حسن صالح القامة التي ترهب البعث إلى اليوم

جان دوست
في عام 2003 كنت مذيعاً في قناة ميديا تي في التابعة لحزب العمال الكرردستاني والتي تبث من بلدة دندرليوو في بلجيكا. تلك كانت فترة حالكة في تاريخي وأعتذر عنها كلما سنحت لي الفرصة بذلك.
المهم في الموضوع أنني وخلال إعداد الأخبار اليومية سمعت بخبر اعتصام أمام مجلس الشعب يقوده الأستاذ حسن صالح مع بعض الكرد الوطنيين. كإعلامي بعيد عن الانتماء “لفكر وفلسفة آبو العظيمة” تواصلت مع جهات عديدة حتى أتمكن من إقامة اتصال مباشر مع الأستاذ حسن صالح أو الأستاذ فؤاد عليكو. اتفقنا على ربط الاتصال مع حسن صالح وهو معتصم أمام البرلمان. فأعددت الخبر وطبعته على الورق لأننا كنا انتهينا من إعداد الأخبار على جهاز القراءة. وأنا أذهب إلى غرفة الأخبار شاهدت زميلي أجدر شيخو واقفاً مع أحد ضباع الثقافة الكردية وبهائم الأدب في حجرة الهاتف.
وكم فوجئت حين سمعتهما يقولان لي: يقولون أنه لا يوجد اعتصام ولا شي. غضبت كثيراً وقلت لهما: ومن قال لكما اتصلا أو استفسرا. في هذه الأثناء استدعاني مدير القناة وقال لي لا تعمل أي شيء. ليس هناك اعتصام في دمشق ولا هم يحزنون. قلت له: هفال أنا تواصلت مع المعتصمين والأستاذ حسن صالح ينتظرني على الهاتف. قال. أقول لك إنه لا يوجد اعتصام يا هفال.
لا أعرف كيف قدمت نشرة الأخبار التي كانت مادتها الأساسية هي “وذهبت السفينة إلى إيمرالي وعلى متنها محامو أوجلان لكن السلطات التركية منعتها متحججة بسوء الأحوال الجوية”. بعد الانمتهاء من نشرة الأخبار شتمت القناة أمام كل العاملين وقلت أن هذه أحقر مؤسسة على وجه الأرض وهي لا تلتزم بقواعد المهنة ولا علاقة لها بالإعلام وشتمت من أوصل الخبر للإدارة (بالتأكيد ضباعنا من كرد سويا).. يشهد على كلامي أجدر شيخو وعبد المجيد ملك وحسن قاضي وآخرون ولا أدري إن كان نواف خليل حاضراً أم لا.
كان ال ب ك ك متعاملاً مع النظام حتى بعد طرد زعيمه من دمشق. فالعلاقة بين النظام وبين الآبوجية هي علاقة وثيقة كالعلاقة بين البعرة والبعير ولا يمكن الفصل بينهما بأي حال من الأحوال.
عن صفحة الكاتب

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف   لم يتعرّض شعب في تاريخه الحديث إلى التهميش والإجحاف والظلم بقدر ما تعرض له الشعب الكوردي عموماً والكورد الأيزيديون خصوصًا. فعلى مدار تاريخهم الطويل المجبول بالدماء والإنكسارات والقهر، تعرض الأيزيديون إلى العشرات من جرائم القتل العمد والتصفيات الجسدية، وحملات الإبادة الجماعية، إبتداءً مما سمي بالفتوحات على أيدي الغزاة الإسلاميين الأوائل، ومروراً بالعصرين الأموي والعباسي وما بعدهما، واستمر…

أكرم محمد تشهد الساحة السياسية الكردية السورية حالياً واحداً من أعنف السجالات الفكرية والسياسية، المتمحورة حول شخصية الدكتور عبد الحكيم بشار، القيادي التاريخي في الحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا وأول رئيس للمجلس الوطني الكردي. فالباحث في مسيرته يراه سياسياً أمضى عقوداً في خندق المعارضة الراديكالية ومطالباً بالفيدرالية من عواصم الاغتراب الأوروبية والإقليمية، لينتهي به المطاف اليوم جالساً تحت قبة مجلس الشعب في…

لوند حسين* في رسالته الموجهة إلى الكونفرانس الثالث لاتحاد البحوث الإسلامية في ميزوبوتاميا «MÎA-FED» باسم مؤتمر(الإسلام الديمقراطي) الذي انعقد بقاعة علي أميري بمدينة آمد (دبار بكر) يوم السبت 20 حزيران/يونيو 2026، يطرح عبد الله أوجلان رؤية تعتبر أن الديمقراطية متجذرة في جوهر الإسلام، وأن وثيقة المدينة «يثرب» تمثل أحد أوائل النماذج الديمقراطية في التاريخ، وأن الانحراف بدأ مع قيام الدولة…

شـــــريف علي دخلت العلاقات بين إقليم كوردستان وسوريا منذ تشكيل السلطة الانتقالية بقيادة أحمد الشرع مرحلة إعادة تشكّل عميقة، انتقلت فيها من القطيعة والتوتر إلى انفتاح سياسي وتنسيق أمني وحوار كردي–سوري برعاية كوردستانية. سقوط النظام السابق في 8 كانون الاول 2024 فتح الباب أمام دمشق للبحث عن بوابات آمنة تعيد عبرها وصل ما انقطع، وكان الإقليم –…