حرصنا على عدم الترشح، علّنا نؤسس لعقلية ديمقراطية توافقية نحن بأمس الحاجة إليها.

عبدالباسط سيدا

يتساءل الكثير من الأصدقاء عمّا حصل في اجتماعات الهيئة العامة للائتلاف الأخيرة، خاصة ما يتصل بانتخابات الهيئة السياسية التي أثارت بعض اللبس نتيجة رغبة بعضهم في تصوير الأمور وفق ما يحلو لهم، وليس بموجب ما كانت عليه الوقائع.
المحور الأساسي لهذه الاجتماعات تمثّل في الرغبة الحقيقية لدى بعض الأخوة في إعادة ترتيب البيت الداخلي للائتلاف على أساس توافقي. وذلك كمقدمة لإعادة ترتيب الأمور بين الجهود السياسية والجهود الميدانية بما ويخدم الثورة السورية.
ومن أجل ذلك بذلنا جهوداً كبيرة من أجل عودة المنسحبين، والمجلس الوطني السوري، الأمر الذي توّج إيجابياً في نهاية المطاف.
أما فيما يتصل بالهيئة السياسية، فقد ركّزنا على ضرورة إعطائها صلاحيات فعلية، لتكون قادرة على قيادة الائتلاف بالتنسيق والتعاون مع الهيئة الرئاسية. كما عملنا من أجل الوصول إلى هيئة توافقية، تجمع بين ممثلي أغلبية الكتل والتيارات التي يضمها الائتلاف. وكانت الرغبة حقيقية لدى الأسماء المعروفة ضمن الائتلاف بعدم الترشح، وإفساح المجال أمام الطاقات الجديدة، لتكون في الهيئة السياسية، وهذا ما حصل.
توافقنا على توسيع الهيئة ليصبح عدد أعضائها 24 عضو. منهم 19 في الهيئة السياسية، و5 في الهيئة الرئاسية.
وتشكلت قائمة توافقية تضم 19 مرشحاً. نتيجة الانتخابات تجسدت في فوز 17 مرشح. في حين لم يتمكن كل من الأخ فائز سارة والأخت ريما فليحان – بكل أسف- من الحصول على الأصوات المطلوبة، لذلك حل محلهما كل من الأخ سالم عبدالعزيز المسلط والأخ زياد الحسن. النتيجة بصورة عامة جيدة، ولو اننا كنا نطمح إلى التوافق الكامل.
ومن الأهمية بمكان هنا أن نشيد بجهود كل من الأخوة ميشل كيلو ، رياض سيف، رياض حجاب، جورج صبرة، برهان غليون، مصطفى صباغ، وبقية الأخوة الذين أسهموا في الوصول إلى التوافق على القائمة. وحرصنا معاً جميعاً على عدم الترشح، علّنا نؤسس لعقلية ديمقراطية توافقية نحن بأمس الحاجة إليها.
ما أنجز لم يكن بالأمر السهل، وذلك قياساً إلى حجم التراكمات السلبية التي كانت. ما نأمله هو أن تكون نتائج هذه الاجتماعات مقدمة لجهود مستمرة إصلاحية مؤسساتية، لنتمكن من من مواجهة التحديات بقدر أكبر من الاستعداد والتضامن.
https://www.facebook.com/abdulbaset.sieda/posts/10152896004377788?stream_ref=1

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ابراهيم برو ما تشهده محافظة الحسكة من حشد لبعض الشخصيات من العشائر العربية، وما يرافق ذلك من تصريحات تحريضية وعنصرية تستهدف الكرد، فضلا عن بعض الخطابات التي تروج لها وسائل الاعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، يمثل ظاهرة خطيرة تهدد السلم الاهلي والاستقرار الوطني. ولا يمكن تجاهل مسؤولية النظام البائد، كما لا يمكن تجاهل الانتهاكات التي ارتكبتها قسد وبعض الفصائل العسكرية المحسوبة…

روني علي وقفة .. ما يهمنا في الأحزاب والأطر الكوردية في غرب كوردستان هو مراجعة ماهيتها وكذلك مبررات وجودها والأهداف التي تسعى إليها … ففيما لو وقفت على مثل هكذا نقاط أعتقد سنتمكن من غربلة الواقع السياسي الحزبي وكذلك الارتقاء بالاداء النضالي .. أما غير ذلك سنبقى نعيش دوامة الانشقاقات والانشطارات والانسحابات.. لأنه باختصار حين لا يتمكن أي حزب من…

تتابع نخبة المثقفين الكورد بقلق بالغ التصعيد المتسارع في خطابات التحريض والكراهية والدعوات التي تستهدف أبناء الشعب الكوردي في سوريا، وما يرافقها من محاولات خطيرة لجر العشائر العربية والمكونات الاجتماعية إلى صراعات قومية لا تخدم إلا أعداء سوريا والساعين إلى تمزيق نسيجها المجتمعي. إننا نوجه تحذيرا واضحا وصريحا إلى كل من يسعى إلى التحريض ضد الشعب الكوردي أو استغلال اسم…

د . عبدالحكيم بشار ما يجري في محافظة الحسكة لا ينبغي التعامل معه بسطحية أو اختزاله في تفاصيل آنية، لأن تداعياته تتجاوز حدود المكان والزمان، وتمس جوهر الوحدة الوطنية والسلم الأهلي. فحتى إن لم يحقق التصعيد أهدافه المباشرة، فإنه يخلّف آثارًا لا تقل خطورة عن الحرب نفسها، تتمثل في تعميق الانقسام داخل المجتمع السوري، وزيادة الاحتقان بين مكوناته. قد لا…