نداء هيئة العمل المشترك – ألمانيا

يا أبناء شعبنا في المهجر

منذ أسابيع بدأت التهديدات التركية –المستمرة- تتصاعد بقيام جيشها باجتياح أراضي إقليم كردستان العراق بحجة مطاردة عناصر حزب العمال الكردستاني، وقد بلغت هذه التهديدات ذروتها قبل أيام بتصويت البرلمان التركي لصالح تخويل حكومة أردوغان الإيعاز للعسكر بتنفيذ هذه المهمة غير النبيلة والتي تهدف في حقيقتها إلى ضرب التجربة الكردية الديمقراطية في إقليم كردستان.
وعلى الرغم من إدراك الدولة التركية لمدى معارضة العالم المتحضر المتمثل بالأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وأمريكا وغيرها للتدخل العسكري ودعوتها جميعاً الدولة التركية إلى حل القضيةالكردية بالطرق السلمية إلا أنها تحاول  باستمرار عرض عضلاتها  واستعدادها لإنهاء المسألة عسكرياً حسب ادعاءاتها، وهي بهذه العقلية الطورانية العنجهية إنما تريد البحث عن حلول لهذه المسألة الداخلية البحتة خارج الحدود وتخويف الكرد في كردستان العراق عبر  محاولاتها زعزعة الاستقرار الأمني في كردستان بغية إعاقة تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي الدائم والمتعلق بعودة بقية المناطق الكردية إلى إقليم كردستان وخاصة مدينة كركوك.
كما إننا نستنكر بشدة التصريحات المثيرة للاشمئزاز والتي تدعو بحق تركيا في دخول أراضي كردستان والعراق –الذي يعتبرونه شقيقاً ويدُعون الحرص على سلامته-.
إننا مدعوون، أحزاباً ومنظمات وجمعيات وأفراد في بلاد المهجر إلى إيصال صوتنا إلى الجهات الفاعلة في الوسط الأوروبي وذلك لتمارس حكوماتها مزيداً من الضغوط على الحكومة التركية للتخلي عن تهديداتها الرعناء واتباع السبل الدبلوماسية، واحترام سيادة العراق وإقليم كردستان.

عاش الشعب الكردي وعاشت كردستان
الخزي والعار لأعداء الحرية والسلام

هيئة العمل المشترك لمنظمات ألمانيا
للأحزاب الكردية في سوريا

ألمانيا  في  21.10.2007

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….