التقرير السنوي لمكتب رصد وتوثيق الانتهاكات في شبكة الصحفيين الكُرد السوريين لعام 2021

يكشف هذا التقرير الذي يغطي فترة عامٍ كامل 2021، وتصدره شبكة الصحفيين الكُرد السوريين، بشكل متواتر ومنذ سنوات الواقع القاتم للانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين/ات والمؤسسات الإعلامية في المناطق الكردية؛ أو المناطق التي تحت سيطرة الإدارة الذاتية لشمال وشرقي سوريا، وخاصة المناطق التي يتواجد فيها أعضاء الشبكة وزملائهم في الوسائل الإعلامية الأخرى، وكانت صعبة على باقي المنظمات الحقوقية والإعلامية بالدخول إليها، ويقيّد على نحو كبير عمل الصحافة فيها، بسبب اختلاف هوية أطراف السيطرة. ووثّق مكتب توثيق الانتهاكات في الفترة التي يغطيها التقرير وقوع 36 انتهاكاً، منهم 11 حالة اعتقال وخمس حالات احتجاز وتوقيف مؤقت، وسبع حالات اعتداء وحجز معدات ومنع من أداء المهمة الصحفية، وثلاث حالات خطف، وخمس حالات إلغاء رخصة العمل والتعديّ على المكاتب، ثلاث حالات تهديد واستهداف بالقتل، وحالة وحيدة لاستهداف الطواقم الصحفية، وأخرى وحيدة لاستهداف منزل أحد الصحفيين من قبل الاحتلال التركي،
 ولعلّ النقطة الإيجابية في تقرير هذا العام أننا لم نرصد حالات القتل والاغتيال، بعكس السنوات الماضية والتي كانت أكبر مجازرها حين استهدفت الطائرات التركية موكباً للإعلاميين قتل وجرح العديد منهم أثناء احتلال مدينة سري كانييه، ومراكز إعلامية في المنطقة، وأخيراً استمرار الشبكة بتوثيق الانتهاكات بحق الزملاء الصحفيين/ات والإعلاميين/ات الذين هجروا من مدنهم قسراً، وتم حجز ممتلكاتهم، والتي تأتي ضمن خطة الشبكة المتعلقة بتوثيق الانتهاكات السنوية، والمختلفة عن باقي الأطر المدافعة عن حقوق الصحفيين/ات، وحرية العمل الإعلامي، خاصةً وأن النزاع السوري ما يزال قائماً، وما تزال هناك مدن كردية محتلة من تركيا والفصائل المسلحة التابعة لها، وخاصة الانتهاكات التي تعرّض لها الصحفيون في مدن عفرين، ورأس العين/ سري كانييه، وتل أبيض/ كري سبي. إذ لم تلتزم أيّة جهة بمسؤوليتها القانونية في معاقبة المنتهكين، وهذا ما ساعد بإفلات الجميع من العقاب.
وفي تصريح صحفي قال مسؤول مكتب رصد وتوثيق الانتهاكات في الشبكة، علي نمر، إن «التفاوت بحجم الانتهاكات بين عامٍ وآخر، لا يعني التخفيف من حدتها، أو الانتهاء منها، لكن ما يهمنا أن العام 2021 لم يشهد أيّة حالة اغتيال أو قتل رغم استهداف بعض الطواقم الصحفية»، موضحاً أن «مكتب التوثيق في شبكة الصحفيين الكُرد السوريين منذ تأسيسه يعتمد جميع الانتهاكات التي تتوزع بين (الاغتيال، القتل، التهديد، النفي، الطرد التعسفي، الضرب، المنع من العمل، التوقيف دون أيّ سند قانوني، استهداف المؤسسات الإعلامية، وأخيراً مصادرة المعدات الصحفية) وهو التصنيف المعتمد في معظم مراكز رصد الانتهاكات في العالم، فيما تفردت الحالة السورية أيضاً بالنزوح والتهجير القسري للصحفيين/ات، والاستيلاء على ممتلكات الإعلاميين/ات من قبل الفصائل السورية المسلحة الموالية لأنقرة».
للاطلاع على كامل التقرير باللُغات الكُردية والعربية والانگليزية:
رابط التقرير  باللغة العربية:
رابط التقرير باللغة الكُردية:
رابط التقرير باللغة الإنكليزية:

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د . مرشد اليوسف تُعد زيارة الرئيس البرزاني إلى دمشق من أهم المحطات السياسية في المرحلة السورية الراهنة، لأنها تأتي في مرحلة تتقاطع فيها قضايا بناء الدولة السورية، ومستقبل محافظة الحسكة والعلاقات الإقليمية، مع ملف القضية الكردية بوصفها إحدى أكثر القضايا تعقيدًا منذ تأسيس الدولة السورية الحديثة. ولا تنبع أهمية الزيارة من شخصية البرزاني فحسب، بل من كونها تأتي…

صديق شرنخي المانيا / بوخم ليست كل الزيارات السياسية متشابهة؛ فبعضها يندرج في إطار البروتوكول الدبلوماسي، وبعضها الآخر يتحول إلى محطة مفصلية تعكس تحولات أعمق من مجرد لقاءات رسمية. ومن هذا النوع تأتي زيارة رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، إلى العاصمة السورية دمشق، فهي ليست مجرد زيارة بين مسؤولين، بل يمكن قراءتها بوصفها أحد مؤشرات المرحلة الجديدة التي…

حسن قاسم أعتذر إلى محمود درويش، لا لأن قصيدته “سجّل أنا عربي” تفتقر إلى الجمال، فهي من روائع الشعر العربي الحديث، بل لأنني أختلف مع القراءة التاريخية التي قد توحي بها لدى البعض، حين تبدو العروبة وكأنها هوية أصيلة ومتجانسة لمعظم شعوب المنطقة منذ فجر التاريخ. في تقديري، لا ينبغي أن يتحول الشعر إلى مرجع للتاريخ، لأن التاريخ أكثر تعقيدًا…

محمود أوسو تشكل القضية الكردية واحدة من أكبر المفارقات في السياسة العربية المعاصرة. فمنطقياً، ووفقاً لمعادلة عدو عدوي صديقي، كان ينبغي أن يكون الكرد حلفاء طبيعيين للأنظمة العربية في مواجهة التمدد الإيراني في العراق وسوريا ولبنان. الواقع يؤكد ذلك: القوات الكردية كانت الحاجز البشري الذي أوقف مشروع الهلال الشيعي عند نهر الفرات، وهي القوة التي فككت بنية داعش عسكرياً…