مناشـدة من عفـرين

في مساهمةٍ منا لشدِّ أزرها، وخاصةً في الظروف الحالية التي تمرُّ بها سوريا، سنظلُّ في محراب النقد إزاء الحركة الوطنية الكوردية السياسية بإطاراتها الجمعية.

ومن هنا، سنظلُّ نناشد الإطارين: الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، والمجلس الوطني الكوردي، كطرفين رئيسيين، وأحزاب الوحدة الوطنية وغيرها، ضرورةَ الالتفاف حول مخرجات كونفرانس “وحدة الصف والموقف الكورديين”، الذي انعقد بمشاركة الجميع في 26 نيسان 2025، وضرورةَ إشراك أطرافه جميعاً في المحافل التي تلي ذاك الكونفرانس.

ولهذا، نرى أن الإدارة الذاتية، لو كانت قد دعت تلك الأطراف جميعاً إلى المشاركة في “كونفرانس الحسكة”، الذي عقدته “قسد” والإدارة الذاتية في 08.08.2025، لكان التمثيل الكوردي شاملاً إلى جانب المكوِّنات السورية الأخرى المنضوية في “قسد”.

إنَّ ما حدث على الجغرافيا السورية من أحداثٍ جسام، كان ضحيتَه آلافُ القتلى، وما يزيد عليهم من الجرحى، وامتدَّ من الساحل السوري، حيث علا صوت الذبح ضد العلويين، إلى السويداء وغزوتها ضد الدروز، حيث تعالت قرقعة السكاكين، إلى دمشق العاصمة وقتل المسيحيين على الهوية، وتهديد الكورد بالذبح على الطريقة الإسلاموية من الوريد إلى الوريد، من قِبَل عناصر النظام العروإسلاموي في دمشق.

كلُّ هذا، بالإضافة إلى انحياز أغلب اليساريين والليبراليين والتقدميين والعلمانيين العرب إلى مشروع بني أمية العروإسلاموي الإقصائي، يجعلنا نعيد النظر في بنية التناقضات والصراعات والمستجدات التي طرأت في قاع الصراع. ونرى أن انعقاد هذا الكونفرانس، الذي قال عنه الدكتور سربست نبي: “كان بمثابة تأسيسٍ لعهد الاتحاد بين السوريين الحقيقيين الرافضين للإرهاب، الطامحين لسوريا تعددية ديمقراطية علمانية”، جاء ضرورةً أوجبتها هذه الظروف والأحداث الدموية.

واليوم، وبعد إعلان حكومة “الجمهورية العربية السورية” عدمَ مشاركتها في محادثات باريس، ورفضَ الحوار مع “قسد” و”الإدارة الذاتية”، تحت ضغط قوى إقليمية تبدو وكأنها وصية على دمشق،

نعلن ما يلي:

أولاً: التضامن الكامل والشامل مع “كونفرانس الحسكة” ومخرجاته وبيانه الختامي.

ثانياً: دعوة الأطراف المشاركة فيه إلى العمل على صياغة رؤية سياسية وطنية مشتركة، كخارطة طريق بمثابة إعلان دستوري مؤقت يشمل الجغرافيا السورية كلها، ويضمن حقوق جميع المكوِّنات السورية دون إقصاء.

ثالثاً: التفاف جميع أطراف وأحزاب الحركة الوطنية الكوردية، ومنظمات المجتمع المدني، والمثقفين، والأدباء، والشعراء، والباحثين الكورد، حول مخرجات هذا الكونفرانس ومساندته.

الموقِّعّـون:

– حيدر عمر … باحث في الثقافة والأدب الكورديين.

– حسـن مجيد … كاتب وإعلامي.

– جـــان كـورد … كاتب وسياسي.

– عنايت ديكـو … كاتب وإعلامي.

– د . محمد زينـو … كاتب وباحث اجتماعي.

– رشـــيد عـلي … حقوقي.

– نذير عجــو … سياسي كوردي .

– مصطـفى خـلو … سياسي كوردي. .

– د . كاميران حاج عبدو  … كاتب وسياسي

– ليلى ابراهيم … ناشطة سياسية .

– فهيمة عبـدو  …. مهندسة . 

– روخـاش زيڤــار … شــاعر .

– أحمــد قــدور … مهندس  .

– مصطفى عثمـــان … سياسي كوردي .

———————————-

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….