صالح مسلم والأقنعة المتناقضة

وليد حاج عبدالقادر / دبي 

للسيد صالح مسلم طاقة لامحدوة في طرح المتناقضات وليبدو إما كالواهن ارهاقا فيطلق تصريحات شذر مذر، وبعضهم يرون في ذلك تناقضا لهدف يرمي اليه وهو التشويش على ماتم او سيتم، وفي احايين كثيرة تتناقض تصريحاته المتتالية ويتوه في معادلة لا يستطيع الخروج من شرنقتها، او تختلط عليه الامور، فيسيرها للقضايا ساردا لا كما كانت هي، بقدر ما ينمقها لتتوافق مع ماكان يتمناها وكمثال : يقول في تفسيره لتاسيس اول حزب كردي ( … الحزب الأول الذي أُسس كان في عام 1957 وبتأثير من عبدالناصر، وكانت هناك أزمة بين سورية وتركيا بسبب ما كان يسمى بالحلف المركزي . مارست تركيا ضغوطاً على سورية . فكّر عبدالناصر في الرد . أنشأ إذاعة كردية في القاهرة . واستقبل في 1958 الملا مصطفى البارزاني العائد من الاتحاد السوفياتي . ساعد عبدالحميد السراج بتأثير من عبدالناصر في تأسيس الحزب الكردي الأول . 
كان « الحزب الديموقراطي الكردستاني » الذي تعرض لاحقاً لملاحقات . بعد المحاكمات تغيرت الأمور واعتمدت كلمة الكردي بدلاً من الكردستاني التي تعني أن للحزب فروعاً أيضاً في أنحاء أخرى من كردستان. … / … من لقاء السيد صالح مسلم لجريدة الحياة !! .. ورغم كثرة تداول هذه المعلومة، واستخدمت مرارا في الصراعات الحزبية الداخلية ! إلا ان السؤال سيبقى يطرح نفسه ؟ لماذا تأسيسها في سوربة وليست في تركية ؟ والأهم في الامر ؟ لماذا استهدف ذات الحزب وزج قادتها في سجون الجمهورية المتحدة ؟! . اضف الى ئلك شعار ذلك الحزب ؟ تحرير وتوحبد كردستان ؟ اسئلة طرحت نفسها في خضم النقاشات الحزبية ومنذ عقود، ومع هذا ؟ ولنفرض جدلا ان ذلك صحيح ؟ افلا يبقى افضل من شرنقة قفله جميلي وتداخلات سلالة الخميني لاحقا . وفي موضوع آخر ! يتفاجأ المرء عندما يقرا او يستمع الى بعض من احاديثه، فيبدو قدريا الى درجة التصوف والدروشة ومؤامراتي الى درجة الإدمان فينصاع تحت ضغط تلك القدرية ويقول ( دائما : هناك قوى حدت من فعالياتنا ! ) . ومع هذا ؟ أوليسوا هم ذاتهم وانتم ذاتكم ؟ .. ولكم عقولكم كما هم لهم عقولهم ؟ . وهو – من جديد 
– ذات جرعات النظام الذي بعمره ماكان ضد الوقفات المطالبة سواء بتحرير الجولان أو إسقاط الصهيونية والإمبريالية بل كانت تعتبرها من الجرعات الرائعة لأنموذج ديمقراطياتها، وانتم السيد صالح مسلم مع توليفة الشيطان الاكبر الذي هو إردوغان، فبات كما السيد اوجلان بشخصه الوطن والشعب هكذا تركيا العدو الاوحد لكل اجزاء كردستان لا صديقكم خامنئي ولابركات حاقان فدان الرجل الانيق ولقاءات الاقبية على ضوء الشموع ولمرار عديدة ! . 
ويستمر السيد صالح مسلم في اداء دوره المتعارف عليه وهنا وفي خاصية التعامل الروسي معهم ! يقر السيد صالح مسلم بان روسيا فشلت تفاهماتهم مع دمشق ؟ إذن ! او ليس من حق المدافعين ان يتساءلوا ؟ لماذا ؟ وكلنا نرى الوفود الذاهبة او العائدة ؟ . والسؤال وبغصة الذي سبظل يطرح نفسه ؟ ماذا كان يفعل سيبان حمو في موسكو وحميميم ؟ ولما استعجال الروس مع هبوط الطيارة التي كانت تقل سيبان حمو بحميميم ! . كان عناصر قاعدة الروس بكفر جنة تغادر موقعها الى حيث ذاتها حميميم . ومع هئا كان هناك دائما تلك القدرية التي تلاحقكم السيد صالح مسلم ! فحسب وكالة رويترز تاريخ 27 / 7 / 2018 ! ( .. الأسد غير مستعجل أبدأ للتصالح مع حزب الإتحاد الديمقراطي )  ويحاول ان يستفيد لأقصى درجة من خلافهم مع بعض العشائر العربية ورغم تصريحات المسيو مارك روبيو السيناتور الأمريكي والعضو في الكونغرس بأن وحدات الحماية تتحول إلى تنظيم متمرد وتحاول الاتفاق مع النظام مما سيغضب تركيا .. ) . و اتصور انه وبذات التاريخ كانت الست الهام أحمد وقطيفان موجودان بدمشق . 
وفي ذات التاريخ اي 27 / 7 / 2018 : ( أفاد مراسل “RT” في سوريا بأن وفدا من “مجلس سوريا الديمقراطية”، الجناح العسكري لتنظيم “قوات سوريا الديمقراطية”، وصل مساء اليوم الخميس إلى دمشق لإجراء محادثات مع الحكومة السورية . وأشار المراسل إلى أن الوفد تقوده رئيسة “مجلس سوريا الديمقراطية”، إلهام أحمد، كما يضم رئيس “حزب سوريا المستقبل”، إبراهيم القفطان، بالإضافة إلى 3 مسؤولين آخرين . وفي تصريح خاص لـ”RT”، قالت أحمد إن الوفد وصل إلى دمشق “لبحث الأمور السياسية والعسكرية” مع السلطات السورية . ) . 
والسؤال الاهم هنا السيد صالح مسلم : في خيمة العزاء لوجيه من الأخوة عرب منطقة الجزيرة حينما اخذ احدهم يرحب بكم وقدمكم كرئيس مشترك لحزب الإحاد الديمقراطي الكردي ولتقاطعه قائلا : بس الديمقراطي لان الكردي خلص قطعناها وانت تؤشر بيديك لطريقة بتر اللاحقة ! والآن : هل يتذكر السبد صالح مسلم حجم التناقضات التي لايزال يقولها ؟!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…

شادي حاجي في مرحلة تتغير فيها خرائط النفوذ والتحالفات في الشرق الأوسط، وتتداخل المصالح الدولية والإقليمية بصورة متسارعة، تقف القضية الكردية أمام سؤال مختلف: هل ينبغي للكرد البحث عن حلول عاجلة، أم أن المرحلة تقتضي بناء استراتيجية طويلة الأمد تجعلهم أكثر استعداداً للمتغيرات المقبلة؟ ربما يكون الخيار الثاني هو الأكثر واقعية. فـالصبر الاستراتيجي لا يعني الاستسلام للواقع أو التخلي عن…

عبدالله كدو على المثقفين والسياسيين، وكل أصحاب الخبرة والحكمة والمهتمين بالشأن الوطني الكردي السوري العام ، أن يقدموا، بصدق وأمانة، الأدلة والقرائن والوثائق الأساسية التي توضح السير السياسية والفكرية للقوى والشخصيات الكردية الفاعلة، المدنية منها والعسكرية، كما هي في حقيقتها، بعيدا عن التقديس أو التشويه أو الانتقائية. فمعرفة الحقائق ونشرها ليست ترفاً، بل مسؤولية قومية ووطنية، إذ لا ينبغي أن…

ماجدة بوعزة بين نزع سلاح حزب العمال وحسابات أردوغان للبقاء في السلطة، يفتح القانون الجديد باب السلام في تركيا، لكنه يطرح أسئلة صعبة حول مستقبل الأكراد. فما تفاصيله؟ يُعدّ قانون نزع سلاح حزب العمال الكردستاني ومنح عفو جزئي للسجناء خطوة تاريخية، لكنه لا يُلبي المطالب الكردية الأساسية. ومن المرجح أن يكون لدى الرئيس أردوغان أهداف أخرى. تحول في الخطاب القومي