في بداية الكونفراس تم الوقوف دقيقة صمت على ارواح شهداء شعبنا الكردي والحركة التحررية الكردية، ثم انتخب اعضاء الكونفراس ثلاثة اعضاء لإدراة وتنظيم جدول اعماله.
حيث تم تشخيص تلك السلبيات وأقر في هذا المجال عدة اقتراحات لتلافي السلبيات وتطوير عمل الهيئة المستقبلي، لتأخذ دورها الاساسي لتمثيل ابناء الجالية الكردية السورية في المانيا.
وتم التأكيد على خصوصية الهيئة التي تضم الاحزاب والهيئات الاجتماعية والثقافية والقانونية وشخصيات سياسية وثقافية واجتماعية مستقلة تنظيمياً لكنها ملتزمة سياسياً ببرنامج الحركة الكردية في سوريا، وبقضايا شعبنا الكردي وحقوقه القومية العادلة، وبالتالي فإن دورها في تفعيل العمل المؤسساتي الكردي في الخارج يعد من الضرورات السياسية والتنظيمية التي تعتبر من أهم سمات العصر الحالي.
كما ناقش مندوبو الكونفراس النظام الداخلي واقروا عدة تعديلات فيه ليتوافق ومتطلبات العمل الجماعي وتفعيل الهيئة على الصعيد التنظيمي والسياسي والاعلامي والنشاطي.
وفي المجال السياسي تطرق مندوبو الكونفراس إلى واقع شعبنا الكردي في سوريا وما يعانيه من جراء سياسات النظام الأمنية والعقلية الشوفينية التي تحكم كل توجهاته السياسية بخصوص الانفتاح الديمقراطي على عموم الشعب السوري بمختلف انتماءاته السياسية والقومية.
فقد رأى المجتمعون تدهور الأوضاع في سوريا من سيء إلى اسوء على كافة المجالات، فعلى الصعيد الاقتصادي حيث الغلاء الفاحش وتصاعد الخط البياني لاسعار السلع الاساسية، التي اثرت سلبا على مجمل التطور الاقتصادي في سوريا وخاصة في المناطق الكردية التي يعتمد نشاطها الاقتصادي بشكل رئيسي على الزراعة والعلاقات الزراعية والتي تأثرت بشكل واضح من جراء مرسوم التجريد العرقي رقم 49 الذي اقره النظام السوري.
اما في مجال الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان والحقوق القومية لشعبنا الكردي فالأمور ازدادت سوءا في الآونة الاخيرة نتيجة الهجمة الأمنية من قبل النظام الامني على كوارد الحركة الكردية واعتقال العديد من قيادات الصف الأول في الاحزاب الكردية وتقديمهم إلى محاكم صورية بتهم ملفقة لاجل كم الافواه ووضع العراقيل أمام المطالبة الكردية للحرية والديمقراطية لكل السوريين والحقوق القومية العادلة للشعب الكردي في سوريا.
وعلى هذا رأى الكونفراس الاسراع في تنظيم البيت الكردي في الداخل لأن الاختلاف في الرؤى السياسية لا يمنع من إيجاد الآلية السياسية المناسبة لمواجهة العقلية الشوفينية التي تحكم تصرفات النظام تجاه الشعب الكردي وحركتة القومية.
كما توقف الكونفراس امام الاتفاقية الموقعة بين وزاتي الداخلية السورية الالمانية بهدف ترحيل 6600 شخص معظمهم من ابناء شعبنا الكردي، ممن الذين لم يحصلوا على حق الاقامة في المانيا، والتي ستكون لها نتائج كارثية على اوضاع المشمولين بالاتفاقية، وذلك ماينتظرهم في سوريا من تعذيب واحكام جائرة، وعلى هذا فقد عاهد الرفاق على مزيد من التحرك السياسي والدبلوماسي لتبيان مضمون الاتفاقية الغير الانساني، وهي مناقضة لمبادئ حقوق الإنسان والمواثيق الدولية التي وقعتها الحكومة الالمانية.
وعلى الصعيد الإعلامي اتخذ الكونفراس عدة قرارات من شأنها تفعيل الهيئة إعلامياً في الوسط الكردي في المهجر، ولبناء علاقة تفاعلية مع الإعلام الالماني لطرح وجهة النظر الكردية في الشأن السياسي السوري العام والكردي بشكل خاص لكسب الاصدقاء والمناصرين لقضايانا العادلة.
كما تطرق الكونفراس إلى ضرورة تفعيل الهيئة في الوسط الاجتماعي الكردي في المانيا والمبادرة إلى حل قضايا الخلاف في الوسط الكردي من أجل خلق ديناميكية اجتماعية تتجاوب مع متطلبات مجتمع ليبرالي منفتح على الآخر.
كما أقر خطة عمل سنوية بالنسبة للنشاطات والفعاليات التي ستقوم بها الهيئة مستقبلا.
وفي مجال، النقد والنقد الذاتي فقد توقف مندوبو الكونفراس طويلا امام الاخطاء التي رافقت مسيرة الهيئة والنشاطات التي قامت بها، وقيم الكونفراس عالياً النشاطات الاخيرة التي نفذتها الهيئة وذلك للتحضير والتنفيذ الجيد، 1 ـ التجمع الاحتجاجي في 10/12/2008 تنديداً بالمرسوم رقم 49.
2 ـ والمسيرة الاحتجاجية يوم 23/2/2009 في برلين احتجاجاً على الاتفاقية الامنية الموقعة بين وزارتي الداخلية الالمانية السورية، ومن ثم عملية الاضراب عن الطعام (اعتبارا من 23/2/2009 ولغاية 13/3/2009) والتي شارك فيها عشرات من ابناء شعبنا الكردي.
3 ـ المسيرة الاحتجاجية في 12/3/2009 في ذكرى شهداء الثاني عشر من آذار لعام 2004 الذين سقطوا برصاص الأمن السوري وازلام البعث.
وفي الختام أكد الرفاق على ضرورة المحافظة على الهيئة كونها فعل نضالي متطور جاء بعد مخاض طويل وحوارات ونقاشات كثيرة اخذت الكثير من الوقت والجهد حتى تم التوصل إلى قاسم مشترك يلم القوى الكردية الاساسية إلى جانب فعاليات اجتماعية وثقافية وقانونية وشخصيات وطنية مستقلة، وعلى هذا فإن الهيئة تعتبر في الوقت الحاضر أداة نضالية متطورة تحتاج ـ لكي تأخذ دورها الريادي ـ إلى طاقات وكوادر ابناء شعبنا الكردي في المهجر.
هيئة العمل المشترك للكورد السوريين في المانيا






