الوحدة الكُردية المزعومة:

Jian Omar
لا يمكن تحقيق الوحدة بين المُخطأ والمُصيب، بين الظالم والمظلوم، بين صاحب الحق وصاحب الباطل، بين القاتل والمقتول، بين السّجان والسجين، هؤلاء المخطئون الظالمون، القتلة، السجّانون يجب عليهم هم أن يعتذروا وأن يعودوا عن طريق الظلم ويتراجعوا عن سياسة الإجرام التي لا مُبرّر لها وعليهم هم أن يتوبوا وأن يعودوا إلى صفّ شعبهم وإلى مظلّة الوحدة الوطنية ومظلّة القضية الكُردية العادلة، أمّا أن نسمع أصواتاً هنا وهناك تنادي بالوحدة الكُردية متناسين المعتقلين والمغدورين الذين تمّ قتلهم فهذا هو الهراء والهذيان والعبث بعينه ولن يكون مصير هكذا دعوات سوى الفشل، كما حصل حتّى الآن مع أكثر من 17 دعوة وحدة كُردية اطلقتها شخصيات وأحزاب وقوى وجميعها باءت بالفشل لأنّ المصالحة لا تكون بهذا الشكل، لا يمكن المساواة بين الضحية والجلاد،
 ولا يوجد شي اسمه وحدة الكُرد كما لا يوجد وحدة العرب ولا وحدة الألمان ولا الأمريكان فهذه هي قوانين الطبيعة، الإختلاف والتعدّدية السياسية كأساس لبناء المجتمع والدولة، ولكن يمكن أن يتمّ المطالبة بوحدة الموقف في هكذا ظرف استثنائي نحتاج فيه إلى الدفاع عن قضية الشعب في ذات الاتجاه وليس باتجاهين متعاكسين كي لا تبقى القضية متوقفةً في مكانها، وهنا المذنب والمسؤول هو من يمارس الإجرام والقمع المذكور أعلاه، والكل يعرفه بمن فيه أنصاره ولكن القلة تتجرّأ على تسميته باسمه إمّاً حرصاً على مصالحهم الشخصية أو جبناً ورضىً بالذل والهوان…

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…