بلاغ صادر عن الاجتماع الموسع الاعتيادي لحزب يكيتي الكردي في سوريا

عقد الاجتماع الموسع لحزبنا تحت اسم (كوباني) في ظل أجواء سياسية شديدة التعقيد في سوريا والشرق الأوسط عموماً بسبب التغييرات الكبيرة التي حصلت وتحصل منذ أكثر من أربع سنوات, وكانت لتداعيات الثورة السورية الأثر البالغ في إحداث تحولات هائلة بالتزامن مع نمو التنظيمات والحركات الجهادية الإسلامية مثل داعش وأخواتها تحت مرأى ومسمع النظام وفي ظل إصراره على الحل العسكري, حيث استحوذت تلك المجموعات على مناطق شاسعة وكبيرة من سوريا والعراق إذ باتت خطراً حقيقياً يهدد أمن المنطقة والعالم وكان لكردستان العراق وسوريا نصيباً كبيراً من اعتداءات هذه التنظيمات وخاصة في مناطق شنكال وزمار وكوباني وتل أبيض وبعض مناطق الجزيرة وقد تعرض شعبنا في تلك المناطق لخسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات وانتهاك الأعراض وصلت إلى درجة الإبادة الجماعية في بعض المناطق وخاصة في شنكال وما حصل من تهجير قسري في كوباني وتل أبيض ، وعلى أثر هذا التصعيد بادرت الولايات المتحدة الأمريكية إلى تشكيل تحالف دولي لمواجهة هذا التصعيد الإرهابي الخطير والذي مازال يهدد المناطق الكردية .
وفي البدايةً استعرض سكرتير الحزب مجمل هذه التطورات السياسية والعسكرية وبعد ذلك تم قراءة التقارير الواردة من المنظمات الحزبية في الداخل والخارج وفتح باب المناقشة لجدول أعمال الاجتماع، ومن خلال المناقشات جرى التأكيد على ما يلي:
– ضرورة السعي الجاد لتوفير الدعم اللازم لتحرير كوباني وإعادة المهجرين الى ديارهم .
– ضرورة إيجاد حل سياسي للازمة السورية برعاية دولية بما يضمن إنقاذ الشعب السوري من هذه المأساة الرهيبة وضمان حقوق كافة مكونات الشعب السوري في إطار دولة اتحادية (فدرالية).
– اعتبار المواجهة المصيرية لهذه الهجمة تحتاج إلى تضافر جهود دولية وإقليمية ووحدة الصف الوطني والقومي الكردي على اعتبار أن الكرد باتوا هدفا مباشرا لهذه التنظيمات وأصبحوا جزءاً أساسياً من هذا التحالف الدولي ومن هنا أثنى الاجتماع على الدور الكبير الذي قام به رئيس إقليم كردستان العراق السيد مسعود بارزاني من خلال دعوته للمجلس الوطني الكردي وحركة المجتمع الديمقراطي للاتفاق في دهوك بين الطرفين وقد ثمن الاجتماع هذه الاتفاقية وأكد على العمل بجدية لتنفيذ مضمونها بما يعزز من مناعة الشعب الكردي في مواجهة التهديدات الإرهابية وكذلك ضرورة تخلي ب.ي.د عن الممارسات والسلوكيات ومحاولات الهيمنة والاستفراد بالساحة الكردية.
و ناقش الاجتماع علاقة المجلس الوطني الكردي مع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة وأكد على أهمية الاستمرار في العمل في إطار الائتلاف والضغط باتجاه الالتزام بالوثيقة وتنفيذ بنودها مع التأكيد على عدم استبعاد خيارات أخرى تخدم قضية شعبنا.
أما بخصوص المجلس الوطني الكردي فقد أكد الاجتماع على ضرورة تفعيل دور المجلس الذي يمر في مرحلة ضعف وبطء آلية اتخاذ القرارات وهذا ما يتطلب إعادة هيكلة المجلس واعتماد معايير جديدة في التمثيل لمكوناته.
كما أكد الاجتماع على قرارات المؤتمر السابع للحزب بالعمل على توفير مستلزمات انجاز الوحدات الاندماجية مع الأطراف المتقاربة سياسياً مع الحزب وتم تخويل اللجنة المركزية بالتعامل بمرونة في هذا الصدد.
وأبدى الاجتماع ارتياحه من تطوير العلاقات مع القوى الكردستانية في كردستان العراق وإيران وتركيا.
أما على الصعيد التنظيمي فقد جرى تقييم عام للوضع التنظيمي في كافة المناطق ووضع الحلول لها وتأمين مستلزمات تطويره وفي هذا السياق تم التركيز على وضع تنظيم أوروبا حيث تم إقرار خارطة طريق لحل الخلاف.
أما على الصعيد الإعلامي فقد تقرر إيلاء الاهتمام الكافي لهذا الجانب بالعمل على توفير الإمكانية اللازمة لتطويره من كافة الجوانب.
وبخصوص وضع المرأة في الحزب فقد أكد الاجتماع الموسع على إيلاء الاهتمام الجاد لوضع المرأة داخل التنظيم واتخذ قراراً ملزماً بتمثيلها في كافة الهيئات والمحافل الحزبية.
وفي الختام حيا الاجتماع روح المسؤولية العالية لدى جميع الرفاق في تعزيز دور الحزب ووحدته التنظيمية ونهجه السياسي كما حيا شهداء الكرد وكردستان وشهداء الحرية في سوريا.

الاجتماع الموسع الاعتيادي لحزب يكيتي الكردي في سوريا

قامشلو : 12122014

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….