مقالات

ما الداعي لتغيير أنظمة الشرق الأوسط ؟.

شكري بكر

لا سقوط لأي نظام سياسي في المنطقة من تلقاء ذاته ، إلا فيما إذا شكلوا خطرا على الدول الإقليمية أو على العالم .

كما لن تسقط الأنظمة لخلافات يمكن تجاوزها بالحوار .

أعتقد أن تركيا تستوعب ما يدور حولها من أحداث ومتغيرات ، فأكيد لدى تركيا حسابات وملفات هامة تمسك بها تفتح أبوابا لعملية سلام التي تجتاح منطقة الشرق الأوسط عبر جملة تغيرات سياسية وجغرافية .

أعتقد أن أهم ملف يشكل خطرا على تركيا هو الملف الكوردي، وهذا ما دفع بتركيا للإسراع بطرح مشروع السلام الكوردي التركي .

أعتقد أن مشروع السلام التركي هذا يتضمن نقطتين أساسيتين :

الأول : إقامة نظام كونفدرالي كوردي تركي وهو الأرجح .

الثاني: منح الإستقلال الذاتي للشعبين الكوردي والتركي وإقامة كل شعب منها إنشاء كيان مستقل بما يراعي مصلحة الشعبين إقليميا ودوليا .

بطبيعة الحال لو نظرنا لشأن كل من تركيا وإيران نري بأن هناك فارق كبير بينهما .

هنا سؤال يطرح نفسه :

لماذا قامت إسرائيل بحربها الراهنة على إيران بهذا التوقيت بالذات؟.

الفارق يكمن بهذا السؤال ، لأن إيران إقتربت من صناعة القنبلة النووية ، وإذا إمتلكت إيران القنبلة النووية فإنها ستصبح خطرا على العالم أجمع ، من هنا جاءت الحرب الإسرائيلية على إيران ، بينما تركيا لا تمتلك قدرات نووية فهي مستبعدة إن لم أقل مستحيلة على أفل التقدير في هذه المرحلة أن تشن إسرائيل حربا ضد تركيا .

هذه هي أهم مسائل الخلاف بين إسرائيل وإيران من جهة .

إسرائيل وتركيا من جهة أخرى .

هناك من يراهن بأن الضربة القادمة من قِبل إسرائيل ستكون لتركيا ، أنا شخصيا أستبعد ذلك ، وكل شخص له رأي حرّ فيه ، قد تكون تركيا بموضع الخلاف مع بعض الدول الإقليمية أو مع الغرب ، أعتقد أن الخلاف يمكن تجاوزه عبر إيجاد حلول لها بالحوار الجاد مع تلك الجهات إن كان كوردياً أو إقليمياً أم دولياً .

أخيراً أعتقد أن تركيا في المنظومة الإقليمية كدولة باقية إن لم تكن بشكلها الراهن سياسيا وربما جغرافياً تضييقاً أو توسعاً .

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: الكاتب