والقيادات الشبابية ، نحو نقلة نوعية تنسجم مع عوامل التفاعل بين الجميع والتعايش معاً وتوفير مستلزمات عملية التطور التاريخي المستمر ..
كما توقف الاجتماع مليا عند الدور الكردي ، سواء على صعيد دعم الحراك الجماهيري ومساندته كجزء من الثورة السورية أو على صعيد الحركة السياسية وخصوصا بعد عقد المؤتمر الوطني الذي نأمل أن يستوعب كافة مكونات الحالة السياسية الكردية ، وانبثاق هيئة تنفيذية عنه بمكونه الحزبي وفعالياته المجتمعية وما نتج عن هذا المؤتمر من تأكيد لاستقلالية الكتلة الكردية وتماسكها في اللقاءات والحوارات الوطنية ولاسيما مع أطياف المعارضة السورية ، واعتبار المصلحة الوطنية العليا والقضية الكردية بشكل خاص أساسا في أي تفاعل وطني، كسبيل لحل القضايا الوطنية وبناء الدولة الوطنية الديمقراطية التي تكفل الحل الأمثل لعموم تلك القضايا ولقضية الشعب الكردي على قاعدة الاعتراف الدستوري بحقه في تقرير مصيره ضمن إطار وحدة البلاد وبما يضمن توفير مستلزمات تطورها وتقدمها ، وفي هذا السياق رأى الاجتماع ضرورة توفير آليات مرنة لرفع وتيرة الأداء للهيئة التنفيذية ، ومكتب الأمانة ، بغية مواكبة التطورات المتواصلة أولا بأول ويوما بعد آخر ..
وفي مجال الوضع التنظيمي للحزب رأى الاجتماع ضرورة تفعيل العمل وترتيبه بما ينسجم مع الطبيعة القائمة وسماتها الأساسية وذلك تحضيرا للمرحلة القادمة التي تتطلب التعاون الجمعي والعمل المؤسساتي ، مع وضع معايير التوفيق الدقيق بين تشجيع دور الفرد ومنع هيمنة الشخص ، مع توفير الحوافز النضالية قدر المستطاع .

كما أكد الاجتماع على الانضباط الحزبي ، وشدد باتجاه المحاسبة اللازمة درءا للأخطاء والفوضى وتجنبا للوقوع في مساوئ الأنانية ومتاهات الغرور والاستعلاء الشخصي ..
أواسط تشرين الثاني 2011 

اللجنة السياسية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…

د. محمود عباس ورغم قناعتنا التامة بأن هذه الترهات لن تهزّ ركيزة الأمة الكوردية، لأنها والجغرافيا كتلة واحدة لا تنفصل، فإن الرد عليها يبقى ضرورة أخلاقية وثقافية. ليس لأننا نخشى على الحقيقة من السقوط، بل لأن تعرية الفاسدين أمام مجتمعاتهم واجب، ولأن تركهم يعبثون بالتاريخ بلا ردّ يمنحهم وهم الشرعية. غايتنا ليست النزول إلى مستنقعهم، بل…