نوري بريمو1 ـ 6 ـ 2010
وللعلم فإنّ هذا القرار الجديد الموسوم بالرقم (2707) والذي أصدرته مديرية زراعة محافظة الحسكة وعممته على دوائرها التابعة لها، ينصُّ بشكل صريح لا لبس فيه، على وجوب شطب أسماء الفلاحين الكورد من سجلات عقود الإيجار بذريعة عدم حصولهم على ترخيص قانوني وفقا لأحكام القانون رقم 41 لعام 2004 وتعديلاته اللاحقة، علماً بأنّ هؤلاء الفلاحين كانوا بالأساس مالكين أصلاء لهذه العقارات التي قد تضيع على أدراج رياح الاستهداف القومجي، وقد تعرضوا لعملية نزع يدهم من أملاكهم بحجة تطبيق الإصلاح الزراعي الذي تم تطبيقه بشكل مشوَّه في مختلف المناطق الكوردية، وللعلم أيضا فإنّ هذا القرار الذي يشمل حوالي 3500 هكتار من الأراضي العائدة لحوالي 381 فلاح و821 محضر من 78 قرية.
وإذا كانت عقود بدل إيجار الأراضي الزراعية يجري تمديدها في كافة أنحاء سوريا بشكل أوتوماتيكي في كل عام وبحسب شهادة كافة فلاحي البلد، فيحق لنا أن نسترشد بالآية الكريمة “وإذا الموءودة سُئلتْ بأي ذنب قُتلتْ”؟!، وأن نسأل من السلطة ثمة أسئلة تفرض نفسها في هكذا حالة: ما هي الحجة التي تتذرع بها مديرية زراعة الحسكة حتى تعطي الحق لنفسها وتحرم هؤلاء الفلاحين البسطاء من حقهم القانوني في الحصول على موافقات تجديد عقود عقاراتهم على غرار ما كان يحدث بشكل روتيني سلس في الأعوام الماضية؟!، وهل ثمة مستجدات في الخطة الزراعية الحالية توجب طرد الفلاح الكوردي من أرضه التي يعمل بها هو وأسرته؟!، أم أنّ شعار “الأرض للذي يعمل بها” قد أصبح باطوليا في بلدنا ولم يعد يتناسب مع المرحلة السياسية التي تمر بها سوريا اليوم؟!، أم أنّ هنالك دواعي أخرى ومن قبيل آخر قد تكون أمنية على سبيل المثال لا الحصر؟!، أم أنّ الجواب ليس في الحسكة وإنما في دمشق العاصمة؟!.
وليس من قبيل مفاقمة الأمور لأننا نسعى لأكل العنب وليس لقتل الناطور، وبهذا الشأن الذي يخص حاضر ومستقبل هؤلاء الفلاحين الذين باتوا عرضة مباشرة لخطر التهجير القسري تحت ضغط الحاجة وأصبحوا ضحية لقضية سياسية وليس لمشكلة فلاحية، فإنّ الجانب الكوردي (السياسي والفلاحي) يحق له أن يعطي الحق لنفسه وأن لا يسكت هذه المرة حيال هذا الإجراء الفوقي، وللعلم فإنّ المجلس السياسي الكوردي قد تعهد بأنه لن يتنازل عن هذه القضية ولن يسمح بتمرير هذا الحزام الجديد وسيدافع عن المتضررين مهما كلف الأمر، وذلك وفق الأساليب السلمية الممكنة والمتاحة والبعيدة عن أية مسلكية توتيرية قد يتهمه بها الآخرون، ومن خلال عقد إجتمعات جماهيرية لإرشاد الفلاحين والملاكين باتجاه البقاء في قراهم والتمسك بأرضهم التي ورثوها عن آبائهم وأجدادهم.






