فيسبوكيات

مصير كُرد سوريا في أيدي الملثمين وتاريخهم تكتبه هراواتهم

حسين جلبي

يتلخص تاريخ كُرد سوريا خلال العشر سنوات الماضية، في الواقعة المفصلية التالية التي تكررت يومياً تقريباً، بأشكال أُخرى: توجه مئات الكُرد في يوم جمعة من عام 2011 إلى جامع قاسمو في الحي الغربي من القامشلي للتظاهر ضد نظام الأسد، للمطالبة بحقوقهم في البلاد، لكنهم فوجئوا بوجود أقل من عشرة من الشبان الملثمين يحملون هراوات، ويتوزعون في وضعية التحفز على رصيفي الشارع المار من أمام الجامع.
لم يسأل أحد من المتوجهين إلى التظاهر هؤلاء الشبان عن هويتهم وأجندتهم ولحساب من يعملون، ولم يطلب رؤية وجوههم للتعرف عليهم، فيما إذا كانوا من أهل المنطقة أو غرباء عنها، فيما إذا كانوا كُرداً أو عرباً أو غير ذلك، وفيما إذا كانوا شرفاء أو قتلة، لصوص، حشاشون، أصحاب سوابق.
كان كل ما فعله أوائل من توجهوا إلى ساحة الجامع؛ هو العودة دون التظاهر كما كان مخططاً، تجنباً للقتال الأخوي كما قيل فيما بعد، وهكذا تبعهم في العودة الجميع، وبقيت الساحة ومصير أصحابها وتاريخهم ملكاً للملثمين.

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…