قف… حقل ألغام ….!!!

خليل كالو

إلى أين أنتم سائرون …؟ العدو قد أصبح من وراءكم يا سادة ..!!! .كم لعنت التاريخ وأنا قارئ صفحاته والسلف ضائع  بين سطور من نفسه وحقيقته وكان ما كان ..اليوم ونحن في زمن الوعي والفهم والمعرفة وشك في الوجود وإذا بالتاريخ زيفا يكشف بآذانه القبيحة في ذاك الشارع والزقاق مما يثير الرعب والخشية من أن يحل موروث العنف القاتل حاملا سيف الرعونة ويدفع شبابنا الثمن من غير فائدة ..أم هو استعراض للعضلات وكسر العظم بين القوى الكردية المسلحة YPG والقوى السياسية الموالية لقوى مسلحة كردية في الإقليم الكردستاني البيشمركة Pêşmerge   على الحدود الكردستاني على مصالح أنانية علما بأن القوتين لهما مكانة واحترام في القلوب والوجدان لدى كل الشرائح الشعبية والنخبوية الكردية على واجبات أدوها يوما ما وما زال .
كم هو مطلوب ومن الواجب القومي ومنطق الأشياء أن تبقى سمعة وصورة تلك الشخصيتين جميلتين في الوجدان وعيون هذا الجيل لأن الكثير منه قد كبروا وتربوا على ثقافة المقاومة وميراثها وألا تتكرر تجربة وحماقات القرن الماضي أي كانت الأسباب في الوقت الذي لا أعداء حقيقيين سوى أنهم أخوة أغمضوا العيون عن حقيقتهم وأقفلوا باب الضمير لخلق عدو وهمي ويريدون منا أن نصدق .لا أبدا هذه هو المستحيل الذي لن يكون ضيفا على ضمائرنا ووعينا وعقولنا  ولسنا بتلك السذاجة والحمق والتهور يا أخوة .لقد اقسمنا ووعينا إلى نحو ما  بألا يكرر التاريخ نفسه وألا يسمح بالكشف عن نياته السيئة فقد علمتنا جروح قلوبنا وشهود قبور شبابنا تلك الحقيقة  …

نعتقد ونجزم بأن لا قتال سوف يحصل ولن يحصل ولكن أمر آخر ربما سيكون أسوأ من القتل سوف يخيم على المجتمع الأهلي الكردي وسيكون تبعاته أكثر سوءا منه على المدى المنظور والبعيد ألا وهو انقسام المجتمع الكردي بحدود واضحة المعالم وألغام وجدانية وثقافية وحدوث طلاق نفسي لا يستفيد منه الكرد من خلال شخصيته القومية والوطنية بل فقط تلك القوى المسببة للتقسيم حفاظا على مصالحها الحزبوية وأشخاص تعيش على غل وحقد موروث من تاريخ مضى و بالتأكيد سيكون الخاسر الوحيد خليل كالو من هم على شاكلته من أبناء هذا الشعب المسكين واليتيم  .وسوف ترجع بالقضية الكردية والطموحات على المربع الأول ولتبدأ تلك النخب بالتصليح والمغازلة والزنا من جديد بعد تأمين مصالحها وهكذا على حساب الجدار النفسي والقومي المهدم وعلى حساب الطاقات والوقت المهدور  ..

خلاصة الكلام من هذه القضية ..لن يكون هناك من تأييد شعبي ورأي عام في هذه المسالة الخطرة والقذرة إلا من هو في نفسه هوى الخبث وجبان ومغرض وعلى الرأي العام والشعبي رفع صوته عاليا دون أن يقف مع طرف بعينه ضد طرف آخر كون الاستقطابية والميل هي مشاركة فعلية ومبطنة في العمل السلبي والتخريبي مثل الأصل المتنازع .

علما بأنه في المسائل القومية جميع الأطراف على خطأ بلا استثناء فلا يستوجب التأييد مطلقا على فعل السوء ..كما هو واجب من الإعلام الحر والحراك الثقافي والمجموعات الثقافية المدنية أيضا أخذ موقف وطني وقومي وحث آلة الإعلام من كل الأطراف من الكف عن التجييش والحشد ونبذ ثقافة التفرقة ….

حيث لا منتصر في مثل هكذا قضايا سوى أنا وأنت يا كردو …

22.5.2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….