لكل جعجعة نهاية

د. مصطفى يوسف اللداوي
 
لكل جعجعة نهاية،
ولكل بعبعة هاوية،
ولكل غطرسة سقطة،
ولكل سفيه حجر يلقم فمه ويخرس لسانه،
ولكل أهوج قوة تردعه،
وكل ظالم يبتلى بأظلم،
وكلما ظن المغرور أنه الأقوى كلما كانت نهايته أشد خزياً وأكثر نذالةً، وأدعى للشماتة به والفرح، والسعادة بالخلاص منه والسلامة من شروره.
وكلما ظن أنه الأسمى والأعلى، والأثبت والأبقى، كلما سقط من علٍ وعلى الأرض هوى…
وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
دونالد ترامب مثالٌ على كلِ كذابٍ أشرٍ، فاجرٍ ضالٍ، فاسدٍ منحرفٍ، جاهلٍ تافهٍ، سفيهٍ أهوجٍ، عبيطٍ أهبلٍ، غبيٍ أرعنٍ، متغطرسٍ مغرورٍ، معتوهٍ مجنونٍ.
ما أكثر أشباهه فينا وبيننا، حكاماً وعامةً، من أعدائنا الذين نعرف، ومن بني جلدتنا الذين نحذر، ممن يحملون أسماءنا ويتكلمون بلساننا، ولكنهم سمٌ ناقعٌ وشرٌ فاقعٌ.
أعاذنا الله عز وجل جميعاً منهم ومنه ومن أمثاله….

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عنايت ديكو المثقف لا تصنعه الاجتماعات والمؤتمرات والمظاهر البرّاقة، بل تصنعه المواقف، وتُنجبه المبادئ. المثقف هو ذاك العنقاء الذي يخرج من بين الزحام والآلام، حاملاً مشروعه الوجودي بين يديه. نعم … قد يخطئ المثقف، لأنه بشر، يأكل ويشرب، لكنه لا يخون عمداً، ولا يؤجر مساحات الوعي، ولا يبيع أركان ضميره، ولا ينكر معروفاً. فيبقى وفياً لقضية الانسان، صادقاً في مشاعره،…

شادي حاجي ورقة رؤية استراتيجية لبناء النفوذ الكردي داخل الديمقراطيات الغربية بعد عقود من الهجرة والاستقرار في أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا، لم يعد السؤال: كم يبلغ عدد الكرد في المهجر؟ بل: لماذا ما يزال تأثيرهم السياسي والفكري أقل بكثير من حجمهم الحقيقي؟ لا تهدف هذه الورقة إلى نقد واقع الجاليات الكردية فحسب، بل إلى طرح رؤية عملية لكيفية تحويل…

سعيد يوسف دار الحرب مصطلح فقهي إسلامي قديم، ارتبط ظهوره تاريخيًا بزمان ومكان محددين، ويقابله مصطلح دار الإسلام. وليس المقصود بالدار هنا المنزل أو دار السكن، بل يراد به : الإقليم أو الدولة والبلدة. تعريف دار الحرب : هي كل بقعة تكون أحكام الشرك فيها ظاهرة. أو كلّ بقعة لا تسود فيها أحكام الإسلام، والسلطة فيها للكفار. وقد وضع…

د. محمود عباس إلى دول الخليج، وإلى العشائر العربية في سوريا والعراق: انتبهوا قبل أن تلتهمكم النار التي يُراد إشعالها باسمكم. من يدفع بعضكم اليوم إلى محاربة الكورد لا يحمي العرب ولا سوريا، بل يستخدم الدم العربي وقودًا لمشروعين إقليميين يتنافسان على إخضاع المنطقة: المشروع التركي والمشروع الإيراني. لا تمنحوا داعش اسم العشيرة، ولا تمنحوا مرتزقة تركيا غطاء العروبة. فالخيام…