إيران بين العزلة والسلام

مصطفى جاويش

بعد الضربات الإسرائلية المتلاحقة على إيران خلال الاثنا عشر يوماً والتي دمرت من خلالها الطائرات الاسرائلية الدفاعات الجوية والمطارات والطائرات والقدرات العسكرية الإيرانية وهيمنت الطائرات الإسرائيلية بشكل كامل على الأجواء الإيرانية مع تغلغل الموساد الإسرائيلي في أغلب مفاصل الدولة الإيرانية وقتل معظم قادته العسكريين واغتيال العلماء البارزين في المجال النووي وقصف وتدمير مصانع الصواريخ الباليستية البعيدة المدى ومنصات إطلاقها مما سهلت على اسرائيل قصف المنشآت النووية الثلاث وإلحاق أضرار كبيرة بتلك المنشآت وما لم تستطع تدميره تكفلت به الولايات المتحدة الأمريكية عبر قصفها بصواريخ توما هوك وطائراتها b52 بقنابل خارقة للتحصينات وبالتالي القضاء على آمال الملالي بإمتلاك السلاح النووي وأحلامهم في الهيمنة على منطقة الشرق الأوسط .
اليوم امام ايران فرصة تاريخية (رغم ما تعرضت له من تدمير ) للإندماج مع محيطه الإسلامي والعربي بعيداً عن شعارات الموت لأمريكا والموت لإسرائيل ورفع راية السلام لبناء الدولة الإيرانية وازدهارها في الصناعة والتجارة والعلوم بعيدا عن الحروب والصراع الديني الطائفي مما سيحقق لإيران فك عزلتها الدولية وتخفيف العقوبات الدولية الأمريكية والأوروبية المفروضة عليها وإعادة الأموال الإيرانية المجمدة لها في الخارج وعودة تصدير النفط والمنتجات الإيرانية الصناعية والزراعية إلى الخارج وتنشيط السياحة وعودة الاستثمارات الأجنبية المباشرة لإيران مما يساهم في رفع الدخل القومي وتحسين المستوى المعيشي لأفراد المجتمع وبالتالي فك عزلة إيران الإقليمية والدولية وفتح الأسواق أمام الصادرات الإيرانية .
ولكن للملالي ربما رأي أخر برفض المفاوضات والقبول بالشروط الأمريكية الأوربية حول البرنامج النووي ووقف التخصيب والصواريخ البعيدة المدى وهذا سيؤدي إلى مزيد من العقوبات الدولية وعزلها وحصارها .
أعتقد أن إيران ستتجه إلى السلام مع محيطه الإسلامي والدولي ووقف تصدير ثورته والتخلي عن شعاره الموت لأمريكا وإسرائيل ووقف دعم وكلائه في المنطقة ، وستتجه دول المنطقة إلى السلام والاستقرار لعقود من الزمن ويزدهر ربيع الشرق الأوسط.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اكرم حسين الحديث عن مسؤولية «الكرد» عن ممارسات قوات سوريا الديمقراطية، وتحميلهم جماعياً نتائج سياسات وممارسات هذه القوة، هو خلط سياسي وأخلاقي لا يخدم الحقيقة ولا وحدة البلاد. أولاً: قسد لم تدّعِ يوماً أنها تمثّل الكرد السوريين ، ولم تكن مفوضة بالحديث باسمهم. بل إن مشروعها السياسي، منذ نشأته، قام على مفهوم «الأمة الديمقراطية»، وهو تصوّر عابر للهويات…

عبدالباقي اليوسف تقتضي لحظات التحول التاريخية في الشرق الأوسط نظرة واقعية تفكك المشهد بعيداً عن الشعارات المستهلكة؛ وما يشهده الإقليم اليوم من تسارع محتدم للأحداث—من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران إلى إعادة رسم خرائط النفوذ—ليس مجرد تفاصيل منفصلة، بل تجلٍّ لإعادة ترتيب واسعة لموازين القوى. وفي قلب هذه العاصفة، يأتي الموقف التركي الراهن تجاه القضية الكوردية ليرسم علامات استفهام كبرى؛ موقفٌ…

عبد الجابر حبيب لا أدري لماذا تسلل إلى ذهني مسلسل “صح النوم”، وبالتحديد ذلك المشهد الذي يحاول فيه حسني البرظان كتابة مقالته الشهيرة. يبدأ بثقة: “إذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في إيطاليا، فعلينا أن نعرف ماذا يجري في البرازيل.” ثم يتكفل غوار بإفساد كل شيء، فلا يكتمل المقال؛ لأن الواقع المؤلم الذي يعيشه كاتب المقال كان أثقل من أن…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…