لجنة الإعلام المركزي فيحزب يكيتي الكردي في سوريا
وفي سياق تبريراته الدائمة لموقف النظام وسياسته الشوفينية العنصرية المتطرفة فقد ادعى أكثر من مرة, أن النظام كان بصدد إعادة النظر في بعض سياساته تجاه الشعب الكردي وقضيته القومية, إلا أن بيانا شديد اللهجة أواعتصاماً أو مظاهرة من جانب هذا الحزب أو ذاك قد دفع النظام إلى التمنع عن إجراء إعادة النظر هذه.
مع ملاحظة يجدر بنا تسجيلها هنا أن السيد درويش لا يقر بوجود قضية قومية في سوريا بمعنى قضية شعب ولا يتناول كذلك الوجود الكردي في سوريا كشعب يعيش على أرضه التاريخية بل يتحدث عن الوجود الكردي كوجود أقلوي طارئ ولذلك تراه يتحدث في هذا التصريح وغبره من التصريحات عن (قضايا) كردية ويكرر كثيرا مفردة أكراد سوريا.
ونحن عندما نتحدث عن سياسات الحزب الديمقراطي التقدمي وسكرتيره لا نتحدث عن تصريح بعينه وموقف ما هنا أو هناك بل نتحدث عن سياسات دائمة وسلوكيات مزمنة هي أكثر من أن تعد أوتحصى, كلها تصب في سياقات تسويق سياسات النظام وتبرير أجندته وما أكثر أحاديثهم عن الانفتاح والإيجابية لدى النظام ليس الآن فقط بل منذ السبعينيات ويستطيع كل من يريد التأكد العودة إلى أرشيفه ونشراته.
وأما إصراره على اختلاق أكاذيب عن التطرف الكردي مجدداً ووجود سعي للانفصال سوى محاولة لتسويغ القمع والاضطهاد القومي بحق الشعب الكردي والرقص على أنغام المعزوفة الدائمة للنظام وأجهزته الأمنية ما هو إلا تحريض فاقع على التنكيل بالشعب الكردي وذلك لان المنطق السوي لايجيز بأي حال من الأحوال اتهام القومية المضطهدة بالتطرف وخاصة إذا كانت تنبذ العنف وتقر بالوسائل السلمية الديمقراطية في نضالها وبالأخص أحزاب الحركة الكردية المعروفة بتواضع أدائها وتواضع سقف أطروحاتها وبرامجها السياسية.
ولذلك لم يجن الأستاذ فؤاد عليكو على الحزب الديمقراطي التقدمي عندما نسب إليه عن حصول لقاءات له مع أجهزة النظام لأنه الحزب الوحيد الذي يلتقي دوريا وينسق مع هذه الأجهزة المواقف ومن هنا فقد أكد الأستاذ فؤاد في المقابلة بان التقدمي يقف في صف النظام وليس في صف الحركة الكردية وهذا ما يستطيع أي متابع لسياسات هذا الحزب التأكد منه وخاصة في المحطات الحرجة التي مرت ويمر به شعبنا.






