فيصل يوسف: الرؤية الكردية المشتركة لا تخصّ الشعب الكردي وحده، بل تمثل مشروعا وطنيا لسوريا

أثمرت إرادة الشعب الكردي في سوريا، الذي لطالما تطلّع إلى وحدة الصف والموقف الكردي، عن عقد الكونفرانس الذي أقرّ وثيقة الرؤية الكردية المشتركة لحل القضية الكردية في سوريا، بإجماع الأحزاب الكردية، ومنظمات المجتمع المدني، والفعاليات المجتمعية المستقلة من مختلف المناطق الكردية وعموم سوريا.

ويجدر بالذكر أن هذا الإنجاز تحقق بمبادرة من فخامة الرئيس مسعود بارزاني، وبالتعاون مع الأخ الجنرال مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية، الذي بذل جهدًا كبيرًا من أجل إنجاح هذا الحدث. كما كان لفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية دور مهم في تقريب وجهات النظر بين الأطراف الكردية.

وقد شارك في الكونفرانس الدكتور حميد دربندي ممثلًا عن فخامة الرئيس مسعود بارزاني، حيث ألقى كلمة سيادته والتي لاقت صدىً إيجابيًا واسعًا بين الحضور، إلى جانب معالي السيد سكوت بولز، المبعوث الأمريكي الخاص لشمال شرق سوريا، ووفد من حزبي دم بارتي والاتحاد الوطني الكردستاني.

إنه يوم تاريخي للشعب الكردي، وإنجاز يصبّ في مصلحة سوريا ديمقراطية لا مركزية، تتسع لجميع أبنائها.

نؤكد بإن الرؤية الكردية المشتركة لا تخصّ الشعب الكردي وحده، بل تمثل مشروعًا وطنيًا لسوريا العزيزة، الجامعة والحاضنة لكل مكوناتها.

ويشرّفنا أن نتوجه بالتحية والتقدير إلى جميع المشاركين في الكونفرانس من الأحزاب الكردية السورية، ومنظمات المجتمع المدني، والفعاليات المستقلة.

كما نتقدم بتحية وشكر خاصين إلى ممثل فخامة الرئيس مسعود بارزاني، الدكتور حميد دربندي، وإلى الجنرال مظلوم عبدي، والمبعوث الأمريكي الخاص لشمال شرق سوريا معالي السيد سكوت بولز، وموفدي الأحزاب الكردستانية .

ونعتذر بصدق من أشقائنا في الأحزاب الكردستانية الذين لم تسنح لنا الفرصة لدعوتهم للمشاركة، لأسباب خاصة، سنقوم بتوضيحها لهم خلال لقاءات قريبة.

كل الشكر لوسائل الإعلام التي قامت بتغطية هذا الحدث، وللجهات الأمنية التي تولّت إجراءات الحماية.

على أمل أن نكون عند حسن ظن شعبنا الكردي، وتطلعات عموم أبناء شعبنا السوري.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….