مقالات

سلاماً للمضربين عن «ديمقراطيتهم» العرجاء!

 عمر كوجري 
القنوات الكردية .. التي تغطّي إضراب بعض الشباب الكرد من المجلس الكردي عن الطعام لليوم الرابع على التوالي في مكتب حزب PDK-S  غالباً ما يسألونهم السؤال التالي: هل جاءكم وفد من حزب الاتحاد الديمقراطي؟ هل جاءكم الاسايش، وسألوا عن أوضاعكم، واستفهموا من مطالبكم
طبعاً الجواب الدائم المؤلم: لم يأت أحد منهم للآن. 
يقيناً لو ظل هؤلاء الشباب للموت مضربين عن الطعام لا أتوقع أن يزورهم وفد من حزب الاتحاد الديمقراطي أو من اسايشه.. لسبب وحيد، هم يريدون كسر “الكرامة الكردية” في قلب ونفس الكردي” هم يريدون إذلال هؤلاء الشباب.. والتقصُّد، والتعمّد بعدم تحقيق مطالبهم في الإفراج عن رفاقهم  من قيادات المجلس الوطني الكردي، ومنهم أربعة من أشجع قياديي PDK-S 
حزب الاتحاد “الديمقراطي جداً” لو كان بباله الإفراج عن هؤلاء الأبطال لأفرج عنهم قبل العيد..  وأبهج رفاقهم وعائلاتهم!! لكنه ما فعل!!
الروعة والعظمة في تصرُّف هؤلاء الشباب أنهم مستمرون ولم يقطعوا الأمل في أمل الإفراج عن رفاقهم، وقد وصلت أصواتهم خلال أربعة أيام لأمداء بعيدة.. ويتبيّن كل يوم كم أن حزب الاتحاد استبدادي، ويكم الأفواه، ويحكم “بالحديد والنار”.. ولكن، ينبغي تأمين قنوات إعلامية “عالمية” للتواصل مع المضربين.. ينبغي أن يصل صوتهم لأبعد من قنوات كردية “قليلة الانتشار”..
ما استغربه حقاً .. كيف أن مسلّحي ال ب ي د  للآن لم يهجموا على مكان الإضراب، ولم يشبعوا المضربين ضرباً وتنكيلاً وإهانة وإذلالاَ.. واعتقالاً؟ 
طبعاً للمسلحين “الأشاوس” ضمن قوسين.. قصة غير بعيدة وغير بيضاء الخاتمة حينما هاجموا بالسلاح الثقيل على خيمة المضربين عن الطعام في عامودا قبل “زمن غير بعيد”.
تحية كبيرة لكل المضربين عن الطعام في قامشلو.. 
وتحية لكل من يؤازرهم، ويزورهم في مكان الاحتجاج، ويشدُّ من عزيمتهم..
المطلوب: توسيع رقعة هذه الاحتجاجات السلمية في أكثر من مكان..  في الداخل.. في كردستان.. في اوروبا.. وعدم ترك الشباب “الشجعان” وحدهم في معركة “المعدة” والجوع.
فربما .. أقول ربما “يصحصح” السكران من “سكرته”..

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…