هل الكورد من بين الحلفاء ام لا ؟

محمد قاسم

ظللت متابعا لحفل التنصيب التاسع والخمسين للرئيس السادس و الاربعين لأمريكا ( جو بايدن).
( لم افهم سبب الاختلاف بين عدد يشير الى الحفلات(٥٩)  و عدد يشير الى تسلسل الرؤساء(٤٦).
ما وددت قوله:
 إنني اعجبت بما رايته من خلال مشاهدة مراسيم التنصيب : 
١- تغلّب نظام الديموقراطية في أمريكا على مشكلة كادت تعصف بأمنها ، و حصر ترامب لمنعه من ارتكاب حماقات،  بطريقة هادئة و ذكية و حكيمة تستند إلى الدستور و ثقافة منسجمة معه.
٢- تنظيم حفل التنصيب على هيئة منظمة ، و ذات ملامح عادية و حيوية و عفوية.
٣- تصرف الحضور بطريقة عفوية دون جمود في الملامح ، او الصرامة او التصنع …الخ.
٤- لاحظت زوجة بايدن تلوح اكثر مما يفعله هو ،و في المقابل زوج نائبته كان يلوح اكثر مما تفعله هي.
٥- التوجيه الى تجاوز الانقسام ، و العنصرية و الارهاب الداخلي … و انه رئيس للامريكيين الذين انتخبوه والذين لم ينتخبوه. تكرر هذا القول لدى رؤساء سابقين ايضا سوى ترامب الذي كان مهتما بمصالحه فحسب .
و على الرغم من لبس الجميع كمامات لكن ظاهرة التقبيل كانت ملحوظة …
٦- التأكيد على العودة الى ريادة العالم ، و تصليح العلاقات مع الحلفاء ( لا ادري هل الكورد من بين الحلفاء ام لا ، لكن زيارته الى كوردستان ، عندما كان نائبا للرئيس تمثل املا بانه يهتم بالكورد ، ليس من خلال منظور شخصي فقط ، بل و منظور مصالح امريكا ايضا، و صلتها بمشروع الشرق الاوسط الجديد)
و النتيجة المستخلصة :
هناك تلامس بين ذروة تمثل مستوى الرئيس ، كأعلى منصب تنفيذي و ذي صلاحيات واسعة، و بين الرئيس كانسان عادي يتصرف بعفوية و على طبيعته.!
تذكرت ان حياة الرسول(ص) كانت كذلك، بساطة و عظمة تلتقيان معا. و العظمة في طبيعتها تتكئ على البساطة كمنهج مؤهل لها.
فلماذا انحدرنا نحن الى ما جرّدنا من تلك الخصائص؟!.
فاذا اعترض بعضهم على رواية خصائص الرسول- بغض النظر عن صوابه او خطئه- فلماذا لا نتقدم استنادا الى رفض ذلك، و  ونجد منهجا جديدا؟!.
اما تلمس عيوب لنقدها فمنهج بعضهم ، و لا نهاية له.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….