ابراهيم برو: نعمل على أن يعود البيشمركة للوطن قريبا

 نظمت ممثلية النرويج للمجلس الوطني الكوردي ندوة سياسية ألقاها رئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا الأستاذ ابراهيم برو بالاشتراك مع نائبه الأستاذ مصطفى جمعة، تناولت مختلف الأوضاع في كوردستان سوريا من الناحية الاجتماعية والسياسية وأيضا الاقتصادية. وأقيمت الندوة في عاصمة المملكة النروجية أوسلو يوم الأحد الموافق لـ 22. مايو/أيار 2016. 
افتتح الندوة رئيس ممثلية النرويج للمجلس الوطني الكردي في سورياالأستاذ محمود برو بكلمة ترحيبية و بالوقوف دقيقة صمت اجلالا واحتراما لأرواح الشهداء الكورد، تلاه تقديما بالضيوف والتذكير بمحاور النقاش في الندوة. 
هذا واستهل الاستاذ ابراهيم برو حديثه بشرح مفصل عن الوضع السياسي في روج آفا وموقف المجلس الوطني الكوردي من تصرفات سلطة الوكالة، مؤكدا أن تصرفاتهم تصب في مصلحة نظام الأسد ولا تخدم مصالح الكورد. وأضاف الأستاذ برو أن التضييق وسياسة الخطف والاعتقال وأيضا التجويع المتبعة من قبل اسايش الـ PYD هي التي تجبر المدنيين في روج آفا لتقديم اللجوء في دول الجوار أو الهروب إلى الدول الأوربية، إذ باتت الأوضاع بالسوء الكافي لدفع الناس للتفكير بالهجرة بشكل جدي، وهو ما ينذر بالخطر الكبير إذ يعني ذلك إفراغ المنطقة من سكانها الأصليين، الكورد، مؤكدا أن الأوضاع ما كانت لتؤول إلى هذا المستوى المتردي لو أن حزب الاتحاد الديمقراطي بزعامة صالح مسلم التزم بتعهداته في مؤتمري هولير ودهوك. كما أشار برو إلى الأوضاع الاقتصادية التي يعاني منها سكان روج آفا، الغير موالين للـ PYD، وتجاهلهم المتعمد للسعي من أجل تأمين لقمة العيش للسكان الذين يعانون أصلا من غلاء فاحش في جميع المواد، حتى الأولية، موضحا أن اغلاق معبر سيمالكا مع الجانب الكوردي في اقليم كوردستان العراق، جاء نتيجة التصرفات الغير مسؤولة من قبل سلطة الوكالة في المنطقة الكردية.
وعلى الجانب الآخر، أشار رئيس المجلس الوطني الكوردي خلال حديثه إلى قوات البيشمركه من أبناء كوردستان سوريا الموجودين في إقليم كوردستان العراق، شاكرا جهود رئاسة الإقليم في احتوائهم وتدريبهم استعدادا لتأمين المناطق الكوردية في روج آفا، في مرحلة مقبلة، آملا أن تكون قريبة. 
وفي سياق آخر؛ تطرق الأستاذ ابراهيم برو إلى الوضع الإقليمي والدولي تجاه القضية الكوردية في سوريا، وخاصة بعد انتهاء مفعول اتفاقية سايكس-بيكو، مشيرا إلى أن العمل على توحيد الصف الكوردي يخدم التوجهات التي تصب في مصلحة الكورد في نهاية المطاف. 
هذا وأنهى الأستاذ ابراهيم برو حديثه بالتأكيد على أن المجلس الوطني الكوردي في سوريا يعمل بكل الإمكانات المتوفرة لديه من أجل العودة إلى كوردستان سوريا وتوظيف قوات البيشمركة من كورد روج آفا في تأمين المدن الكوردية ومواجهة كل التحديات. 
بعد ذلك تم فتح باب الأسئلة من قبل الحضور، الذي فاق عددهم الـ 120 شخصا من شخصيات مستقلة وحزبية وضيوف ممثلين لاحزاب وجمعيات كوردية في أجزاء كوردستان الأربعة، وقد تمت الإجابة على كافة الأسئلة من قبل رئيس المجلس الوطني الكوردي ابراهيم برو والتي نال اعجاب الحضور.
ممثلية النرويج للمجلس الوطني الكوردي 
المكتب الإعلامي 
الثلاثاء 23.05.24


شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….