الپيشمرگةُ أثمنُ كلمةٍ نفتدي بها في الوجودِ

أمـل حـسـن

الپيشمرگةُ ليستْ فقط مجرَّدُ أحرف نجمعُها لِنركِّبَ كلمةً نعبِّر بها عمَّا يجولُ داخلنا عن بسالة مميزات هذه القوة الشمَّاء ، أو مصدر  أمجادٍ و إنجازاتٍ نفتخر به ، بل الپيشمرگةُ أكبرُ من كلِّ ما يُكتَبُ عنه من بطولات ميادين النصر والمقاومة ، و يُعبَّرُ عنه بالكلمات والأحاسيس الوطنية والإنسانية التي تنطلقُ من أفواه ملايين البشر من جماهير الأمة الكرديَّة وغيرها ، تجاه معاني هذا الاسم بما يوحيهِ من الفداء ،
فالبطلُ المِغوار من الپشمرگة يفتدي بأغلى ما لديه ، بل بحياته و أنفاسه المقدَّسة من أجل حريَّة تراب الوطن ، يحمل على كتفَيهِ بارودةَ النخوة ، وعلى مشارف المدن و أسوارها المحتلة  يبقى ساهراً ، و الأصابعُ على الزناد ، رغم اشتياقه إلى بيته وأولاده  وحبيبته ، ومع أناشيد السلام ،يشم رائحة البلاد ،و يُغنِّي نشيد  الوطن والعلم ، لِيعبِّرَ عن حبِّه و شوقهِ لوالديه و وطنه وبيته وأولاده وخليلته ، يضحِّي بالروح والدم لكي ننامَ بأمان .
و أيضاً فالپيشمرگةُ هي حبٌّ و فكرٌ و فلسفةٌ عميقةٌ ، لا يدركُها إلَّا مَنْ عرفَ قيمةَ مجدِ هذا الاسم الذي يرفرفُ مثلَ أسرابِ النسور فوقَ الجبال والهضاب  والسهول في رحاب كردستان الأبيَّة ،والقضاء العمادية ، و ميركه سور .
تأكد أيُّها الكُرديُّ ، إنَّ ممارسة هذا الشرف بالانتِساب إلى كلية الپشمرگة واجبٌ وطنيٌّ يقعُ على عاتق كلِّ إنسانٍ ، و كلِّ شخص كُرديّ مهما كانَ فكرهُ و معتقدهُ ، حيثُ الحياة التي تنبتُ ثمرةَ النضال بجميع ألوانها ، وفي مِحراب الوطن  يُمارس الإنسانُ و المجاهدُ الكُرديُّ فكرةَ توسيع طقوس كلمة الپيشمرگة في المجتمع الكُرديِّ ، وكيفية استخدامه ومدى أهمية وجودِ تلك الكلمة الشامخة مثلَ قِمم الجبال ، و رمز جمالها مثل ربوع و ينابيع نهر دجلة و الفرات و الزاب في تاريخ الشعب الكُرديِّ ،
 متَّبعاً قيمةَ هذا الواجب و الاسم العسكريِّ و الكرديِّ السلميِّ والوطنيِّ الذي نفتدي به بالقول : جميعُنا پيشمرگةٌ ، أقلامُنا پيشمرگة ، و أبناؤنا پيشمرگة ، وكفاحُنا پيشمرگة ، وجهادُنا پيشمرگة ، وسواعدُنا پيشمرگة ، وقوَّتُنا پيشمرگة ، و وجودُنا پيشمرگة ،وشمسنا بيشمركة ، وأملنا بيشمركة ، وحبُّنا پيشمرگة ، وعيونُنا پيشمرگةٌ ، و أنفاسُنا پيشمرگةٌ ،  و أرواحُنا پيشمرگةٌ ، و دماؤنا پيشمرگةٌ .
إذاً ، فلنُزَيِّنْ سماءَ هذا الكون الجميل  و الوطن الأغر بكل الألوان و الأنماطِ واللغات  بأجمل و أروع وأغلى كلمة في الحب والحياة ، و هي  كلمة الپيشمرگة ، نكتبُ العباراتِ ، و نرسلُ سلامَ الأنبياء إلى جميع قوَّاتنا المسلحة قوَّات الپيشمرگة في ساحات الشرف والإباء ، حيثُ خنادق العزّ و الشهامة .
تحيَّة إكبار وأجلال ”  لپشمرگة روژ ” أبناء الشمس ، و جميعِ پشمرگة كُردستان ، وعلى رأسهم حامي حمى الديار الزعيم والبيشمركه   ” مسعود البارزاني ” فخر هذه الإمارة الكردية  حين أجتمع مع قادة البيشمركة  في جبهات القتال  ١٦ – ١١ – ٢٠١٦ ( لا اجد كلمة  لأعبر بها عن شكري وفخري  بالبيشمركة، و ليس هناك اي  قوة اخرى في العالم  قادرة على تحقيق الانتصارات التي حققتها البيشمركة .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اكرم حسين الحديث عن مسؤولية «الكرد» عن ممارسات قوات سوريا الديمقراطية، وتحميلهم جماعياً نتائج سياسات وممارسات هذه القوة، هو خلط سياسي وأخلاقي لا يخدم الحقيقة ولا وحدة البلاد. أولاً: قسد لم تدّعِ يوماً أنها تمثّل الكرد السوريين ، ولم تكن مفوضة بالحديث باسمهم. بل إن مشروعها السياسي، منذ نشأته، قام على مفهوم «الأمة الديمقراطية»، وهو تصوّر عابر للهويات…

عبدالباقي اليوسف تقتضي لحظات التحول التاريخية في الشرق الأوسط نظرة واقعية تفكك المشهد بعيداً عن الشعارات المستهلكة؛ وما يشهده الإقليم اليوم من تسارع محتدم للأحداث—من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران إلى إعادة رسم خرائط النفوذ—ليس مجرد تفاصيل منفصلة، بل تجلٍّ لإعادة ترتيب واسعة لموازين القوى. وفي قلب هذه العاصفة، يأتي الموقف التركي الراهن تجاه القضية الكوردية ليرسم علامات استفهام كبرى؛ موقفٌ…

عبد الجابر حبيب لا أدري لماذا تسلل إلى ذهني مسلسل “صح النوم”، وبالتحديد ذلك المشهد الذي يحاول فيه حسني البرظان كتابة مقالته الشهيرة. يبدأ بثقة: “إذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في إيطاليا، فعلينا أن نعرف ماذا يجري في البرازيل.” ثم يتكفل غوار بإفساد كل شيء، فلا يكتمل المقال؛ لأن الواقع المؤلم الذي يعيشه كاتب المقال كان أثقل من أن…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…