نص الكلمة التي القاها السيد عبدالعزيز يونس في مؤتمر المقاولين يوم 19/3/2009

  السادة الزملاء
بداية اسمحوا لي أن أرحب باسمكم بالسادة الضيوف الوافدين إلى محافظتنا لحضور فعاليات هيئتنا العامة  وعلى رأسهم ممثل  السيد وزير الاسكان والتعمير الاستاذ نصر غانم ممثلين أعزاء لخارطة وطننا الحبيب ،كما اسمحوا لي أن أرحب بالقيادة السياسية في المحافظة وبالخصوص السيد المحافظ راعيا كريما لمؤتمرنا متمنين من الله تعالى أن يكون توليه لإدارة شؤون محافظتنا قدم سعد لما فيه الخير لهذه المحافظة المعطاءة التي قدمت ولازالت تقدم الكثير ولا تأخذ إلا القليل وهنا لايسعني إلا القول بان  البداية كانت  إشارة خير بان جادت السماء مطرا وغيثا واعدا بقدوم موسم وفير
لكن المطلوب وما نتأمله كمواطنين من أهالي محافظة الحسكة هو الانتظار لما ستقومون بتقديمه من خدمات لتحسين الأوضاع المعيشية للمواطن في هذه المحافظة التي وصلت إلى حافة الانهيار والتي باتت أرضا دون سكان إذ هجرها أبنائها إلى (الداخل و الخارج) بحثا عن لقمة العيش سدا للرمق حفاظا على ما تبقى من الكرامة التي هدرت على أبواب ممن يتنفذون مستغلين صفة المنصب والقانون تغطية لمصالح شخصية رخيصة دون الالتفات إلى ما يهم المواطن أو يضره  أو الإحساس بالذنب تجاه ما يحصل من تغير للخارطة الاجتماعية في المحافظة وازدياد الهوة بين شرائح المجتمع 0ابتداء بانتشار وتفشي الفساد الإداري وانتهاء بتحول أولادنا فلذات أكبادنا الجيل الواعد إلى مشاريع للإجرام (سرقة دعارة مخدرات وحبوب هلوسة تكاد تكون علنا وفي الشوارع العامة وأمام  الملء ْ)
أيها الزملاء
لن اكرر الاقول التي ذكرتها في المحافل السابقة إلا انه لا يسعني إلا القول بان المقاول جزء لا يتجزأ من محيطه الخارجي العام ولا نستطيع إلا القول بان المقاول السوري خيط رئيس من النسيج العام للوطن يتأثر ويتفاعل بما يعانيه المواطن بشكل عام من ممارسات بيروقراطية وروتين قاتل يقض مضجع الوطن والمواطن راسما لوحة سوداء لمستقبل غامض منسجم مع ما يعانيه المجتمع من تفش فاضح لظاهرة انتشار الرشوة والمحسوبية واستغلال المنصب متحدية مصلحة الوطن والمواطن وهنا إن تبارى احدهم وقال لا فالدلائل واضحة وصريحة إذا إن الشمس لا تختفي وراء الغربال إذ إن جيوش العاطلين عن العمل في ازدياد وكذلك اختفاء الطبقة الوسطى واحتكار رأس المال بأيدي القلة المتنفذة خير دليل وخير برهان 0
أيها الزملاء
لن أطيلها عليكم لكن من حقنا أن نعرف وان نتعرف على ما قام به مجلس نقابتنا الموقر من أعمال كانت قد وعدت بتنفيذه فمن حقنا السؤال هل حققتم شيئا لمصلحتنا النقابية أم إنكم وقعتم في عجز تخشون الاعتراف به علنا وهنا اعتبر نفسي مضطرا للقول والإجابة بالنيابة عنكم والقول بأنكم لم تفعلوا شيئا لمصلحة المقاول سوى عزل تلك الشريحة الفاعلة عن محيطها العام إذ أفقدتموها عنصر العزة والكرامة وجعلتم من المقاول متسولا على أبواب  الفني والمهندس ومدير الدائرة تائها بين نفقات تثقل كاهله لا مبرر لها من مهندس مقيم ومهندس للتصنيف واتوات تدفع درء للبلاء ونسيتم بأنكم كنقابين تعتبرون الشريحة القائدة ورواد الطليعة التي يجب عليها التضحية في سبيل تحقيق الرفاه وإحقاق الحقوق لتلك الشريحة التي أولتكم الثقة فقد كنتم بحق لا تستحقون تلك الثقة وهنا كنت مضطرا للقول بأنه كان الواجب  طلب حجب الثقة عنكم إلا انه ولمصلحة المقاول وقصر المدة المتبقية لإتمام دورتكم الانتخابية أتمنى منكم ومن مجلسكم الموقر انتهاز الفرصة الممنوحة لكم لتصيح المسار والعمل لما فيه خير المقاولين في الحسكة وتحقيق ولو جزء بسيط من المكتسبات التي يتطلع إليها المقاول الذي وصل إلى مرحلة اليأس من مجلسكم وهنا لا يجب علينا نسيان الدور السلبي للنقابة المركزية التي التهت باجتماعاتها المكوكية بين المحافظات لرسم التكتلات الانتخابية لمصالح شخصية متناسية مصلحة المقاول متقاعسة عن القيام بالإعمال الموكلة إليها لحماية مصالح المقاولين متقاسمة الأدوار مع رؤساء للفروع لا يصلحون إلا للرقص والفقص كتعبير لاستكمال الفراغ الذي يتركه عجزهم القيام بواجباتهم النقابية اتجاه من أولاهم الثقة  ليكونوا أصوات يعبرون بصدق عن معاناتنا ويكونوا رسلا حقيقيين لإيصال أصوات أنينا إلى مصادر القرار ليكون القرار متناسبا متكافئا  مواكبا للتغيرات العامة
أيها الزملاء

إن ما كنا نتأمله من القانون الناظم لمهنة المقاولات الذي طالما حلمنا به لم يحقق لنا مكتسبات سوى تكريس مبدأ السيد والعبد في إبرام العقود والنظر إلى المقاول كطرف دخيل في العقد وليس كشريك وطرف أساسي متكافئ الدور مع الطرف الأول الذي ينذر ويلغي دون الاستناد على أي بند في القانون كما إن القانون الناظم لمهنة المقاولات لم يأـي إلا لتنظيم سير الانتخابات النقابية والتي رسمت أيضا بخبث حقيقي من قبل أناس متنفذين بالقانون منتهزين الفرصة لعدم وجود شهادات جامعية وثانوية عند البعض من الزملاء الذين يعتبرون من الأعلام الاقتصادية في الوطن متناسين و متجاهلين بأنه لايوجد أي رابط بين الشهادة الدراسية والعمل في المجال الاقتصادي الذي يتطلب أساسا وجود كوادر فنية مؤهلة تعمل بإدارة المقاول لتسير أعماله من محاسبين ومهندسين وفنين فلم يكن أرسطو جامعيا ولا أفلاطون ولم يكن ارخميدس حاصلا على الشهادة الثانوية ولم يكن مخترع المصباح الكهربائي أديسون جامعيا بل كان طالبا فاشلا في دراسته لكنه أبدع وأصبح عالما في مجال عمله إلا انه ولغاية في نفس يعقوب كان ما كان رسما وتدخلا انتهازيا في أغلبية البنود فما الغاية من التحجيم للفعل الديمقراطي لممارسة الحقوق الديمقراطية في الترشيح لانتخابات مجالس الفروع والنقابة المركزية  ؟ لماذا يجب إن يكون ثلاثة من الأعضاء من الدرجة الثالثة وما تحت واثنان من الدرجة الرابعة ؟ لماذا لايكون الحقوق ممنوحة لكل مستحق قادر على حمل الأعباء النقابية ومن جميع الدرجات ؟ أم إن القانون جاء لمصلحة ناس وناس دون النظر والاحترام إلى ما يهم المقاول من تحقيق للتوازن العقدي وتكافئ للأدوار بين العاقد والمتقاعد لتأمين الفرصة الحقيقية للمقاول وحماية كرامته من الانحلال على أبواب السادة أصحاب النفوذ 0أيها الزملاء  : ختاما لحديثي لايسعني إلا القول اسمحوا لي أن ادعوا باسمي واسمكم إخوتنا الحضور الوافدين إلى محافظتنا ممثلين لخارطة الوطن مشكلين لوحة فسيفساء متكاملة للمشاركة معنا إخوتهم الكرد احتفالات أعياد النووز يوم الربيع المتجدد يوم الحرية إيذانا بعناق ابدي بين أبناء الوطن الواحد تمتينا لأواصر الرباط الأخوي بين أبناء وطوائف  الوطن الواحد لتعزيز ورص صفوف الجبهة الداخلية وإغلاق الأبواب أمام الانتهازيين والاصولين مستغلي الفرص المصطادين في الماء العكر.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….