بلاغ صادر عن الاجتماع الاعتيادي للجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا

اجتمعت اللجنة المركزية لحزبنا في 2 نيسان 2016، و في البداية تم الوقوف على الوضع التنظيمي و ومناقشة تقارير المناطق ، حيث لوحظ النشاط التنظيمي و القيام بإحياء مناسبات شهر آذار و دور مكاتب الشباب و المرأة المميز والإيجابي ، و لكافة الرفاق في المنظمات، كما كانت هناك تقارير و رسائل من بعض منظمات الحزب في تركيا و إقليم كردستان و أوربا ، وقد وقف عليه الاجتماع مطولا نظرا لأهميتها.
ثم تبادل المجتمعون الآراء بشأن الوضع السياسي ، حتى تم الوصول إلى مواقف مشتركة تجاه التطورات المختلفة ، و قد رأت القيادة أن الرسائل التي وجهها المجلس الوطني الكردي إلى كل من المبعوث الدولي دي مستورا ، و رئاسة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ، والهيئة العليا للمفاوضات ، كانت هامة وضرورية ، لأنها تضمنت استنكار تصريحات بعض رموز المعارضة، لاسيما أسعد الزعبي ، التي أساءت قضية شعبنا و شوهت صورتها ، حيث أن أمثاله غير جديرين بتمثيل الشعب السوري وثورته بأهدافها النبيلة في الحرية والكرامة ، وينبغي إبعاده عن المفاوضات .
و حول طلب المجلس الكردي بإدراج القضية الكردية في جنيف، كقضية شعب يعيش على أرضه التاريخية، وحلها وفق العهود والمواثيق الدولية على قاعدة الفدرالية، لضمان سير المفاوضات وضمان استقرار سوريا مستقبلا ، رأى الاجتماع أن القضية القومية لشعبنا الكردي هي فوق دستورية ، و على المجتمع الدولي و أصحاب القرار فيه احترام إرادة شعبنا في تقرير مصيره ، بعد ما عاناه من تعسف و ظلم ومشاريع عنصرية على مدى أكثر من نصف قرن .
وحول الحملة الشعواء التي شنّها حزب الاتحاد الديمقراطي pyd على المجلس الوطني الكردي وبعض رموزه واللجوء إلى أساليب رخيصة من قبيل التهجم والتخوين ، و ادعاء انتهاك حرمة دماء الشهداء ، والكتابة على الجدران لشحن أنصارها وتحريضهم على الاغتيال السياسي ، بعيداً عن القيم والأخلاق الكردية ، رأى المجتمعون أن pyd قد فشل في إقناع المجتمع الدولي لإشراكه في مفاوضات جنيف3، و بدلاً من أن يراجع سياساته ويدعم المشروع القومي الكردي ويلتزم بالديمقراطية شكلاً ومضموناً ، نلاحظ أنه يحاول بتهديداته وممارساته الترهيبية ، أن يثني المجلس الوطني الكردي عن نضاله وإخراجه من صفوف المعارضة الوطنية ومن مفاوضات جنيف3، لاسيما بعد أن تبين مؤخراً أن هناك بوادر جدية من قبل أمريكا وروسيا وأوربا لتحريك المسار التفاوضي السلمي، ووضع حدّ للقتل و التدمير والتهجير ، وإيجاد حلول جذرية لمجمل القضايا في سوريا. 
في الختام أكد الاجتماع على ضرورة استغلال الفرصة التاريخية المؤاتية بعد مرور مئة عام على اتفاقية سايكس بيكو ، والاستمرار في صفوف المعارضة الوطنية السورية ، لكن على قاعدة الوحدة والصراع و بما ينسجم مع حقوق مصالح شعبنا .
3/ 4/ 2016 
اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف   لم يتعرّض شعب في تاريخه الحديث إلى التهميش والإجحاف والظلم بقدر ما تعرض له الشعب الكوردي عموماً والكورد الأيزيديون خصوصًا. فعلى مدار تاريخهم الطويل المجبول بالدماء والإنكسارات والقهر، تعرض الأيزيديون إلى العشرات من جرائم القتل العمد والتصفيات الجسدية، وحملات الإبادة الجماعية، إبتداءً مما سمي بالفتوحات على أيدي الغزاة الإسلاميين الأوائل، ومروراً بالعصرين الأموي والعباسي وما بعدهما، واستمر…

أكرم محمد تشهد الساحة السياسية الكردية السورية حالياً واحداً من أعنف السجالات الفكرية والسياسية، المتمحورة حول شخصية الدكتور عبد الحكيم بشار، القيادي التاريخي في الحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا وأول رئيس للمجلس الوطني الكردي. فالباحث في مسيرته يراه سياسياً أمضى عقوداً في خندق المعارضة الراديكالية ومطالباً بالفيدرالية من عواصم الاغتراب الأوروبية والإقليمية، لينتهي به المطاف اليوم جالساً تحت قبة مجلس الشعب في…

لوند حسين* في رسالته الموجهة إلى الكونفرانس الثالث لاتحاد البحوث الإسلامية في ميزوبوتاميا «MÎA-FED» باسم مؤتمر(الإسلام الديمقراطي) الذي انعقد بقاعة علي أميري بمدينة آمد (دبار بكر) يوم السبت 20 حزيران/يونيو 2026، يطرح عبد الله أوجلان رؤية تعتبر أن الديمقراطية متجذرة في جوهر الإسلام، وأن وثيقة المدينة «يثرب» تمثل أحد أوائل النماذج الديمقراطية في التاريخ، وأن الانحراف بدأ مع قيام الدولة…

شـــــريف علي دخلت العلاقات بين إقليم كوردستان وسوريا منذ تشكيل السلطة الانتقالية بقيادة أحمد الشرع مرحلة إعادة تشكّل عميقة، انتقلت فيها من القطيعة والتوتر إلى انفتاح سياسي وتنسيق أمني وحوار كردي–سوري برعاية كوردستانية. سقوط النظام السابق في 8 كانون الاول 2024 فتح الباب أمام دمشق للبحث عن بوابات آمنة تعيد عبرها وصل ما انقطع، وكان الإقليم –…