بيان من الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا حول تصريح ممثل هيئة الأمم المتحدة السيد (ستيفان دي مستورا)

خرج السيد دي مستورا في لقائه الصحفي الأخير المنعقد في نيويورك، عن الحدود الدبلوماسية الحضارية، ومنطق الهيئة الدولية التي يمثلها، أثناء رده على أحد الصحفيين، حول القضية الكردية في سوريا وتمثيلهم ضمن محادثات جنيف.
 كان جوابه خرقاً لقوانين هيئة الأمم المتحدة، ومؤسسات حقوق الإنسان المعترفة والتابعة للهيئة، والتي تطرق فيها إلى ثلاثة قضايا مصيرية بالنسبة لسوريا وللشعب الكردي، ولمستقبل سوريا القادمة:
1-   تحديده لديمغرافية الكرد بـ (5%) والتي لا يستند فيها على أية مصادر رسمية، ولا توجد أية إحصائيات، تبين ما ذكره. وآخر إحصائية كانت تقريبية، قدمها المنتدبون الفرنسيون عام 1936م، قبل حملة الانتخابات البرلمانية السورية حينها، ودونها من إحصائيات خالية من المصداقية، وغايتها تهميش القضية الكردية وتمييع جغرافيتهم، وعليه نطالب السيد ستيفان دي مستورا: إما بتبيان مصادره الرسمية التي استند عليها والتي يجب أن تكون ضمن وثائق هيئة الأمم المتحدة، أو التراجع والاعتذار من الشعب السوري والكردي بشكل خاص، لأن التصريح يزيد من تعقيد القضية السورية المدمرة أصلاً.
2-   نطالبه بتبيان الجهات التي تمنعه من التعامل مع الأطراف الكردية المشاركة أو المستبعدة عن مباحثات جنيف، بشكل غير رسمي، والخلفية التي يستند عليها في تقبل تلك الإملاءات، وإلا فإنه موقف يرسخ من عنصرية بعض القوى الإقليمية التي تعزل الكرد عن قضايا المنطقة، ويريدون تهميشهم عن طريق ممثلي هيئة الأمم المتحدة، وما قدمه السيد دي مستورا يرسخ هذه النزعة، ويبعد المنطقة من الحلول الديمقراطية والمنطقية.
3-   نطلب منه تبيان الدعائم التي يستند عليها في معارضته للنظام الفيدرالي لسوريا والتي تطالب بها أو صرحت عنها القوى الكردية، وخلفية رفضه للنظام اللامركزي لسوريا، علما أنه يمثل هيئة 70% من أعضائها يطبقون النظام الفيدرالي وبينهم عشرة أكبر دول العالم، وهو بذاته ينتمي إلى دولة تعترف بالنظام اللامركزي ولا ترفض النظام الفيدرالي، ونستنج أن هذا الاعتراض يخدم ديمومة الدكتاتورية في سوريا، ويضع مستقبل الشعوب والمذاهب غير العربية والسنية في خطر دائم، وهويتناقض والمواثيق الدولية وقوانين هيئة الأمم التي تبني عليها، وتحدد على أسسها ممثليها لحل قضايا  وخلافات الشعوب والدول.
نحن في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، نرفض مثل هذه التصريحات التي تهدم كل الآمال المتوقعة من هيئة الأمم المتحدة بتحقيق سلام ما في سوريا، وعليه فعلى ممثليها وهيئاتها الاعتراف بالشعوب واحترام خصوصياتها ومشاعرأبنائها، ونؤكد بأن العمل بهذا النهج سيفاقم من وضع المنطقة.
 
30-6-2016
المكتب التنفيذي
 
للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

تود إدارة موقع (ولاتي مه) أن تلفت عناية جميع الكتاب الكرام إلى مسألة تزايد الاعتماد على أدوات الذكاء الصناعي في إعداد المقالات المرسلة للنشر. وقد لاحظت هيئة التحرير، من خلال المتابعة الدقيقة، أن هذا النوع من المقالات يمكن تمييزه بسهولة، إذ غالبا ما يأتي في صيغة تنظيرية عامة بعيدة عن الواقع المعاش، ويفتقر إلى العمق والتجربة الشخصية أو المهنية التي…

زردشت محمد شكّلت نشأة حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) في مطلع تسعينيات القرن الماضي محطة لافتة في مسار تطور الفكر السياسي الكردي السوري، ليس فقط على مستوى البنية التنظيمية، بل أيضًا على صعيد الرؤية التي سعى الحزب إلى بلورتها تجاه القضية الكردية وعلاقتها بالإطار الوطني السوري. فقد طرح الحزب، في سياق سياسي شديد الانغلاق، جملة من الأفكار التي…

شــــــريف علي كركوك لن تكون سلعة، ولن تتحول يومًا إلى ورقة في دفتر مقايضات السياسيين، لأنها ليست رقعة على طاولة مساومات، بل مدينة كوردستانية تختزن ذاكرة شعب وعمقًا جغرافيًا وثقلاً اقتصاديًا لا يمكن تحويله إلى بند في مفاوضات عابرة أو صفقات تُعقد في الغرف المظلمة بين من اعتادوا بيع المواقف وشراء النفوذ. كل محاولة لطرحها كملف قابل للبيع والشراء تتجاهل…

د. محمود عباس   لا يحتاج الشعب الكوردي اليوم إلى مراجعة عدالة قضيته، ولا إلى إعادة النظر في حقه القومي، ولا إلى التراجع عن حلمه التاريخي في كوردستان موحدة وحرة، بل يحتاج إلى شيء آخر أكثر إلحاحًا، إعادة النظر في أدوات النضال وأساليبه بما ينسجم مع العالم الذي يتشكل من حوله. فالحق القومي الكوردي ليس محل نقاش بالنسبة لنا، كما…