اسماعيل عمر: مطالبتنا فرنسا بالتدخل لدى الأسد للإفراج عن معتقلين ليس استعانة بالخارج

 

طالب معارض سوري بارزالسلطات الفرنسية بالتدخل لدى الرئيس السوري بشار الأسد الذي بدأ يوم امس الخميس زيارة إلى باريس، ومطالبته بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، واحترام حقوق الإنسان وفق المواثيق التي وقعت عليها سورية.
ونفى رئيس حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سورية “يكيتي”، القيادي في إعلان دمشق اسماعيل عمر في تصريحات خاصة لـ”قدس برس” أن يكون في مطالبة السلطات الفرنسية بالضغط على سورية لاحترام حقوق الإنسان أي استعانة بالخارج، وقال “نحن نطالب السلطات الفرنسية بدعوة سورية لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين واحترام حقوق الإنسان، وهذه ليست استعانة بالخارج على الداخل فقد تداخلت الأمور كلها وأصبح من الصعب الحديث عن داخل وخارج في مثل هذه الأمور.
فسورية تقترب الآن من التوقيع على اتفاقية الشراكة الأوروبية ومن بين شروط هذه الاتفاقية احترام حقوق الإنسان، ونحن لا نطلب شيئا إلا أن يتم احترام هذه الحقوق.

وهناك مصالح مشتركة بين فرنسا وسورية نعتقد أن بامكانها أن تخدم ملف احترام حقوق الإنسان في سورية”.

وأكد اسماعيل عمر أنه لم يطلع على بيان الأمانة العامة لإعلان دمشق بالخارج حول زيارة الرئيس بشار الأسد إلى سورية، لكنه قال “لم أطلع على البيان، لكنني أؤكد أننا نشترك معهم في مطالبة فرسا بالعمل على دعوة سورية لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

وليس صحيحا أننا في إعلان دمشق نرفض إلحاق صفة الرئيس بالرئيس بشار الأسد، فهذا لا يمكن أن يسقط في البيان إلا سهوا، فسورية دولة لها رئيس هو الرئيس الدكتور بشار الأسد، ونحن في إعلان دمشق نسمي الأسماء بمسمياتها، وندعو للإصلاح والتغيير الديمقراطي”، على حد تعبيره.

وكانت أمانة إعلان دمشق بالخارج قد انتقدت في بيان لها أمس الاربعاء (11/11) سياسات الرئيس بشار الأسد، وقال البيان: “تستقبل فرنسا بشار الأسد، أحد رموز الاستبداد وحكم الحزب الواحد الذي بنى، اعتماداً على قوانين الطوارىء وتسلط الأجهزة الأمنية وقمع الرأي الآخر ومصادرة الحرّيات المدنية الأبسط، جداراً من الخوف والرعب والقهر في سورية، فاق جدار برلين.

لقد تجاهل هذا النظام مطالب المعارضة السلمية، ونداءاتها الكفيلة بإخراج البلاد من أزماتها، والتي عبر عنها إعلان دمشق في توجهه نحو دولة الحق والقانون لكل مواطنيها، ولكي تكون عامل سلام واستقرار في المنطقة، لا عامل توتر وابتزاز”.

ودعا البيان فرسا إلى مطالبته بإطلاق سراح المعتقلين واحترام حقوق الإنسان، وقال: “في مناسبة هذه الزيارة تناشد المعارضة السورية، في ائتلاف إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي في سورية، الرأي العام الفرنسي وكافة القوى السياسية ومنظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني، إعلان تضامنها وممارسة كل أشكال الدعم والتأييد لمطالب الشعب السوري وحقوقه في الحرية والكرامة، وإطلاق سراح السيدة فداء الحوراني رئيسة المجلس الوطني والنائب السابق رئيس هيئة الرئاسة رياض سيف وبقية أعضاء المجلس الوطني لإعلان دمشق، المسجونين ظلماً وتعسفاً مند كانون الأول (ديسمبر) 2007 ، وسائر معتقلي الرأي في سورية”.

وذكر البيان بما أسماه بـ “التطور الخطير” في ممارسات النظام السوري، المتمثل في اعتقال المحامي هيثم المالح، الذي وصفه البيان بأنه “شيخ الحقوقيين السوريين وأحد مؤسسي إعلان دمشق”، مباشرة بعد اعتقال المحامي مهند الحسيني، وقال: “نأمل من الرئاسة الفرنسية أن لا تدع هذه الزيارة تمر دون تذكير بشار الأسد وسلطته بواجب احترام العهود والمواثيق التي وقع عليها، بخصوص احترام حقوق الإنسان وحرياته المهدورة مند قرابة نصف قرن في سورية”، حسب تعبيره.

المصدر:وكالة قدس برس

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….