رد هادئ على صديقي فؤاد عليكو

اكرم حسين
ترددت كثيرا قبل الكتابة عن حوار الصديق فؤاد عليكو، لان فيها مغامرة كبيرة، بسبب العلاقة الشخصية التي بيننا ، لكن ما يشفع لي بانها لا تتناول فؤاد كشخص ، بل الحوار الذي اجراه مع موقع يكيتي ميديا بتاريخ 9/9/ 2016 حول ردود الافعال عن رؤية الاطار التنفيذي للهيئة العليا للمفاوضات ، والتي اعلن عنها في اجتماع النواة الصلبة لأصدقاء سوريا بتاريخ 7/9 في لندن ، وأرجو ان يتسع صدر صديقي فؤاد لهذه المناقشة التي حاولت فيها ان استند الى حواره  ، وعملت جاهدا على ان أبقى حياديا تجاهه ، لعلمي بان الاختلاف لا يفسد للود قضية ، لذا كانت هذه المناقشة . 
– يقول عليكو في حواره مع الموقع  “لا بد من توضيح الحقائق التي تخص الوثيقة وبشكل خاص فان البعض يود تشويه سمعة المجلس الوطني الكردي وجماهيره”
 ان توضيح عليكو بحاجة الى توضيح ، وقد زاد في الالتباس والغموض ؟ فمن هو هذا “البعض”  الذي يود  تشوية سمعة المجلس وجماهيره ؟  يحيلنا النص الى  عدد من الاسئلة الفرعية ، التي لا جواب عنها الا في  ذهن عليكو نفسه – مثل –  هل هذا ” البعض ” الذي يحاول تشويه سمعة المجلس هو حركة المجتمع الديمقراطي وانصاره؟ – واذا كان ذلك كذلك فإننا لم نسمع  حتى الان ردأ على الرؤية من طرفهم –  ام أن انصار المجلس الوطني الكردي وجماهيره هم الذين انتقدوا رؤية الاطار التنفيذي ؟ – هل هي الامانة العامة للمجلس الوطني الكردي التي اصدرت بيانها ،واعلنت عدم التزامها بالرؤية السابقة ؟ رغم ان بيان الامانة العامة للمجلس الوطني الكردي لم يرتقي الى المستوى المطلوب من الاحتجاج ، الذي لم تكن حكومات البعث السابقة تجرؤ على طرحه للعلن ، كما جاء في المادة الاولى حول العروبة والاسلام والاكثرية ؟ هل كل من انتقد الرؤية لا ينتمي الى المجلس وجماهيره ويحاول تشويه سمعتهما ؟ وهل كل من يطالب المجلس بموقف حازم من الرؤية هو عدو ويسعى الى تشويه سمعة المجلس ؟ وفي ذلك يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون . 
–  يؤكد عليكو بان المجلس الوطني الكردي انجز ملاحظاته على الوثيقة في 2/9 بشكل متكامل ، لكن الهيئة العليا لم تأخذ بهذه الملاحظات التي ارسلت لهم ، والسؤال ماذا كان يفعل ممثل المكون الكردي في الهيئة العليا ؟ وما هو دوره ، واين كان موقفه من كل ذلك ؟ اين دور الائتلاف الذي يشكل 40% من الهيئة العليا والذي التزم مع المجلس عبر وثيقة برنامجية حول حقوق الشعب الكردي ؟  ام ان موقف الجميع من حقوق الشعب الكردي هي هي بما فيه الائتلاف ؟ هل بات الاتفاق السابق اليوم في مهب الريح ؟ ووجود المجلس اليوم في الائتلاف لم يعد الا مجرد ديكور لمكون لابد من وجوده حتى تكتمل اللوحة ؟. لماذا لا يتحدث عليكو بشكل صريح وشفاف على أن الرؤية التنفيذية لا تحتوي او تتضمن حقوق الشعب الكردي ويحاول الاختباء – وراء اصبعه – أي وراء “حقوق الشعب السوري بمختلف مكوناته القومية والدينية والمذهبية “، كان الأجدر بممثلي الكرد في الائتلاف والهيئة العليا ، عقد مؤتمر صحفي احتجاجي لإعلان الموقف من الرؤية السابقة ، لماذا الخجل من اعلان موقف صريح وواضح من الرؤية ، والاختباء وراء كلمات مبهمة وغير واضحة؟ .  
– اما الملاحظات الستة التي يتحدث عنها ، فقد ارسلت من قبل امانة المجلس بعد اعلان الرؤية –الفضيحة – لكن ما هي خيارات عليكو كما يقول “اذا الهيئة العليا للمفاوضات لم يتدارك الأخطاء, سيكون لنا خيارات أخرى نتخذها في وقتها المناسب ” هل يتفضل ويشرح لنا خياراته ومتى سينفذها ؟ – هل هناك وقت مناسب افضل من اليوم ؟ ام ان خيارات عليكو ووقته المناسب – على طريقة النظام السوري ، الذي كان يحتفظ بالرد في الوقت والمكان المناسبين – عند قصف الاسرائيليين للمنشآت السورية – لم يحن بعد ؟.
اسئلة نتركها برسم الصديق فؤاد عليكو وخياراته المناسبة ؟ 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….