أصبحنا نعيش في حارة كل من أيدو ألو

دلكش مرعي 


 يوجد في معظم الدول الديمقراطية
دساتير وقوانين يضمن حقوق مواطنيها على مختلف صعد الحياة بالإضافة إلى حق تشكيل
الأحزاب والجمعيات والمنظمات وحرية الصحافة والأعلام وحق أبداء الرأي وغيرها من
الأمور وحتى حقوق الأقلية تبقى مصانة دستورياً كي لا تتعرض لاستبداد الأكثرية ..
والسائد في هذه الدول هو سيادة القانون التي يخضع لها الرئيس والمرؤوس أما في غربي
كردستان فحزب البيدا وهي الأقلية في غربي كردستان التي لا تتعدى نسبة أعضائها
وأنصارها من الخمسة إلى العشرة بالمائة من الشعب الكردي ومع ذلك فهي التي تتحكم
بمصير هذا الشعب بالقوة وتمارس عليه الاستبداد السياسي وتفرض على هذا الشعب
القرارات التي تصدر من هذا المجلس أو تلك وما أكثرها فهي لا تعد ولا تحصى
 فعلى سبيل المثال بإمكان ما يسمى بمجلس الشعب في
هذه المنطقة أو تلك التي يرأسها عدد من الأميين أن تجتمع وتجمع حولها خمسين أميا
وتتخذ قرارات مصيرية وحقوقية بحق مواطني المنطقة كمنع أي حزب سياسي معارض من العمل
تعارض سياسات البيدا أو زجهم في السجن أو رميهم خارج الحدود أو الاستيلاء على بيوت
وأملاك الناس دون وجود أي سند قانوني أو وجود أي مشرّع حقوقي … وقرارات هذا
المجلس هي صارمة وملزمة وممنوعة من الجدل وبإمكانها خرق دستور – الكانتون – وما
جاء فيها من قوانين ورميها في سلة الزبالة وهذا ما حصل فعلياً في الفترة الأخيرة
… وكادر البيدا هو الآخر الحاكم المدني والسلطة العليا في منطقته وأوامره ملزمة
للجميع وغير قابلة هي الأخرى للجدل . تهنا أيها الكردي بمنجزات الأمة الديمقراطية
هذا هو أول الغيث فانتظر المزيد 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….