إعتصام أمام السفارة السورية في لندن

قام نشطاء الجالية الكردية ومنظمات أحزابها السياسية وبعض نشطاء حقوق الإنسان العرب بتنظيم إعتصام أمام السفارة السورية في لندن مابين الساعة الواحدة و الثالثة من بعد ظهر يوم الجمعة 19 1 2007.
وقد تجمع ما يقارب المئة شخص مطالبين بالإفراج عن المعتقلين السياسيين في سوريا كرداً وعرباً ومنهم السيد محي الدين شيخ آلي المخطوف من قبل المخابرات السورية قبل ثلاثة أسابيع .
وقد قامت فضائية أبو ظبي ، والعربية بتغطية الإعتصام مشكورتين، وكان من المؤسف عدم حضور الفضائيات الكردية رغم توجيه الدعوة لهم!
وأخيراُ تم تسليم بيان بمطالب المعتصمين إلى السفارة ، وإليكم نص البيان:

لا للخطف والقمع! الحرية لكافة معتقلي الرأي ومنهم السيد محي الدين شيخ آلي !

جاء إعتقال (خطف) السيد محي الدين شيخ آلي ، سكرتير حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا ، منذ أكثر من ثلاثة أسابيع على يد المخابرات العسكرية السورية وحسب ما تشير إليه كل الدلائل ، ليأكد للمرة الألف بأن النظام السوري نظام أمني مافيوي ، وقد وصل به الإرتباك إلى حد الخوف عن إعلان إعتقاله .

وكان هذا على الأرجح خشية من ذلك النظام من إثارة الشارع الكردي وربما بقصد تصفيته كما فعل مع الشهيد الشيخ الخزنوي .
إن إختطاف هذا السياسي الكردي ، المعتدل في أطروحاته ،  لهو رسالة لأكثر من طرف .

مما يدعو الجميع في الحركة الكردية بشكل خاص ، إلى التفكير ملياً في مكنونات هذه الرسالة .

 كذلك السعي حثيثاً لبناء المرجعية الكردية المنشودة ، والعمل الجدي المخلص مع قوى الصف الوطني السوري لمواجهة هذا النظام ، سعياً للوصول إلى بديل وطني نزيه ، يعيد للإنسان السوري عموماً إنسانيته المنهوبة ، وللكرد حقوقهم القومية كاملة.
إننا نعتصم اليوم أمام سفارة البعث السوري في لندن لنطلب من منظمات حقوق الإنسان في بريطانيا والعالم بالضغط على النظام السوري من أجل اطلاق سراح جميع معتقلي الرأي كرداً وعرباً وكشف النقاب عن مصير المفقودين ، ومنهم الكردية ( نازية أحمد كجل ) ، المجهولة المصير منذ أكثر من عامين !
كما ندعو إلى الكشف عن مصير الشيخ آلي وإطلاق سراحه فوراً ونعتبر النظام مسؤولاً عن سلامته !
كما ندعو إلى الكف عن إعتقال المواطنين بطريقة الخطف الذي لا تتبعه سوى العصابات الإجرامية !
ونذكّر بأن سياسات القمع والإرهاب بحق الشعوب لم تجدِ نفعاً في أي مكان من العالم !
ولابد للشعوب من أن تنتصر لترتقي غرّة التاريخ ، وليس على الطغاة سوى إرتقاء المقصلة حيث المصير المشؤوم ..

والعبرة لمن إعتبر!

لندن في 19 01 2007

الجالية الكردية
ومنظمات الأحزاب الكردية / سوريا / في بريطانيا

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….