صفعة قوية من البارزاني على وجه الطاشناق التركي رجب طيب اردوغان

صلاح الدين ماردنلي

انقرة … عاصمة مافيا السياسية .

قلب تركيا النابض تشهد سلسلة من الاجتماعات المكثفة في هذه الأيام بين القيادات القومية والعسكرية على خلفية تصريحات الزعيم الكوردي ورئيس اقليم كردستان العراق السيد مسعود البرزاني بخصوص مواقف تركيا الطورانية من مدينة كركوك قلب كردستان .

والتدخل المباشر في شؤون الأقليم عن طريق الطائفة التركمانية التي لاتحل ولاتربط في الوضع العراقي بشكل عام والوضع الكردستاني بشكل خاص لأن أحصائياتهم متدنية لاتتجاوز عددهم عن أربعة الاف .

حيث ترى تركيا بأن لها الحق في حماية التركمان كذريعة يستخدمونها الكماليون لأفشال التجربة الرائدة والديمقراطية في كردستان ويرون فيها مبرراً قانونياً لهم وكأن كركوك جزءاً لايتجزأ من الدولة الطورانية.

بينما يوجد في كردستان تركيا اكثر من خمسة و عشرون مليون كردي يتعرضون لأبشع أنواع الظلم والأضطهاد على أيدي نظام الجونتا الفاشي في تركيا .

بينما لايحق للزعيم الكوردي مسعود البرزاني أن يتدخل في شؤونهم وهذا مالايتقبله العقل والمنطق .

مرةٍ أخرى حمامات السلام البيضاء في سماء كردستان تركيا تقتل برصاص الجندرمة .

وسقط الصمت الكردي على أفواه دبابات الكماليين الغزاة وتهاوى اعلام السلام البيضاء المرفوعة على هامات الجبال مع أول زخة من الصواريخ القادمة من أسراب الطائرات المغيرة على المناطق الكردية بحجة تمشيطها من المقاتلين الكرد .

وعلى الأرض قوافل الجندرمة المدججين بالسلاح والحقد والكراهية لهذا الشعب المسالم الذي ما دفعه إلى الحرب ضد الحكومة التركية الفاشية سوى الدفاع عن النفس والعرض والشرف .
إن مفهوم السلام في ذاكرة الجنرالات التركية تعني الضعف والأنهزامية والتشتت وعدم قدرة القيادة الكردية على الأستمرار في المواجهات العسكرية مع الجيش التركي .

إن أحفاد كمال اتاتورك لم يستجيبوا المنطق والعقل والأستفادة من فرصة أستراحة مقاتل طوال هذه الفترة على الرغم من بشاعة ماقاموا به في الماضي القريب من قتل وتدمير وأتباع سياسة الأرض المحروقة بحق أبناء شعبنا في كردستان تركيا و يسمونهم بالعصاة الإرهابيون لأنهم يدافعون عن حقوقهم القومية المشروعة أن من يستنكر وجود هذا الشعب المكافح وعدم الأعتراف بلونه ولغته .

وقوميته حكماً سيكون هو الإرهابي بكل ما للكلمة من معنى .

أن من يقوم بحرق الاف القرى وتهجير أهلها وزرع الرعب والخوف في نفوس الناس وزجهم في السجون والمعتقلات أليس هو  بحد ذاته أرهابياً .

لذلك على الشعب الكردي في تركيا أن تترك سياسة الهرولة وراء العدو والترجي منه حتى يدخل في معركة السلام .

لذا على القيادة الكوردية أن تتعامل مع الواقع بمنطق معقول .

أن النظام الديكتاتوري في تركيا بزعامة اردوغان لايخاف إلاّ من صوت الرصاص ولون الدم وتوابيت الجندرمة عندما تحمل على الأكتاف في مراسيم جنائزية بحضور أصحاب الرتب العالية .

في تركيا مراكز بيع السلام مقفلة ومفاتيحها بأيدي الحكومة التركية صاحبة الشأن والقرار .

لذلك على الحكومة التركية أن تضع في الحسبان أي تدخل في كردستان العراق سواء كان سياسياً أو عسكرياً سيكون لها عواقب وخيمة على الساحة التركية ويجعل من تركيا الكمالية في وضع مأساوي بعيداً عن الأستقرار .

لذا على الحكومة التركية أن تستغل الفرصة الباقية كوقت بدل ضائع بالنسبة لها والدخول المباشر في حوارات جادة وبناءة مع القيادات الكوردية المتواجدة على ساحة كردستان تركيا وإيجاد الحلول المناسبة للقضية الكردية بالطرق الديمقراطية والدبلوماسية .

والاّ فلعلعة الرصاص سيعكر هدوء ليلكم ويزرع الرعب في قلوبكم .

وستبقى شعلةُ كركوك وضأة في سماء كردستان وسيتم العناق بين العواصم الأربعة هولير وآمد وقامشلو ومهاباد أجلاً أم عاجلاً ……..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…