تصريح حول انتخابات مجلس الشعب في سوريا

ناطق رسمي باسم الحزب اليساري الكردي في سوريا

في الساعة الثانية من يوم الاثنين الواقع في 23/4/2007، أغلقت صناديق الاقتراع لانتخابات مجلس الشعب في سوريا لدور التشريعي التاسع، ليبدأ بعد ذلك فرز الأصوات.
وحقيقة الأمر، فإن تلك الصناديق كانت قد أغلقت قبل ذلك بوقت طويل، أي بعد ساعات قليلة من فتحها صباح يوم الأحد الواقع في 2/4/2007 بسب مقاطعة أغلبية أبناء الشعب السوري لهذه الانتخابات
أولاً بسب تجاربها المريرة مع الانتخابات السابقة التي تميزت بعدم توفر الحد الأدنى من الحريات الضرورية للمرشحين والناخبين، وثانياً لاستجابتها الواسعة لنداء المعارضة السورية التي طالبت الناخبين بمقاطعة الانتخابات، لعدم وجود انتخابات حرة نزيهة، بسب تدخل الدولة بكل إمكانياتها من شرطة وأجهزة أمن وسيارات وأموال بدعم ومساندة قائمة الجبهة الوطنية التقدمية وإنجاحها، دون أن ترك فرصة حقيقية سواء لحزب معارض أو شخصية مستقلة بالنجاح، وعدم وجود لجنة أو جهة مستقلة للإشراف على الانتخابات وعدم السماح للأحزاب والأشخاص المستقلين المشاركين في الانتخابات بنشر برامجهم الانتخابية وفقاً لتوجهاتهم وقناعاتهم، كما لا يسمح لهم أو لموكليهم بمراقبة فرز الأصوات…..الخ.
لقد كانت استجابة الناخبين السورين لنداءات أحزاب وقى المعارضة السورية، ومن ضمنها أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا واسعة وملموسة، الأمر الذي يعكس بجلاء احترام الشعب السوري لمواقفها وقراراتها، وأثبت التجربة العملية في هذه الانتخابات أن قرار المقاطعة كان صائباً، وأن أغلبية المواطنين السورين كانت مرتاحة إلى هذا القرار.
وفي المناطق الكردية خاصة فقد كانت المقاطعة كاملة وشاملة الأمر الذي عكس بوضوح قوة الحركة الكردية في أوساط الشعب الكردي، والالتفاف الكامل لجماهير الشعب الكردي حول حركتها الوطنية.

ومن جهة أخرى وبالرغم من أن فصائل الحركة الوطنية الكردية في سوريا قد قاطعت الانتخابات، فقد فاجأت السلطة المرشحين المستقلين وناخبيهم بوقوف بإنزال قائمة / ظل /، وقوائم الظل لمن لا يعرفها هي تحديد الفائزين من المستقلين سلفاً، بوقوف الحكومة بكل إمكانياتها إلى جانبهم، إضافة إلى (مساندتهم) أثناء فرز الأصوات، وقد اختارت السلطات لقائمة الظل في هذه الانتخابات عدد من أصحاب السجلات السوداء الذي كان لهم دور قذر في أحداث 12 آذار 2004 ، سواء بالاعتداء بالسلاح على المواطنين الأكراد أو نهب ممتلكاتهم، وكان شمول هؤلاء في قائمة الظل في محافظة الحسكة وبالتالي إنجاحهم في هذه الانتخابات مكافأةً لهم على ارتكبته أياديهم الآثمة، وقد شكل ذلك رسالة واضحة وصريحة، وصلت الرسالة وفهمت تماما.
إننا في الحزب اليساري الكردي في سوريا، نتوجه بكل الشكر والتقدير إلى جماهير شعبنا الكردي في سوريا التي التفت حول قرار حركتها الوطنية بشكل منقطع النظير، وقاطعت هذه الانتخابات المهزلة عن بكرة أبيها، وتستحق هذه الجماهير أن تبذل حركتها جهوداً أكثر من أجل إزالة الاضطهاد القومي عن كاهلها وتأمين الحقوق القومية والديمقراطية للشعب الكردي في سوريا، ومن أجل إطلاق الحريات الديمقراطية وتحسين المستوى المعيشي للجماهير الشعبية، ومن أجل التغيير السلمي الديمقراطي .

23/4/2007
ناطق رسمي باسم

الحزب اليساري الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….