البيان الختامي للكونفرانس التشاوري المنعقد في ألمانيا بتاريخ ١٩ كانون الثاني ٢٠٢٥

بروح المسؤولية الوطنية والقومية، اجتمع العشرات من أبناء الجالية الكردية في المهجر لمناقشة التطورات التاريخية التي تشهدها سوريا في أعقاب سقوط نظام استبدادي هيمن على البلاد لأكثر من ستة عقود. وفي ظل هذه التحولات الكبرى، أكد المجتمعون أهمية وحدة الصف الكردي واتخاذ موقف مشترك يضمن حقوق الشعب الكردي ومستقبله في إطار سوريا الجديدة.
بعد نقاشات مستفيضة وجادة، توصل المجتمعون إلى القرارات التالية :
1- توحيد الصف والموقف الكردي
يدعو المجتمعون إلى ضرورة عقد مؤتمر كردي شامل يضم كافة الأطراف السياسية والمجتمعية الكردية، بهدف توحيد الكلمة ورص الصفوف لمواجهة التحديات المستقبلية. وقد باتت وحدة الصف والموقف ضرورة ملحّة في هذه المرحلة الحساسة، حيث لا يمكن تحقيق أهداف الشعب الكردي دون تجاوز الخلافات الحزبية والسياسية التي أعاقت العمل المشترك على مدى سنوات. المطلوب اليوم هو بلورة رؤية سياسية جامعة يتفق عليها الجميع، من أحزاب ومستقلين، رؤية تنطلق من الإيمان الثابت بحقوق الكرد كشعب يعيش على أرضه التاريخية في كوردستان سوريا الممتدة من ديريك شرقاً إلى عفرين غرباً.
2- تشكيل هيئة تمثيلية كردية
ضرورة تشكيل هيئة تمثيلية شاملة يتم انتخابها خلال المؤتمر الكردي المزمع عقده، تكون مهمتها الدفاع عن حقوق ومصالح الشعب الكردي، وتمثيله في المحافل الوطنية والإقليمية والدولية.
3- رؤية لسوريا المستقبل
يشدد المجتمعون على أن سوريا المستقبل يجب أن تكون دولة ديمقراطية اتحادية تُبنى على أسس الحرية، المساواة، والعدالة، حيث تُحترم حقوق جميع المكونات العرقية والدينية والمذهبية، بعيداً عن أي شكل من أشكال القمع أو الهيمنة.
4- تعزيز العمل المشترك مع المكونات السورية الأخرى
يؤكد الحاضرون التزامهم بالعمل جنباً إلى جنب مع كافة المكونات السورية لتحقيق أهداف مشتركة، وعلى رأسها بناء دولة ديمقراطية، تعددية، واتحادية تحترم التنوع القومي والديني الذي تتميز به سوريا.
وفي الختام، يشدد المجتمعون على أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين أبناء الجالية الكردية في المهجر وبين القوى الكردية داخل الوطن، لضمان تحقيق تطلعات الشعب الكردي في الحرية والكرامة، والمساهمة الفاعلة في بناء سوريا المستقبل.
١٩ كانون الثاني ٢٠٢٥
مدينة هام

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….