توضيح من الدكتور عبد الحكيم بشار حول مقالته (التصعيد ضد الكرد … لماذا )

إن هذا المقال قد اثأر الكثير من الجدل بين مؤيد ومعارض وانأ احترم الموقفين معاً ، وهناك فئة ثالثة باتت أسماؤها معروفة امتهنت التشهير والتجريح لن أتوقف عندها ، ولكن هناك نقاط لابد من توضيحها :
أ‌-المقال قد نشر بعنوانين فعلاً وفيهما اختلاف بسيط وزمنين بينهما حوالي الأسبوعين ، وهذا الأمر صحيح حيث كنت قد أرسلت المقال لأحد الرفاق لنشره لكنه كان مشغولاً جداً وأكد لي بعد يومين بأنه لم ينشر المقالة لعطل في الإرسال ، وقد سافرت خارج المحافظة ، وبعد أسبوعين تمت قراءة المقال قبل نشره على أساس انه لم ينشر ، فكانت تلك التعديلات التي لم تمس جوهر المقالة.

ب‌- أما ما أثير في المقال من نقاط نقدية فهي تتركز في ما يلي :
1-  استعمال كلمة القتل بدلاً من الشهادة حيث جاءت جملة في المقال كالتالي (ناهيكم عن عمليات القتل التي حصلت في آذار 2004 …… ) إن استعمال هذه المفردة (القتل) لا يعني بأي شكل من الأشكال إلغاء صفة الشهادة عن المقتول أو التهرب من استعمال هذه الكلمة فقد نشرت عشرات المقالات ضمت كلمة الشهادة والشهداء في مضامينها ، ولكن سياق الجملة يقتضي استعمال كلمات معينة ، فكلمة (القتل) تستعمل كثيراً في أدبيات كردستان العراق وبتكرار وعلى لسان كبار المسؤولين والمثقفين مثل جملة (حينما أقدمت السلطات العراقية على قتل الكرد … عمليات القتل والتهجير ضد الكرد ….

إلخ والذي يبحث عن الحقيقة يمكنه مراجعة أدبيات وتصريحات إقليم كردستان

2-  أما عن موضوع الانتفاضة: فنحن أقرينا في المؤتمر العاشر هذا المفهوم ونحن مقتنعون به ولكن أيضاً فإن سياق الموضوع يقتضي منا مفردات معينة ولعشرات المقالات عن الانتفاضة ودورها ….

وسوف نستمر بتعزيز وترسيخ هذا المفهوم وعدم ذكر الانتفاضة في مقالة أو أكثر لا يعني التخلي عن مفهومها.
3-  قضية الأخوان المسلمين : هنا أكدت على نقطة معينة رغبت في طرح التجربة في سياقها التاريخي وأسعى من ورائها إلى تقييم سياسي وفق رؤية حديثة ، وأكدت أن السلطة ماضية في برنامجها الشوفيني ضد الكرد حتى يتم إضعافنا كحركة سياسية أو ثقافية او كمجتمع كردي ، هذا من ناحية ومن ناحية ثانية فإن تقييم مرحلة سابقة والسعي إلى استنباط العبرة منها وفق رؤيا جديدة هل يعتبر ذلك خطأ .

إن موقف الحركة الكردية في تلك المرحلة بحاجة إلى تقييم كما هو موقفنا في هذه المرحلة يحتاج إلى تقييم حالي ومستقبلي ، ولكن هل يملك أحد أي بيان أو تصريح أو مقالة لأي حزب كردي عارض موقف السلطة آنذاك ؟
4-  هناك انتقاد من البعض حول عدم استعمالي كلمة (شعب يعيش على أرضه التاريخية) إن هذا المصطلح قد طرحته في مؤتمر باريس الأول عام 2007 قبل أن يقره المؤتمر العاشر لحزبنا ولازلت متمسكاً به ولكن هل يعني أنه عندما أطرح حلاً للقضية الكردية فيجب علي تكرار كل الجمل مثل (إلغاء الحزام والإحصاء وسياسات التعريب …..

إلخ) إن الموضوع المطروح يفرض نمطاً من الجمل والمفردات لاستعمالها.
ج- إن المقال يطرح مجموعة أفكار :
1-  أعتقد أن هناك تصعيداً نوعياً وخطيراً ضد الشعب الكردي من خلال زيادة وتيرة القمع والتنكيل … وأحترم رأي من يخالفني في هذا الموضوع ، وقد جاء في سياق الحديث في هذا الموضوع أن الأقلام الكردية الوهمية هي شريكة في هذا التصعيد ولذلك ثارت ثائرة تلك الأقلام لأننا نوهنا إلى دورها التشاركي مع السلطة فلا يعقل أن تصعد السلطة من إجراءاتها القمعية ضد الكرد من السعي إلى حظر نشاط الحركة السياسي والاجتماعي والثقافي والعمل على إلحاق الشلل الاقتصادي بالمناطق الكردية دون أن يترافق ذلك بحملة إعلامية مبرمجه وهذه الحملة لن تكون من خلال الإذاعة والتلفزة الرسمية للدولة وإنما ستكون من خلال أدوات أخرى هي تلك الأقلام التي تسعى إلى زرع الفساد والبلبلة في صفوف الحركة .
2-  إن ما يحصل من تصعيد ضد الشعب الكردي سوف يستمر ، وهذا ما أكد عليه المقال .
3-  إن السلطة سوف تسعى إلى إضعاف المجتمع السوري عامة من خلال جعل مكوناته تعيش في جزر شبه معزولة عن بعضها
4-  إن السلطة سوف تعمل على إضعاف الشعب الكردي بكل السبل والوسائل ، سياسية ، اقتصادية ، إعلامية ، وزرع المزيد من الخلافات والشقاق والمزيد من البلبلة في صفوفه
5-  تعزيز روح التضامن الكردي ولم شمل الحركة الكردية وفق استراتيجية نضالية قادرة على القيام بمهام المرحلة من خلال جميع أشكال النضال الديمقراطي السلمي
6-  إن تطوير العلاقات مع القوى الوطنية والديمقراطية وكافة الفعاليات الثقافية والاجتماعية العربية مهمة استراتيجية .
تنويه : نحيط القراء الكرام علماً نه في أوائل هذه السنة وفي معرض تحقيق مع أحد رفاقنا من قبل أحد الفروع الأمنية في العاصمة دمشق ورد ما يلي : إن الدكتور عبد الحكيم ( شايف حالو كتير وكتاباته ينقط منها السم وسوف نكسر رأسه وأيديه وسوف نحاسبه ) ومنذ ذلك الحين أتعرض لهجوم شرس من قبل مجموعة من الأشخاص ، يتضح من كتاباتهم أنهم لا يريدون النقد بل التشهير وأتمنى أن يكون هذا التزامن صدفة وليس تكليفاً .
نفيدكم بأنه لا يوجد في حزبنا شخص باسم لوند الملا وقد تأكدت من ذلك بمراجعة المكتب التنظيمي
22/5/2009

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…