رئيس الجمهورية يقرر عفواً عاما وأجهزة الأمن تعتقل الوطنيين السوريين دون اتهام !!

ربحان رمضان

في التاسع من شهر كانون الأول لعام 2006  اصدر الرئيس بشار الاسد مرسوما ً يقضي بالعفو العام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 28 /12/2006 لمرتكبي جرائم الفرار الداخلي (للمجندين الفارين من الخدمة الوطنية) ولمرتكبي الفرار الخارجي ، وعن (مرتكبي جنح الأحداث) وعن كامل العقوبة لمرتكبي جرائم التهريب والمنصوص عليها في المرسوم التشريعي رقم (13) تاريخ 15/2/1974 وتعديلاته باستثناء المواد المخدرة، الأسلحة بكافة انواعها، جرائم التهريب المقترنة بمقاومة السلطات المختصة باستخدام السلاح.
و عن غرامات مخالفات قوانين وانظمة الجمارك والقطع والتبغ والتنباك والطوابع وضابطة البناء والقوانين الاخرى التى تحمل غراماتها طابع التعويض المدنى بالنسبة للدولة او الجهات العامة.

في نفس الوقت أقدمت مجموعة من رجال المخابرات التابعة لأحد أجهزة الأمن بخطف الأستاذ محي الدين شيخ آلي واعتقاله تعسفياً منذ مساء يوم الأربعاء  الواقع في  2012 2006 حتى الآن دون تبيان الأسباب ولا حتى تبيان مكان وجوده ، وهذه الطريقة باتت معروفة لدى أجهزة الأمن السورية حيث تخطف وتعتقل أي مواطن سوري دون أية إدانة ، وتخفيه لسنوات استناداً إلى قانون الطوارئ الئ الصيت والمعمول به منذ أن أن أطلقه الأستاذ صابر فلحوط في صبيحة الثامن من آذار عام 1963 م .
والأستاذ شيخ آلي هو أحد ناشطي الحركة الكردية وأمين عام حزب يكيتي الكردي في سوريا ، هذا الحزب الذي أكد وعلى مدى عقود التزامه بالنضال من أجل سوريا ديمقراطية ، ومن أجل الاعتراف بوجود الشعب الكردي كثاني قومية في البلاد من خلال كافة وثائقه وأدبياته المنشورة وغير المنشورة .
و حري بجميع القوى الوطنية في سوريا أن تطالب النظام في سوريا بإطلاق سراحه وسراح بقية المعتقلين الوطنيين في سوريا وعلى رأسهم معتقلي ربيع دمشق ونخص بالذكر الدكتور عارف دليلة ، رياض درار، ميشيل كيلو، أنور البني، محمود عيسى، نزار رستناوي، والدكتور كمال اللبواني ..
لقد أبدت الكثير من القوى الوطنية قلقها من استمرار تدخل أجهزة الأمن في حياة الناس ، ومن قيامها بالاعتقالات التعسفية بدون أسباب تذكر وعبرت عن سخطها وشجبها عبر بيانات نشرت في الإعلام المقروء والمسموع  سيما وأن هذه الإجراءات تخالف التزامات سورية الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
نتوجه إلى الرأي العام السوري أن يقف يطالب معنا بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين القابعين في السجون والمعتقلات السورية ، ويقف معنا في نضالنا من أجل إلغاء قوانين العسف وعلى رأسها قانون الطوارئ السئ الصيت .

أسرة مجلة الخطوة (المنبر الديمقراطي لأكراد سوريا في الخارج)
عنهم رئيس التحرير ربحان رمضان

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…